Taa-Haa
الجواهر الحسان في تفسير القرآنBu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.
Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı
وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ 9 إِذْ رَءَا نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ ٱمْكُثُوٓا۟ إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًا لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدًى 10 فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِىَ يَـٰمُوسَىٰٓ 11 إِنِّىٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى 12 وَأَنَا ٱخْتَرْتُكَ فَٱسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰٓ 13 إِنَّنِىٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ 14
وقوله سبحانه: وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى إِذْ رَأى نَاراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً هذا الاِسْتفهام توقيفٌ مضمنه:
تَنْبِيه النفس إلى استماع ما يورد عليها، وهذا كما تبدَأُ الرجل إذا أَردْتَ إخْبَارَه بأَمْرٍ غَرِيبٍ فتقول: أعلمْتَ كذا، وكذا، ثم تبدأ تخبره.
وكان من قصّة موسى- عليه السلام- أنه رحل من مَدْيَن بأهله بِنْت شُعَيْب- عليه السلام- وهو يريدُ أَرض مِصْر، وقد طالت مُدَّة جِنَايته هُنَالِكَ، فَرَجَا خَفَاءَ أمْره، وكان فيما يزعمون رَجُلاً غَيُوراً، فكان يَسِيرُ الليلَ بأهْلِهِ، وَلاَ يَسِيرُ بالنهار مخافةَ كشفة [[في ج: كشف.]] الناسِ، فَضَلَّ عن طريقه في لَيْلَةٍ مظلمة، فبينما هو كذلك، وقد قَدَحَ بزنده، فلم يُورِ شَيْئاً إِذْ رَأى نَاراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا، أيْ: أقِيموا، وذهب هو إلى النار، فإذا هي مُضْطَرِمةٌ في شَجَرةٍ خَضْرَاءَ يانِعةٍ، قيل: كانت من عُنَّابٍ، وقِيلَ: من عَوْسَج [[العوسج: شجر من شجر الشوك، له ثمر مدوّر كأنه خرز العقيق. واحدته: عوسجة.
ينظر: «المعجم الوسيط» (606) .]] ، وقِيلَ: من علّيق [[في ج، ب: عليقة.]] ، فكلّما دَنَا مِنْها، تباعَدَتْ منه، ومَشَتْ فإذا رجع عنها اتَّبعَتْهُ، فلما رأَى ذَلِكَ أَيقنَ أَنَّ هذا مِنْ أُمُورِ الله الخَارِقَةِ للعادة، ونُودِي، وانقضى أَمْرُه كُلّه في تلك الليلة هذا [[في ج: هذا هو.]] قول الجُمْهُورِ، وهو الحقُّ، وما حُكِيَ عن ابنِ عباسٍ: أنَّه قال: أَقامَ في ذلك الأَمْرِ حَوْلاً، فغيرُ صَحِيحٍ عن ابن عباس [[ذكره ابن عطية (4/ 38) .]] .
وآنَسْتُ: معناه: أَحْسَسْتُ، والقَبَسُ: الجذْوةُ من النار، تكون على رَأْس العُودِ.
والهُدَى: أراد هُدَى الطريقِ، أَيْ: لعلي أَجِدُ مرشداً لي، أوْ دليلاً.
وفي قِصَّة موسى بأسْرها في هذه السورة تسلية للنبي ﷺ عما لقي في تبليغه من المشقّات ﷺ والضميرُ في قوله: أَتاها: عائِدٌ على النار.
وقوله: «نُودي» : كنايةٌ عن تَكْلِيم الله تعالى له (عليه السلام) .
وقرأَ نَافِعٌ [[وكذلك قرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائيّ، غير أن نافعا فتح الياء، وأسكنها الباقون.
ينظر: «السبعة» (417) ، و «الحجة» (5/ 218) ، و «إعراب القراءات» (2/ 28) ، و «معاني القراءات» (2/ 143) ، و «شرح الطيبة» (5/ 39) ، «وحجة القراءات» (451) ، و «شرح شعلة» (490) ، و «إتحاف» (2/ 244) .]] وغيرُه: إنِّي- بكسر الهمزة- على الابْتداءِ، وقرأَ أَبُو عَمْرو، وابن كَثِير:
«أَنِّي» - بفتحها- على معنى: لأَجل أَنِّي أَنا رَبُّك، فَاخْلَعْ نعليك.
واخْتُلِفَ في السبب الذي مِنْ أَجْله أُمِرَ بخلْعِ النعلين: فقالتْ فِرْقَةٌ: كَانَتَا من جِلْد حَمِارٍ مَيِّتٍ، فأُمِرَ بِطَرْحِ النَّجَاسَةِ.
وقالت فرقةٌ: بل كَانَتْ نَعْلاَهُ مِنْ جِلْدِ بقَرَةٍ ذَكِيّ لكن أُمِر بخلعهما لينَالَ بركَةَ الوَادِي المُقدَّسِ، وتمَسَّ قَدَماهُ تُرْبَةَ الوَادِي.
قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 39) .]] : وتحتمل الآيةُ مَعْنًى آخَرَ، هو الأَليقُ بها عِنْدِي وهو: أَن الله تعالى أمرِه أنْ يتأدَّبَ، ويتَوَاضَعَ لعظم الحَالِ الَّتي حَصَلَ فيها، والعُرْف عِنْد المُلُوكِ: أن تخلع النَّعْلاَنِ، ويبلغُ الإنْسان إلَى غاية تَوَاضُعِهِ، فكأَنَّ موسى- عليه السلام- أُمِر بذلك عَلَى هذا الوجه، وَلاَ نُبَالِي كيفَ كَانَتْ نَعْلاَهُ من ميتة أو غيرها.
والْمُقَدَّسِ: معناه المطهّر، وطُوىً: [معناه] [[سقط في ج.]] مَرَّتَيْنِ.
فقالت فرقةٌ: معناه قُدِّسَ مرتيْنِ، وقالت فِرْقةٌ: معناه طُوِيَتْ لك الأَرْضُ مَرَّتَيْنِ من ظنك.
قال الفَخْرُ: وقِيلَ: إنَّ طُوًى اسم وادٍ بالشام، وهو عند الطُّورِ الذي أَقْسم الله به في القرآن.
وقيل/: إنَّ طُوىً بمعنى: يَا رَجُلُ، بالعَبْرَانِيَّةِ، كأنه قِيلَ: يا رجل اذهب إلَى فِرْعون. انتهى «من تفسيره لسورة والنازعات» .
قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 39) .]] : وحدثني أَبِي- رحمه الله- قال: سمعت أَبا الفضل بْنَ الجوهري- رحمه الله تعالى- يقول: لما قِيل لموسى: استمع لما يوحى، وقف على حَجَرٍ، واستند إلَى حَجَرٍ، ووضع يَمِينه عَلَى شِمَالِه وأَلْقى ذَقَنَهُ على صَدْرِه، ووقف يستمع، وكان كُلُّ لباسه صُوفاً.
وقوله تعالى: وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي: يحتمل أن يريدَ: لِتَذْكُرَنِي فيها، أوْ يريد:
لأَذْكركَ في عِلِّيَينَ بها، فالمصدرُ محتمل الإضافة إلى الفَاعِل، أَوِ المفعول.
وقالت فِرْقةٌ: معنى قولهِ لِذِكْرِي أيْ: عند ذِكْرى، أَيْ: إذا ذكرتني، وأمري لك بها.
ت: وفي الحديث عن النبيّ ﷺ أنه قال: «مَنْ نَسِيَ صَلاَةً، فَلُيصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا فَإنَّ ذَلِكَ وَقْتَهَا [[أخرجه أحمد (3/ 269) ، والبخاري (2/ 70) «كتاب مواقيت الصلاة» باب من نسي صلاة، الحديث (597) ، ومسلم (1/ 477) «كتاب المساجد» باب قضاء الصلاة الفائتة، الحديث (314/ 684) ، والترمذي (1/ 335- 336) «كتاب الصلاة» باب ما جاء في الرجل ينسى، الحديث (178) ، وابن ماجه (1/ 227) «كتاب الصلاة» باب من نام عن الصلاة أو نسيها، حديث (696) ، والنسائي (1/ 293) ، كتاب المواقيت باب فيمن نسي صلاة (613) ، وأبو داود (1/ 174) «كتاب الصلاة» باب من نام عن-- صلاة أو نسيها (442) ، وأبو عوانة (1/ 385) ، والدارمي (1/ 280) ، وابن خزيمة (2/ 97) رقم (993) ، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (1/ 465) ، وفي «المشكل» (1/ 187) ، والبيهقي (2/ 218) ، وابن عبد البر في «التمهيد» (6/ 270) ، من حديث أنس بن مالك قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك» .
وأخرجه مسلم (1/ 477) «كتاب المساجد» باب قضاء الصلاة الفائتة (316) ، وأحمد (3/ 369) ، وأبو نعيم (9/ 52) ، بلفظ: «إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فَلْيُصَلِّها إذَا ذَكَرَهَا فَإنَّ اللهَ تعالى يَقُولُ:
أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي.]] قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي» . انتهى.
فقد بيّن لك ﷺ ما تحتمله الآيةُ، واللهُ الموفِّقُ بفضله وهكذا استدل ابنُ العربي هنا بالحديثِ [[ينظر «أحكام القرآن» لابن العربي (3/ 1258) .]] ، ولفظه: وقد روى مالك وغيره: أنّ النبيّ ﷺ قال: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلاَةٍ أوْ نسِيَهَا، فَلْيُصَلِّها إذَا ذَكَرَهَا فَإنَّ اللهَ تعالى يَقُولُ: أَقِمِ الصلاة لِذِكْرَي» [[ينظر الحديث السابق.]] . انتهى من «الأحكام» . وقرأت فرقةٌ: «للذكرى» ، وقرأتْ [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 39) ، «والبحر المحيط» (6/ 218) ، و «الدر المصون» (5/ 11) .]] فرقةٌ: «لِلذِّكْرِ» ، وقرأتْ فرقةٌ: «لذكرى» [[في ج: لذكر.]] بغير تعريف.