الفصل الثاني حكم إضافة ما لا يليق به تعالى عن طريق الاجتهاد والخطأ
متن ماخوذ ازOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 236452026-10-21 کو لیا گیا
وأما من أضاف إلى الله تعالى ما لا يليق به. ليس على طريق السب ولا الردة وقصد الكفر.. ولكن على طريق التأويل والاجتهاد والخطأ المفضي إلى الهوى والبدعة.. من تشبيه، أو نعت بجارحة، أو نفي صفة كمال.
فهذا مما اختلف السلف والخلف في تكفير «1» قائله ومعتقده واختلف قول مالك «2» وأصحابه في ذلك ولم يختلفوا في قتالهم إذا تحيزوا «3» فئة.. وأنهم يستتابون فإن تابوا وإلا قتلوا.
وإنما اختلفوا في المنفرد منهم. فأكثر قول مالك وأصحابه ترك2:586
القول بتكفيرهم «1» ، وترك قتلهم والمبالغة في عقوبتهم، وإطالة سجنهم حتى يظهر إقلاعهم، وتستبين توبتهم.
كما فعل عمر «2» رضي الله عنه بصبيغ «3» وهذا قول محمد بن «4» المواز في الخوارج «5» وعبد الملك بن «6» الماجشون وقول سحنون «7» في جميع أهل الأهواء وبه فسر قول مالك في الموطأ وما رواه عن عمر بن «8» عبد العزيز وجده «9» وعمه «10» من قولهم في القدرية «11» : يستتابون، فإن تابوا وإلا قتلوا.2:587
وقال عيسى «1» عن ابن «2» القاسم: في أهل الأهواء من الإباضية «3» والقدرية وشبههم ممن خالف الجماعة من أهل البدع والتحريف لتأويل كتاب الله.. يستتابون.. أظهروا ذلك أو أسروه فإن تابوا وإلا قتلوا، وميراثهم لورثتهم.
وقال مثله أيضا ابن «4» القاسم في كتاب محمد «5» في أهل القدر وغيرهم قال: واستتابتهم أن يقال لهم: أتركوا ما أنتم عليه.
ومثله في المبسوط في الإباضية والقدرية وسائر أهل البدع قال:
وهم مسلمون.. وإنما قتلوا لرأيهم السوء.
وبهذا عمل عمر بن «6» عبد العزيز. وقال ابن القاسم: من قال: إن الله لم يكلم موسى تكليما.. استتيب فإن تاب وإلا قتل.
وابن «7» حبيب وغيره من أصحابنا يرى تكفيرهم وتكفير2:588
أمثالهم من الخوارج والقدرية والمرجئة «1» .
وقد روي أيضا عن سحنون «2» مثله.. فيمن قال: ليس لله كلام.. أنه كافر.
واختلفت الروايات عن مالك «3» . فأطلق في رواية الشاميين أبي «4» مسهر ومروان بن «5» محمد الطاطري الكفر عليهم..
وقد شوور «6» في زواج القدري.. فقال: لا تزوجه. قال الله تعالى.. «ولعبد مؤمن خير من مشرك «7» » .
وروي عنه أيضا: «أهل الأهوا كلهم كفار» وقال: «من وصف شيئا من ذات الله تعالى وأشار إلى شيء من جده يد أو سمع أو بصر قطع ذلك منه. لأنه شبه الله بنفسه» .2:589
وقال: فيمن قال «القرآن مخلوق» كافر فاقتلوه. وقال أيضا في رواية ابن «1» نافع: يجلد ويوجع ضربا ويحبس حتى يتوب.
وفي رواية بشر «2» بن بكر التنيسي عنه: يقتل ولا تقبل توبته قال القاضي أبو عبد الله «3» البرتكاني والقاضي أبو عبد «4» الله التستري من أئمة العراقيين «5» : جوابه مختلف.. يقتل المستبصر «6» الدعية وعلى هذا الخلاف اختلف قوله في إعادة الصلاة خلفهم «7» .
وحكى ابن «8» المنذر عن الشافعي «9» : لا يستتاب القدري وأكثر أقوال السلف تكفيرهم.
وممن قال به الليث «10» ، وابن عينية «11» ، وابن لهيعة «12» ، وروي2:590
عنهم ذلك فيمن قال بخلق القرآن وقاله ابن «1» المبارك، والأودي «2» ، ووكيع «3» ، وحفص «4» بن غياث، وأبو إسحاق «5» الفزاري، وهشيم «6» ، وعلي «7» بن عاصم في آخرين
وهو من قول أكثر المحدثين، والفقهاء، والمتكلمين فيهم، وفي الخوارج، والقدرية، وأهل الأهواء المضلة، وأصحاب البدع المتأولين.
وهو قول أحمد «8» بن حنبل. وكذلك قالوا في الواقفة «9» والشاكة في هذه الأصول.2:591
وممن روي عنه معنى القول الآخر بترك تكفيرهم علي بن «1» أبي طالب وابن «2» عمر، والحسن «3» البصري وهو رأي جماعة من الفقهاء «4» النظار «5» والمتكلمين «6» .
واحتجوا بتوريث الصحابة والتابعين، ورثة أهل حروراء «7» ومن عرف بالقدر ممن مات منهم، ودفنهم في مقابر المسلمين وجري أحكام الإسلام عليهم.
قال إسماعيل «8» القاضي: وإنما قال مالك «9» في القدرية وسائر أهل البدع يستتابون. فإن تابوا وإلا قتلوا، لأنه من الفساد في الأرض. كما قال في المحارب إن رأى الإمام قتله، وإن لم يقتل قتله.. وفساد المحارب إنما هو في الأموال ومصالح الدنيا وإن كان قد يدخل أيضا في أمر الدين من سبيل الحج والجهاد.. وفساد أهل البدع معظمه على الدين.. وقد يدخل في أمر الدنيا بما يلقون بين المسلمين من العداوة.2:592
یہ قاضی عیاض کی «الشفا بتعریف حقوق المصطفیٰ» کا عربی متن ہے جیسا OpenITI کے ذخیرے میں ہے، شاملہ کی نقل سے، دار الفیحاء (عمان، ۱۴۰۷ھ) کے ایڈیشن کا، جس میں روایات کی اسناد حذف ہیں۔ کسی نے اسے چھپی ہوئی کتاب یا مخطوطے سے نہیں ملایا اور کسی عالم نے اس کا جائزہ نہیں لیا۔ ایڈیشن کے حاشیوں کے نمبر متن میں ہیں مگر ان کے حاشیے ذخیرے نے ہٹا دیے ہیں، اور ایڈیشن کے محققین کے نوٹ اور فہرست چھوڑ دیے گئے ہیں۔ چھپے ہوئے ایڈیشن کے ہر صفحے کا اختتام نشان زد ہے۔ ابھی کوئی ترجمہ نہیں۔