سیدھے مواد پر جائیں
حصہ 3 · الشفا
حصہ 3

الفصل الثاني عصمتهم من هذا قبل النبوة

متن ماخوذ ازOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 236452026-10-21 کو لیا گیا

وأما عصمتهم من هذا الفن قبل النبوة فللناس فيه خلاف والصواب أنهم معصومون قبل النبوة من الجهل بالله وصفاته والتشكيك «1» في شيء من ذلك.

وقد تعاضدت الأخبار والآثار عن الأنبياء بتنزيههم عن هذه النقيصة منذ ولدوا، ونشأتهم على التوحيد والإيمان.. بل على إشراق أنوار المعارف، ونفحات ألطاف السعادة، كما نبهنا عليه في الباب الثاني من القسم الأول من كتابنا هذا ولم ينقل أحد من أهل الأخبار أن أحدا نبيء «2» واصطفي ممن عرف بكفر وإشراك قبل ذلك. ومستند هذا الباب النقل

وقد استدل بعضهم بأن القلوب تنفر عمن «3» كانت هذه سبيله2:257

وأنا أقول: إن قريشا قد رمت نبينا بكل ما افترته.. وعير كفار الأمم أنبياءها «1» بكل ما أمكنها «2» واختلقته مما نص الله تعالى عليه.. أو نقلته إلينا الرواة.. ولم نجد في شيء من ذلك تعييرا لواحد منهم برفضه آلهته، وتقريعه بذمه بترك ما كان قد جامعهم عليه.

ولو كان هذا.. لكانوا بذلك مبادرين وبتلونه «3» في معبوده محتجين.. ولكان توبيخهم له بنهيهم عما كان يعبد قبل أفظع «4» وأقطع في الحجة من توبيخه بنهيهم عن تركهم آلهتهم وما كان يعبد آباؤهم من قبل..

ففي إطباقهم على الإعراض عنه دليل على أنهم لم يجدوا سبيلا إليه.. إذ لو كان لنقل وما سكتوا عنه.. كما لم يسكتوا عن «5» تحويل القبلة وقالوا: «ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها «6» » كما حكاه الله عنهم.2:258

وقد استدل القاضي القشيري «1» على تنزيههم عن هذا بقوله تعالى: «وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك «2» » الآية وبقوله تعالى: «وإذ أخذ الله ميثاق النبيين.. «3» » إلى قوله «لتؤمنن به ولتنصرنه..»

قال فطهره الله في الميثاق.. وبعيد أن يأخذ منه الميثاق قبل خلقه.. ثم يأخذ ميثاق النبيين بالإيمان به ونصره قبل مولده بدهور ويجوز عليه الشرك أو غيره من الذنوب، هذا ما لا يجوزه إلا ملحد.. هذا معنى كلامه.. وكيف يكون»

ذلك وقد أتاه جبريل عليه السلام «5» ، وشق قلبه صغيرا، واستخرج منه علقة، وقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله وملأه حكمة وإيمانا، كما تظاهرت به أخبار المبدأ.. ولا يشبه عليه بقول إبراهيم..2:259

في الكواكب والقمر والشمس هذا ربي.

فإنه قد قيل: كان هذا في سن الطفولية «1» وابتداء النظر والاستدلال وقبل لزوم التكليف.

وذهب معظم الحذاق «2» من العلماء والمفسرين إلى أنه إنما قال ذلك مبكتا «3» لقومه، ومستدلا عليهم.

وقيل معناه: الاستفهام الوارد مورد الافكار.. والمراد فهذا ربي!

قال الزجاج «4» : قوله «هذا ربي» أي على قولكم «5» .. كما قال «أبن شركائي» «6» : أي عندكم.

ويدل على أنه لم يعبد شيئا من ذلك، ولا أشرك قط بالله2:260

طرفة عين قول الله عز وجل عنه.

«إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون «1» » ؟ .. ثم قال:

«أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين «2» » .

وقال: «إذ جاء ربه بقلب سليم «3» أي من الشرك..

وقوله: «واجنبني وبني أن نعبد الأصنام «4» » .

فإن قلت: فما معنى قوله: «لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين «5» ؟

قيل: إنه إن لم يؤيدني بمعونته أكن مثلكم في ضلالتكم وعبادتكم على معنى الإشفاق والحذر، وإلا فهو معصوم في الأزل من الضلال.

فإن قلت: فما معنى قوله «وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا «6» »

ثم قال بعد عن الرسل: «قد افترينا على الله كذبا إن عدنا2:261

في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها «1» » .

فلا يشكل عليك لفظة العود وأنها تقتضي أنهم إنما يعودون إلى ما كانوا فيه من ملتهم.

فقد تأتي هذه اللفظة في كلام العرب لغير ما ليس له ابتداء، بمعنى الصيرورة، كما جاء في حديث الجهنميين «2» عادوا حمما «3» ، ولم يكونوا قبل كذلك.

ومثله قول الشاعر «4» :

تلك المكارم لا قعبان من لبن ... شيبا بماء فعادا بعد أبوالا

وما كانا قبل كذلك..

فإن قلت: فما معنى قوله «ووجدك ضالا فهدى «5» » ؟ فليس2:262

هو من الضلال الذي هو الكفر..

قيل: ضالا عن النبوة، فهداك إليها.. قاله الطبري «1» .

وقيل: وجدك بين أهل الضلال فعصمك من ذلك، وهداك للإيمان وإلى إرشادهم.

ونحوه عن السدي «2» وغير واحد.

وقيل: ضالا عن شريعتك أي لا تعرفها «3» . فهداك إليها.

و «الضلال» ههنا التحير. ولهذا كان صلى الله عليه وسلم يخلو بغار حراء في طلب ما يتوجه به إلى ربه ويتشرع به حتى هداه الله إلى الإسلام قال معناه القشيري «4» .

وقيل: لا تعرف الحق فهداك إليه..

وهذا مثل قوله تعالى: «وعلمك ما لم تكن تعلم

«5» قاله علي «6» بن عيسى.2:263

78 میں سے 40

یہ قاضی عیاض کی «الشفا بتعریف حقوق المصطفیٰ» کا عربی متن ہے جیسا OpenITI کے ذخیرے میں ہے، شاملہ کی نقل سے، دار الفیحاء (عمان، ۱۴۰۷ھ) کے ایڈیشن کا، جس میں روایات کی اسناد حذف ہیں۔ کسی نے اسے چھپی ہوئی کتاب یا مخطوطے سے نہیں ملایا اور کسی عالم نے اس کا جائزہ نہیں لیا۔ ایڈیشن کے حاشیوں کے نمبر متن میں ہیں مگر ان کے حاشیے ذخیرے نے ہٹا دیے ہیں، اور ایڈیشن کے محققین کے نوٹ اور فہرست چھوڑ دیے گئے ہیں۔ چھپے ہوئے ایڈیشن کے ہر صفحے کا اختتام نشان زد ہے۔ ابھی کوئی ترجمہ نہیں۔