İçeriğe geç
Tafsīr as-Samarqandī · Az-Zumar
Sure 39

Az-Zumar

بحر العلوم

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

1–5. âyetler

تَنزِيلُ ٱلْكِتَـٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ 1 إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ ٱلدِّينَ 2 أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ ۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِى مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ كَـٰذِبٌ كَفَّارٌ 3 لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا لَّٱصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ 4 خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيْلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيْلِ ۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّـٰرُ 5

وهي سبعون وخمس آيات وهي مكية

قول الله تبارك وتعالى: تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ يعني: القرآن صار رفعاً بالابتداء، وخبره من الله تعالى. أي: نزل الكتاب مِنْ عِندِ الله الْعَزِيزِ بالنقمة الْحَكِيمِ في أمره.

ومعناه: نزل جبريل بهذا القرآن من عند الله الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ وقال بعضهم: صار رفعاً لمضمر فيه. ومعناه: هذا الكتاب تنزيل.

قوله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ يعني: أنزلنا إليك جبريل بالكتاب بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ يعني: استقم على التوحيد، وعلى عبادة الله تعالى مخلصاً، وإنما خاطبه، والمراد به قومه. يعني: وحدوا الله تعالى، ولا تقولوا مع الله شريكاً.

ثم قال: أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ يعني: له الولاية، والوحدانية. ويقال: له الدين الخالص، والخالص هو دين الإسلام. فلا يقبل غيره من الأديان، لأن غيره من الأديان ليس هو بخالص سوى دين الإسلام.

قوله عز وجل: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ يعني: عبدوا من دونه أرباباً، وأوثاناً، مَا نَعْبُدُهُمْ على وجه الإضمار. قالوا: مَا نَعْبُدُهُمْ يعني: يقولون ما نعبدهم. وروي عن عبد الله بن مسعود، وأُبي بن كعب، أنهما كانا يقرآن وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قالوا:

ما يعبدهم بالياء، وقراءة العامة مَا نَعْبُدُهُمْ على وجه الإضمار، لأن في الكلام دليلاً عليه إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى يعني: ليشفعوا لنا، ويقربونا عند الله. ويقال: لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى يعني: منزلة.

يقول الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يعني: يقضي بينهم يوم القيامة فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ من الدين.

ثم قال عز وجل: إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي أي: لا يرشد إلى دينه مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ في قوله: الملائكة بنات الله وعيسى ابن الله كَفَّارٌ يعني: كفروا بالله بعبادتهم إياهم. ويقال:

معناه لا يوفق لتوحيده من هو كاذب على الله، حتى يترك كذبه، ويرغب في دين الله. لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً كما قلتم لَاصْطَفى يعني: لاختار من الولد مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشاءُ من خلقه إن فعل ذلك.

ثم قال: سُبْحانَهُ نزه نفسه عن الولد، وعن الشرك، هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ يعني:

الذي لا شريك له الْقَهَّارُ يعني: القاهر لخلقه.

ثم بيّن ما يدل على توحيده، ويعجز عنه المخلوقون. قوله عز وجل: خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يعني: للحق، ولم يخلقهما باطلاً لغير شيء يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ قال مجاهد: يعني: يدهور الليل عَلَى النهار وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ يعني: يدهور النهار على الليل. وقال مقاتل يُكَوِّرُ يعني: يسلط عليه، وهو انتقاص كل واحد منهما من صاحبه.

وقال الكلبي: يُكَوِّرُ يعني: يزيد من النهار في الليل، فيكون اللَّيل أطول من النهار، ويزيد من الليل في النهار، فيكون النهار أطول من الليل. هذا يأخذ من هذا، وهذا يأخذ من هذا.

وقال القتبي يُكَوِّرُ يعني: يدخل هذا على هذا. وأصل التكوير اللف، والجمع، ومنه كور العمامة ومنه قوله: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) [التكوير: 1] وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يعني: ذلل ضوء الشمس، والقمر، للخلق كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يعني:

إلى أقصى منازله. ويقال: إلى يوم القيامة. أَلا هُوَ الْعَزِيزُ يعني: الْعَزِيزُ بالنقمة لمن لم يتب الْغَفَّارُ لمن تاب. ويقال: الْعَزِيزُ في ملكه. الْغَفَّارُ لخلقه بتأخير العذاب.