انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · البقرة
السورة ٢

البقرة

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٦٥

وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَـٰسِـِٔينَ ٦٥

﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ﴾؛ أيْ: عَرَفْتُمْ؛ ﴿الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكم في السَّبْتِ﴾؛ رُوِيَ أنَّهم أُمِرُوا بِأنْ يَتَمَحَّضُوا يَوْمَ السَّبْتِ لِلْعِبادَةِ؛ ويَتَجَرَّدُوا لَها؛ ويَتْرُكُوا الصَّيْدَ؛ فاعْتَدى فِيهِ أُناسٌ مِنهم في زَمَنِ داوُدَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فاشْتَغَلُوا بِالصَّيْدِ؛ وكانُوا يَسْكُنُونَ قَرْيَةً بِساحِلِ البَحْرِ؛ يُقالُ لَها "أيْلَةُ"؛ فَإذا كانَ يَوْمُ السَّبْتِ لَمْ يَبْقَ في البَحْرِ حُوتٌ إلّا بَرَزَ؛ وأخْرَجَ خُرْطُومَهُ؛ فَإذا مَضى تَفَرَّقَتْ؛ فَحَفَرُوا حِياضًا؛ وشَرَعُوا إلَيْها الجَداوِلَ؛ وكانَتِ الحِيتانُ تَدْخُلُها يَوْمَ السَّبْتِ فَيَصْطادُونَها يَوْمَ الأحَدِ؛ فالمَعْنى: وبِاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمُوهم حِينَ فَعَلُوا مِن قَبِيلِ جِناياتِكم ما فَعَلُوا؛ فَلَمْ نُمْهِلْهُمْ؛ ولَمْ نُؤَخِّرْ عُقُوبَتَهُمْ؛ بَلْ عَجَّلْناها؛ ﴿فَقُلْنا لَهم كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾؛ أيْ: جامِعِينَ بَيْنَ صُورَةِ القِرَدَةِ؛ والخُسُوءِ؛ وهو الطَّرْدُ؛ والصَّغارُ؛ عَلى أنَّ خاسِئِينَ نَعْتٌ لِـ "قِرَدَةً"؛ وقِيلَ: حالٌ مِنَ اسْمِ "كُونُوا"؛ عِنْدَ مَن يُجِيزُ عَمَلَ "كانَ" في الظُّرُوفِ؛ والحالِ؛ وقِيلَ: مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَكِنِّ في "قِرَدَةً"؛ لِأنَّهُ في مَعْنى "مَمْسُوخِينَ"؛ وقالَ مُجاهِدٌ: ما مُسِخَتْ صُوَرُهُمْ؛ ولَكِنْ قُلُوبُهُمْ؛ فَمُثِّلُوا بِالقِرَدَةِ؛ كَما مُثِّلُوا بِالحِمارِ؛ في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا﴾؛ والمُرادُ بِالأمْرِ بَيانُ سُرْعَةِ التَّكْوِينِ؛ وأنَّهم صارُوا كَذَلِكَ؛ كَما أرادَهُ - عَزَّ وجَلَّ -؛ وقُرِئَ: "قَرِدَةً"؛ بِفَتْحِ القافِ؛ وكَسْرِ الرّاءِ؛ و"خاسِينَ"؛ بِغَيْرِ هَمْزٍ.