Al-An'aam
الجامع لأحكام القرآنBu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.
Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı
قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَـٰرَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْـَٔايَـٰتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ 46 قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ 47
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ﴾ أَيْ أَذْهَبَ وَانْتَزَعَ. وَوَحَّدَ "سَمْعَكُمْ" لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ.
(وَخَتَمَ) أَيْ طَبَعَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ١ ص ١٨٥.]].
وَجَوَابُ (إِنْ) مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِهِ، وَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ، لِأَنَّهَا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ كَقَوْلِكَ: اضْرِبْهُ إِنْ خَرَجَ أَيْ خَارِجًا. ثُمَّ قِيلَ: الْمُرَادُ الْمَعَانِي الْقَائِمَةُ بِهَذِهِ الْجَوَارِحِ، وَقَدْ يُذْهِبُ اللَّهُ الْجَوَارِحَ وَالْأَعْرَاضَ جَمِيعًا فَلَا يُبْقِي شَيْئًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً" [[راجع ج ٥ ص ٢٤١.]]] النساء: ٤٧] وَالْآيَةُ احْتِجَاجٌ عَلَى الْكُفَّارِ.
(مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ) "مَنْ" رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ وَخَبَرُهَا "إِلهٌ" و "غَيْرُ" صِفَةٌ لَهُ، وَكَذَلِكَ "يَأْتِيكُمْ" مَوْضِعُهُ رَفْعٌ بِأَنَّهُ صِفَةُ "إِلهٌ" وَمَخْرَجُهَا مَخْرَجُ الِاسْتِفْهَامِ، وَالْجُمْلَةُ الَّتِي هِيَ مِنْهَا فِي مَوْضِعِ مَفْعُولَيْ رَأَيْتُمْ. وَمَعْنَى "أَرَأَيْتُمْ". عَلِمْتُمْ، وَوُحِّدَ الضَّمِيرُ فِي (بِهِ) - وَقَدْ تَقَدَّمَ الذِّكْرُ بِالْجَمْعِ- لِأَنَّ الْمَعْنَى أَيْ بِالْمَأْخُوذِ، فَالْهَاءُ رَاجِعَةٌ إِلَى الْمَذْكُورِ. وَقِيلَ: عَلَى السَّمْعِ بِالتَّصْرِيحِ، مِثْلَ قَوْلِهِ: "وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ" [[راجع ج ٨ ص ١٩٣.]]] التوبة: ٦٢] وَدَخَلَتِ الْأَبْصَارُ وَالْقُلُوبُ بِدَلَالَةِ التَّضْمِينِ. وَقِيلَ: "مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ". بِأَحَدِ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ. وَقِيلَ: عَلَى الْهُدَى الَّذِي تَضَمَّنَهُ الْمَعْنَى. وَقَرَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ (بِهِ انْظُرْ) بِضَمِّ الْهَاءِ عَلَى الْأَصْلِ، لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ مَضْمُومَةً كَمَا تَقُولُ: جِئْتُ مَعَهُ. قَالَ النَّقَّاشُ: فِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى تَفْضِيلِ السَّمْعِ عَلَى الْبَصَرِ لِتَقْدِمَتِهِ هُنَا وَفِي غَيْرِ آيَةٍ، وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي أَوَّلِ" الْبَقَرَةِ [[راجع ج ١ ص ١٨٩.]] " مُسْتَوْفًى. وَتَصْرِيفُ الْآيَاتِ الْإِتْيَانُ بِهَا مِنْ جِهَاتٍ، مِنْ إِعْذَارٍ وَإِنْذَارٍ وَتَرْغِيبٍ وَتَرْهِيبٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
(ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ) أَيْ يُعْرِضُونَ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ، يُقَالُ: صَدَفَ عَنِ الشَّيْءِ إِذَا أَعْرَضَ عَنْهُ صَدْفًا وَصُدُوفًا فَهُوَ صَادِفٌ. وَصَادَفْتُهُ مُصَادَفَةً أَيْ لَقِيتُهُ عَنْ إِعْرَاضٍ عَنْ جِهَتِهِ، قَالَ ابْنُ الرِّقَاعِ:
إِذَا ذَكَرْنَ حَدِيثًا قُلْنَ أَحْسَنَهُ ... وَهُنَّ عَنْ كُلِّ سُوءٍ يُتَّقَى صُدُفُ
وَالصُّدَفُ فِي الْبَعِيرِ أَنْ يَمِيلَ خُفُّهُ مِنَ الْيَدِ أَوِ الرِّجْلِ إِلَى الْجَانِبِ الْوَحْشِيِّ، فَهُمْ] يَصْدِفُونَ [[من ع.]] أَيْ [مَائِلُونَ مُعْرِضُونَ عَنِ الحجج والدلالات.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً﴾ الْحَسَنُ: "بَغْتَةً" لَيْلًا "أَوْ جَهْرَةً" نَهَارًا. وَقِيلَ: بَغْتَةً فَجْأَةً. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: يُقَالُ بَغَتَهُمُ الْأَمْرُ يَبْغَتُهُمْ بَغْتًا وَبَغْتَةً إِذَا أَتَاهُمْ فَجْأَةً. وَقَدْ تَقَدَّمُ.
(هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ) نَظِيرُهُ "فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ" [[راجع ج ١٦ ص ٢٢٢.]]] الأحقاف: ٣٥] أَيْ هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا أَنْتُمْ لِشِرْكِكُمْ وَالظُّلْمُ هُنَا بِمَعْنَى الشِّرْكِ، كَمَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: "يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ" [[راجع ج ١٤ ص ٦٢.]]] لقمان: ١٣].