انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الجاثية
السورة ٤٥

الجاثية

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٢–١٥

ٱللَّهُ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَكُمُ ٱلْبَحْرَ لِتَجْرِىَ ٱلْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِۦ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ١٢ وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ١٣ قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يَغْفِرُوا۟ لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجْزِىَ قَوْمًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ١٤ مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا ۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ١٥

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: لا يَنالُونَ نِعَمَ اللَّهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: لا يَخْشَوْنَ عَذابَ اللَّهِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ.

الثّالِثُ: لا يَطْمَعُونَ في نَصْرِ اللَّهِ في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

وَفي المُرادِ بِأيّامِ اللَّهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أيّامُ إنْعامِهِ وانْتِقامِهِ في الدُّنْيا، لِأنَّهُ لَيْسَ في الآخِرَةِ، وتَكُونُ الأيّامُ وقْتًا وإنْ تَكُنْ أيّامًا عَلى الحَقِيقَةِ.

وَفي الكَلامِ أمْرٌ مَحْذُوفٌ فَتَقْدِيرُهُ: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا اغْفِرُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ.

الغُفْرانُ هاهُنا العَفْوُ وتَرْكُ المُجازاةِ عَلى الأذى.

وَحَكى الكَلْبِيُّ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وقَدْ شَتَمَهُ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ فَهَمَّ أنْ يَبْطِشَ بِهِ، فَلَمّا نَزَلَ ذَلِكَ فِيهِ كَفَّ عَنْهُ.

وَفي نَسْخِ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلانِ: (p-٢٦٣)

أحَدُهُما: أنَّها ثابِتَةٌ في العَفْوِ عَنِ الأذى في غَيْرِ الدِّينِ.

الثّانِي: أنَّها مَنسُوخَةٌ وفِيما نَسَخَها قَوْلانِ:

أحَدُهُما: بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: بِقَوْلِهِ ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأنَّهم ظُلِمُوا﴾ قالَهُ أبُو صالِحٍ.