İçeriğe geç
Tafsīr al-Qurṭubī · Ibrahim
Sure 14

Ibrahim

الجامع لأحكام القرآن

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

6–7. âyetler

وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَىٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ ۚ وَفِى ذَٰلِكُم بَلَآءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ 6 وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ 7

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ تَقَدَّمَ فِي" الْبَقَرَةِ [[راجع ج ١ ص ٣٣١.]] " مُسْتَوْفًى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ قِيلَ: هُوَ مِنْ قَوْلِ مُوسَى لِقَوْمِهِ. وَقِيلَ هُوَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ، أَيْ وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ إِذْ قَالَ رَبُّكَ كَذَا. وَ "تَأَذَّنَ" وَأَذَّنَ بِمَعْنَى أَعْلَمَ، مِثْلُ أَوْعَدَ وَتَوَعَّدَ، رُوِيَ مَعْنَى ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ. وَمِنْهُ الْأَذَانُ، لِأَنَّهُ إِعْلَامٌ، قَالَ الشَّاعِرُ:

فَلَمْ نَشْعُرْ بِضَوْءِ الصُّبْحِ حَتَّى ... سَمِعْنَا فِي مَجَالِسِنَا الْأَذِينَا

وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَأُ: "وَإِذْ قَالَ رَبُّكُمْ" وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ.

(لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) أَيْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ إِنْعَامِي لَأَزِيدَنَّكُمْ مِنْ فَضْلِي. الْحَسَنُ: لَئِنْ شَكَرْتُمْ نِعْمَتِي لَأَزِيدَنَّكُمْ مِنْ طَاعَتِي. ابْنُ عَبَّاسٍ: لَئِنْ وَحَّدْتُمْ وَأَطَعْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ مِنَ الثَّوَابِ، وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ فِي هَذِهِ الْأَقْوَالِ، والآية تنص فِي أَنَّ الشُّكْرَ سَبَبُ الْمَزِيدِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ٢ ص ١٧١ فما بعد.]] مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي مَعْنَى الشُّكْرِ. وسيل بَعْضُ الصُّلَحَاءِ عَنِ الشُّكْرِ لِلَّهِ فَقَالَ: أَلَّا تَتَقَوَّى بِنِعَمِهِ عَلَى مَعَاصِيهِ. وَحُكِيَ عَنْ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: أَيْ رَبِّ كَيْفَ أَشْكُرُكَ، وَشُكْرِي لَكَ نِعْمَةٌ مُجَدَّدَةٌ مِنْكَ عَلَيَّ. قَالَ: يَا دَاوُدُ الْآنَ شَكَرْتَنِي. قُلْتُ: فَحَقِيقَةُ الشُّكْرِ عَلَى هَذَا الِاعْتِرَافِ بِالنِّعْمَةِ لِلْمُنْعِمِ. وَأَلَّا يَصْرِفَهَا فِي غَيْرِ طَاعَتِهِ، وَأَنْشَدَ الْهَادِي وَهُوَ يَأْكُلُ:

أَنَالَكَ رِزْقَهُ لِتَقُومَ فِيهِ ... بِطَاعَتِهِ وَتَشْكُرَ بَعْضَ حَقِّهِ

فَلَمْ تَشْكُرْ لِنِعْمَتِهِ وَلَكِنْ ... قَوِيتَ عَلَى مَعَاصِيهِ بِرِزْقِهِ

فَغُصَّ بِاللُّقْمَةِ، وَخَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ. وقال جعفر الصادق: إذا سمعت النعمة الشُّكْرِ فَتَأَهَّبْ لِلْمَزِيدِ.

(وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ) أَيْ جَحَدْتُمْ حَقِّي. وَقِيلَ: نِعَمِي، وَعَدَ بِالْعَذَابِ عَلَى الْكُفْرِ، كَمَا وَعَدَ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الشُّكْرِ، وَحُذِفَتِ الْفَاءُ الَّتِي فِي جَوَابِ الشَّرْطِ من "إِنَّ" للشهرة.