İçeriğe geç
Tafsīr as-Samarqandī · Ash-Shu'araa
Sure 26

Ash-Shu'araa

بحر العلوم

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

69–85. âyetler

وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَٰهِيمَ 69 إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا تَعْبُدُونَ 70 قَالُوا۟ نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَـٰكِفِينَ 71 قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ 72 أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ 73 قَالُوا۟ بَلْ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ 74 قَالَ أَفَرَءَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ 75 أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلْأَقْدَمُونَ 76 فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ 77 ٱلَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ 78 وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ 79 وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ 80 وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ 81 وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ 82 رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ 83 وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ 84 وَٱجْعَلْنِى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ 85

قوله عز وجل: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ يعني: أخبر أهل مكة خبر إبراهيم، كيف قال لقومه، ثم أخبرهم عن ذلك فقال: إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ وذلك أن إبراهيم عليه السلام، لما ولدته أمه في الغار، فلما خرج وكبر دخل المصر، فأراد أن يعلم على أي مذهب هم، وهكذا ينبغي للعاقل إذا دخل بلدة أن يسألهم عن مذهبهم، فإن وجدهم على الاستقامة دخل معهم، وإن وجدهم على غير الاستقامة أنكر عليهم. فقال لهم إبراهيم: ما تَعْبُدُونَ؟

قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ أي: فنقيم عليها عابدين، فأراد أن يبين عيب فعلهم فقال: قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ يعني: هل تجيبكم الآلهة، سمَّى الإجابة سمعاً، لأن السمع سبب الإجابة إِذْ تَدْعُونَ يعني: هل يجيبونكم إذا دعوتموهم أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ إذا عبدتموهم أَوْ يَضُرُّونَ يعني: يضرونكم إن لم تعبدوهم قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ يعني: وجدنا آباءنا يعبدونهم، هكذا فنحن نعبدهم. قالَ لهم إبراهيم عليه السلام أَفَرَأَيْتُمْ مَّا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به الإعلام، يعني: اعلموا أن الذي كنتم تعبدون أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ وَأَجْدَادُكُمْ يعني: معبودكم ومعبود آبائكم وأجدادكم الْأَقْدَمُونَ يعني: الماضين فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي يعني: هم أعدائي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ يقال معناه: إلا من يعبد رب العالمين. ويقال: كانوا يعبدون مع الله الآلهة، فقال لهم: جميع ما تعبدون من الآلهة، فهو عدو لي إلا رب العالمين، فإنه ليس بعدوّ لي. ويقال: معناه أتبرأ من أفعالكم وأقوالكم، إلا الذي تقولون: رب العالمين وهو قوله: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [الزخرف: 87] ويقال: إِلَّا بمعنى لكن، ومعناه: فإنهم عدو لي، لكن رب العالمين، يعني: لكن أعبد رب العالمين.

ثم وصف لهم رب العالمين فقال: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ يعني: يحفظني ويثبتني على الهدى وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ يعني: هو الذي يرزقني ويرحمني. ثم قال: وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ فقد أضاف سائر الأشياء إلى الله تعالى، وأضاف المرض إلى نفسه، لأن المرض بكسب يده كقوله عز وجل: وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ [الشورى:

30] وفيه كفارة وإذا كان أصله من كسب نفسه، أضافه إلى نفسه.

ثم قال: وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ يعني: يميتني في الدنيا، ويحييني للبعث وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ يعني: أرجو أن يغفر خطيئتي، وهو قوله: إِنِّي سَقِيمٌ [الصافات: 89] ويقال قوله: هذا رَبِّي [الأنعام: 78] ويقال: ما كان نبي من الأنبياء عليهم السلام إلا وقد همّ بزلة.

ثم قَالَ: رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً يعني: النبوة وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ يعني: بالمرسلين في الجنة وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ يعني: الثناء الحسن في الباقين، وإنما أراد بالثناء الحسن، لكي يقتدوا به، فيكون له مثل أجر من اقتدى به وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ يعني: اجعلني ممن ينزل فيها.