الروم
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ وَلِتَجْرِىَ ٱلْفُلْكُ بِأَمْرِهِۦ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٤٦ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَٱنتَقَمْنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُوا۟ ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٤٧
قَوْلُهُ: ﴿وَمِن آياتِهِ أنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ﴾ قالَ الضَّحّاكُ: بِالغَيْثِ.
وَيَحْتَمِلُ وجْهًا ثانِيًا: بِخِصْبِ الزَّمانِ وصِحَّةِ الأبْدانِ.
وَقالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ مِنَ الرِّياحِ فَهو رَحْمَةٌ، وكُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ مِنَ الرِّيحِ فَهو عَذابٌ.
وَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: الرِّيحُ ثَمانِيَةٌ، أرْبَعَةٌ مِنها رَحْمَةٌ وأرْبَعَةٌ مِنها عَذابٌ، فَأمّا الرَّحْمَةُ فالنّاشِراتُ والمُبَشِّراتُ والمُرْسَلاتُ والذّارِياتُ، وأمّا العَذابُ فالعَقِيمُ والصَّرْصَرُ وهُما في البَرِّ، والعاصِفُ والقاصِفُ وهُما في البَحْرِ.
﴿وَلِيُذِيقَكم مِن رَحْمَتِهِ﴾ فِيهِ تَأْوِيلانِ:
أحَدُهُما: بَرْدُها وطِيبُها، قالَهُ الضَّحّاكُ.
الثّانِي: المَطَرُ، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ.
﴿وَلِتَجْرِيَ الفُلْكُ﴾ يَعْنِي السُّفُنَ.
(p-٣٢٠)﴿بِأمْرِهِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: بِقُدْرَتِهِ في تَسْيِيرِها.
الثّانِي: بِرَحْمَتِهِ لِمَن فِيها.
﴿وَلَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ يَعْنِي ما عَدَّدَهُ مِن نِعَمِهِ فَتُطِيعُوهُ لِأنَّ طاعَةَ العَبْدِ لِرَبِّهِ في شُكْرِهِ لِنِعْمَتِهِ إذْ لَيْسَ مَعَ المَعْصِيَةِ شُكْرٌ ولا مَعَ كُفْرِ النِّعْمَةِ طاعَةٌ.
قَوْلُهُ: ﴿وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: نَصْرُ الأنْبِياءِ بِإجابَةِ دُعائِهِمْ عَلى المُكَذِّبِينَ لَهم مِن قَوْمِهِمْ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.
الثّانِي: نَصْرُ المُؤْمِنِينَ بِإيجابِ الذَّبِّ عَنْ أعْراضِهِمْ، رَوَتْ أُمُّ الدَّرْداءِ، قالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ما مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَرُدُّ عَنْ عِرْضِ أخِيهِ إلّا كانَ حَقًّا عَلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ أنْ يَرُدَّ عَنْهُ نارَ جَهَنَّمَ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾»