الروم
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
ٱللَّهُ ٱلَّذِى يُرْسِلُ ٱلرِّيَـٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُۥ فِى ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ وَيَجْعَلُهُۥ كِسَفًا فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَـٰلِهِۦ ۖ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ٤٨ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِۦ لَمُبْلِسِينَ ٤٩ فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَـٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ٥٠ وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَّظَلُّوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ يَكْفُرُونَ ٥١
(p-٣٢١)قَوْلُهُ: ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:
أحَدُها: قِطَعًا، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: مُتَراكِمًا بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.
الثّالِثُ: في سَماءٍ دُونَ سَماءٍ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
﴿فَتَرى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾ أيْ مِن خِلالِ السَّحابِ.
وَقَرَأ الضَّحّاكُ بْنُ مُزاحِمٍ: مِن خَلَلِهِ، وفي ﴿الوَدْقَ﴾ تَأْوِيلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ البَرْقُ، حَكاهُ أبُو نُخَيْلَةَ الحِمّانِيُّ عَنْ أبِيهِ.
الثّانِي: أنَّهُ المَطَرُ، قالَهُ مُجاهِدٌ والضَّحّاكُ ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎ فَلا مُزْنَةٌ ودَقَتْ ودْقَها ولا أرْضَ أبَقَلَ إبْقالَها
قَوْلُهُ: ﴿فانْظُرْ إلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي المَطَرَ.
﴿كَيْفَ يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ يَعْنِي بِالماءِ حَتّى أنْبَتَتْ شَجَرًا ومَرْعى بَعْدَ أنْ كانَتْ بِالجَدْبِ مَواتًا، قالَ عِكْرِمَةُ: ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ قَطْرَةً إلّا أنْبَتَ بِها في الأرْضِ عُشْبَةً أوْ في البَحْرِ لُؤْلُؤَةً.
﴿إنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي المَوْتى﴾ لِأنَّ القادِرَ عَلى إحْياءِ الأرْضِ المَواتِ قادِرٌ عَلى إحْياءِ الأمْواتِ اسْتِدْلالًا بِالشّاهِدِ عَلى الغائِبِ.
وَتَأوَّلَ مَن تَعَمَّقَ في غَوامِضِ المَعانِي آثارَ رَحْمَةِ اللَّهِ أنَّهُ مَواعِظُ القُرْآنِ وحُجَجُهُ تُحْيِي القُلُوبَ الغافِلَةَ.
قَوْلُهُ: ﴿وَلَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا فَرَأوْهُ مُصْفَرًّا﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: فَرَأوُا السَّحابَ مُصْفَرًّا، لِأنَّ السَّحابَ إذا كانَ كَذَلِكَ لَمْ يُمْطِرْ، حَكاهُ عَلِيُّ ابْنُ عِيسى وقِيلَ إنَّها الرِّيحُ الدَّبُّورُ لِأنَّها لا تُلَقَّحُ.
الثّانِي: فَرَأوُا الزَّرْعَ مُصْفَرًّا بَعْدَ اخْضِرارِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وأبُو عُبَيْدَةَ.
﴿لَظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ ومَعْنى ظَلَّ هو أنَّهُ أوْقَعَ الفِعْلَ في صَدْرِ النَّهارِ وهو الوَقْتُ الَّذِي فِيهِ الظِّلُّ، لِأنَّهُ وقْتٌ مُخْتَصٌّ بِأهَمِّ الأُمُورِ لِتَقْدِيمِهِ عَنْ نِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهم أضْحى يَفْعَلُ، لَكِنْ قَدْ يُعَبِّرُ بِقَوْلِهِمْ ظَلَّ يَفْعَلُ عَنْ فِعْلِ أوَّلِ النَّهارِ وآخِرِهِ اتِّساعًا لِكَثْرَةِ اسْتِعْمالِهِ، وقَلَّما يُسْتَعْمَلُ أضْحى يَفْعَلُ إلّا في صَدْرِ النَّهارِ دُونَ آخِرِهِ.
وَيُحْتَمَلُ ﴿يَكْفُرُونَ﴾ هُنا وجْهَيْنِ:
(p-٣٢٢)أحَدُهُما: يَشُكُّونَ.
الثّانِي: يَذُمُّونَ.