سیدھے مواد پر جائیں
حصہ 3 · الشفا
حصہ 3

الفصل الثالث معرفة الأنبياء بأمور الدنيا

متن ماخوذ ازOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 236452026-10-21 کو لیا گیا

قد بان بما قدمناه عقود الأنبياء في التوحيد، والإيمان، والوحي، وعصمتهم في ذلك على ما بيناه.

فأما ما عدا هذا الباب من عقود قلوبهم، فجماعها أنها مملوءة علما ويقينا على الجملة.. وأنها احتوت من المعرفة والعلم بأمور الدين والدنيا مالا شيء فوقه..

ومن طالع الأخبار، واعتنى بالحديث وتأمل ما قلناه وجده.

وقد قدمنا منه في حق نبينا صلى الله عليه وسلم في الباب الرابع- أول قسم من هذا الكتاب- ما بينه على ما وراءه.. إلا أن أحوالهم في هذه المعارف تختلف..

- فأما ما يتعلق منها بأمر «1» الدنيا، فلا يشترط في حق2:269

الأنبياء العصمة من عدم معرفة الأنبياء ببعضها، أو اعتقادها على خلاف ما هي عليه، ولا وصم عليهم فيه.. إذ هممهم متعلقة بالآخرة وأنبائها.. وأمر الشريعة وقوانينها.. وأمور الدنيا تضادها.

- بخلاف غيرهم من أهل الدنيا الذبن «يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون «1» » كما سنبين هذا في الباب الثاني إن شاء الله.. ولكنه.. لا يقال إنهم لا يعلمون شيئا من أمر الدنيا!!. فإن ذلك يؤدي إلى الغفلة والبله، - وهم المنزهون عنه.

بل قد أرسلوا إلى أهل الدنيا، وقلدوا سياستهم وهدايتهم، والنظر في مصالح دينهم ودنياهم، وهذا لا يكون مع عدم العلم بأمور الدنيا بالكلية، وأحوال الأنبياء وسيرهم في هذا الباب معلومة، ومعرفتهم بذلك كله مشهورة..

- وأما إن كان هذا العقد مما يتعلق بالدين فلا يصح من النبي صلى الله عليه وسلم إلا العلم به ولا يجوز عليه جهله جملة..

لأنه لا يخلو أن يكون حصل عنده ذلك عن وحي من الله..2:270

فهو ما لا يصح الشك منه فيه..- على ما قدمناه- فكيف الجهل..

بل حصل له العلم اليقين أو يكون فعل ذلك باجتهاده فيما لم ينزل عليه فيه شيء- على القول بتجويز وقوع الاجتهاد منه في ذلك على قول المحققين-. وعلى مقتضى حديث أم سلمة «1» : إني «إنما أقضي بينكم برأيي فيما لم ينزل علي فيه شيء.» خرجه الثقات «2» .

وكقصة أسرى بدر «3» ، والإذن للمتخلفين «4» ، على رأي بعضهم- فلا يكون أيضا ما يعتقده مما يثمره اجتهاده إلا حقا وصحيحا..

هذا هو الحق الذي لا يلتفت إلى خلاف من خالف فيه ممن أجاز عليه الخطأ في الاجتهاد.

لا على القول بتصويب المجتهدين الذي هو الحق والصواب عندنا.. ولا على القول الآخر بأن الحق في طرف واحد..

لعصمة النبي صلى الله عليه وسلم من الخطأ في الاجتهاد في الشرعيات.

- ولأن القول في تخطئة المجتهدين إنما هو بعد استقرار الشرع.

ونظر النبي صلى الله عليه وسلم واجتهاده إنما هو فيما لم ينزل عليه فيه شيء.. ولم يشرع له قبل.2:271

هذا فيما عقد عليه النبي صلى الله عليه وسلم قلبه.

- فأما مالم يعقد عليه قلبه من أمر النوازل الشرعية، فقد كان لا يعلم منها أولا إلا ما علمه الله شيئا، حتى استقر علم جملتها عنده إما بوحي من الله، أو إذن أن يشرع في ذلك ويحكم بما أراه الله.

وقد كان ينتظر الوحي في كثير منها، ولكنه لم يمت حتى استفرغ علم جميعها عنده صلى الله عليه وسلم.. وتقررت معارفها لديه على التحقيق ورفع الشك والريب، وانتفاء الجهل.. وبالجملة فلا يصح منه الجهل بشيء من تفاصيل الشرع الذي أمر بالدعوة إليه.. إذ لا تصح دعوته إلى ما لا يعلمه.

- وأما ما تعلق بعقده من ملكوت السماوات والأرض، وخلق الله، وتعيين أسمائه الحسنى، وآياته الكبرى، وأمور الآخرة، وأشراط الساعة، وأحوال السعداء والأشقياء. وعلم ما كان وما يكون «1» مما لم يعلمه إلا بوحي.. فعلى ما تقدم..

من أنه معصوم فيه لا يأخذه فيما أعلم منه شك ولا ريب.. بل هو فيه على غاية اليقين.. لكنه لا يشترط له العلم بجميع تفاصيل ذلك.2:272

وإن كان عنده من علم ذلك ما ليس عند جميع البشر.

لقوله صلى الله عليه وسلم «1» : «إني لا أعلم إلا ما علمني ربي» .

ولقوله «2» : ولا خطر على قلب بشر» .

«فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين» «3» .

وقول موسى للخضر»

: «هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا» «5» .

وقوله صلى الله عليه وسلم «6» : «أسألك بأسمائك الحسنى ما علمت منها وما لم أعلم» وقوله «7» : «أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو استأثرت به في علم الغيب عندك.»

وقد قال الله تعالى: «وفوق كل ذي علم عليم «8» » .

قال زيد «9» بن أسلم وغيره: حتى ينتهي العلم إلى الله..2:273

وهذا ما لا خفاء به، إذ معلوماته تعالى لا يحاط بها ولا منتهى لها.

هذا حكم عقد النبي صلى الله عليه وسلم في التوحيد والشرع والمعارف والأمور الدينية.2:274

یہ قاضی عیاض کی «الشفا بتعریف حقوق المصطفیٰ» کا عربی متن ہے جیسا OpenITI کے ذخیرے میں ہے، شاملہ کی نقل سے، دار الفیحاء (عمان، ۱۴۰۷ھ) کے ایڈیشن کا، جس میں روایات کی اسناد حذف ہیں۔ کسی نے اسے چھپی ہوئی کتاب یا مخطوطے سے نہیں ملایا اور کسی عالم نے اس کا جائزہ نہیں لیا۔ ایڈیشن کے حاشیوں کے نمبر متن میں ہیں مگر ان کے حاشیے ذخیرے نے ہٹا دیے ہیں، اور ایڈیشن کے محققین کے نوٹ اور فہرست چھوڑ دیے گئے ہیں۔ چھپے ہوئے ایڈیشن کے ہر صفحے کا اختتام نشان زد ہے۔ ابھی کوئی ترجمہ نہیں۔