انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · البقرة
السورة ٢

البقرة

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٦٤

ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ ٦٤

﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ﴾؛ أيْ أعْرَضْتُمْ عَنِ الوَفاءِ بِالمِيثاقِ؛ ﴿مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾: مِن بَعْدِ أخْذِ ذَلِكَ المِيثاقِ المُؤَكَّدِ؛ ﴿فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ﴾؛ بِتَوْفِيقِكم لِلتَّوْبَةِ؛ أوْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ حَيْثُ يَدْعُوكم إلى الحَقِّ؛ ويَهْدِيكم إلَيْهِ؛ ﴿لَكُنْتُمْ مِنَ الخاسِرِينَ﴾؛ أيِ المَغْبُونِينَ بِالِانْهِماكِ في المَعاصِي؛ والخَبْطِ في مَهاوِي الضَّلالِ عِنْدَ الفَتْرَةِ؛ وقِيلَ: لَوْلا فَضْلُهُ (تَعالى) عَلَيْكم بِالإمْهالِ؛ وتَأْخِيرِ العَذابِ؛ لَكُنْتُمْ مِنَ الهالِكِينَ؛ وهو الأنْسَبُ بِما بَعْدَهُ؛ وكَلِمَةُ "لَوْلا"؛ إمّا بَسِيطَةٌ؛ أوْ مُرَكَّبَةٌ مِن "لَوْ" الِامْتِناعِيَّةِ؛ وحَرْفِ النَّفْيِ؛ ومَعْناها: امْتِناعُ الشَّيْءِ لِوُجُودِ غَيْرِهِ؛ كَما أنَّ "لَوْ" لِامْتِناعِهِ لِامْتِناعِ غَيْرِهِ؛ والِاسْمُ الواقِعُ بَعْدَها - عِنْدَ سِيبَوَيْهِ - مُبْتَدَأٌ؛ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ وُجُوبًا لِدَلالَةِ الحالِ عَلَيْهِ؛ وسَدَّ الجَوابُ (p-110)مَسَدَّهُ؛ والتَّقْدِيرُ: "لَوْلا فَضْلُ اللَّهِ (تَعالى) حاصِلٌ"؛ وعِنْدَ الكُوفِيِّينَ فاعِلُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: "لَوْلا ثَبَتَ فَضْلُ اللَّهِ (تَعالى) عَلَيْكم.