İçeriğe geç
Tafsīr al-Māwardī · Al-A'raaf
Sure 7

Al-A'raaf

النكت والعيون

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

175–177. âyetler

وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَـٰهُ ءَايَـٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ 175 وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَـٰهُ بِهَا وَلَـٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ ۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا ۚ فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ 176 سَآءَ مَثَلًا ٱلْقَوْمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ 177

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فانْسَلَخَ مِنها﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ بِلْعامُ بْنُ عَوْراءَ، واخْتَلَفُوا فِيهِ فَقِيلَ كانَ مِنَ اليَمَنِ، وقِيلَ كانَ مِنَ الكَنْعانِيِّينَ، وقِيلَ مِن بَنِي صالَ بْنِ لُوطٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ مَسْعُودٍ.

والثّانِي: أنَّهُ أُمِّيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيُّ، قالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو.

والثّالِثُ: أنَّهُ مَن أسْلَمَ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى ونافَقَ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

وَفي الآياتِ الَّتِي أُوتِيَها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ اسْمُ اللَّهِ الأعْظَمُ الَّذِي تُجابُ بِهِ الدَّعَواتُ، قالَهُ السُّدِّيُّ وابْنُ زَيْدٍ.

والثّانِي: أنَّها كِتابٌ مِن كُتُبِ اللَّهِ.

قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّالِثُ: أنَّهُ أُوتِيَ النُّبُوَّةَ فَرَشاهُ قَوْمُهُ عَلى أنْ يَسْكُتَ فَفَعَلَ وتَرَكَهم عَلى ما هم عَلَيْهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وهو غَيْرُ صَحِيحٍ لِأنَّ اللَّهَ لا يَصْطَفِي لِنُبُوَّتِهِ إلّا مَن يَعْلَمُ أنَّهُ لا يَخْرُجُ عَنْ طاعَتِهِ إلى مَعْصِيَتِهِ.

(p-٢٨٠)وَفِي قَوْلِهِ: ﴿فانْسَلَخَ مِنها﴾ وجْهانِ: أحَدُهُما: فانْسَلَخَ مِنَ العِلْمِ بِها لِأنَّهُ سَيَسْلُبُ ما أُوتِيَ مِنها بِالمَعْصِيَةِ.

والثّانِي: أنَّهُ انْسَلَخَ مِنها أيْ مِنَ الطّاعَةِ بِالمَعْصِيَةِ مَعَ بَقاءِ عِلْمِهِ بِالآياتِ حَتّى حُكِيَ أنَّ بِلْعامَ رُيِثِي عَلى أنْ يَدْعُوَ عَلى قَوْمِ مُوسى بِالهَلاكِ فَسَها فَدَعا عَلى قَوْمِهِ فَهَلَكُوا.

﴿فَأتْبَعَهُ الشَّيْطانُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ الشَّيْطانَ صَيَّرَهُ لِنَفْسِهِ تابِعًا بِإجابَتِهِ لَهُ حِينَ أغْواهُ.

والثّانِي: أنَّ الشَّيْطانَ مُتَّبَعٌ مِنَ الإنْسِ عَلى ضَلالَتِهِ مِنَ الكُفْرِ.

والثّالِثُ: أنَّ الشَّيْطانَ لَحِقَهُ فَأغْواهُ، يُقالُ اتَّبَعْتُ القَوْمَ إذا لَحِقْتُهم، وتَبِعْتُهم إذا سِرْتُ خَلْفَهم، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

﴿فَكانَ مِنَ الغاوِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِنَ الهالِكِينَ.

الثّانِي: مِنَ الضّالِّينَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي لَأمَتْناهُ فَلَمْ يَكْفُرْ.

والثّانِي: لَحُلْنا بَيْنَهُ وبَيْنَ الكُفْرِ فَيَصِيرُ إلى المَنزِلَةِ المَرْفُوعَةِ مَعْصُومًا، قالَهُ مُجاهِدٌ.

﴿وَلَكِنَّهُ أخْلَدَ إلى الأرْضِ﴾ أيْ رَكَنَ إلَيْها.

وَفي رُكُونِهِ إلَيْها وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ رَكَنَ إلى أهْلِها في اسْتِنْزالِهِمْ لَهُ ومُخادَعَتِهِمْ إيّاهُ.

والثّانِي: أنَّهُ رَكَنَ إلى شَهَواتِ الأرْضِ فَشَغَلَتْهُ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ، وقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبَعَ هَواهُ﴾ ثُمَّ ضَرَبَ مَثَلَهُ بِالكَلْبِ ﴿إنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾ وفي تَشْبِيهِهِ بِالكَلْبِ اللّاهِثِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لِدَناءَتِهِ ومَهانَتِهِ.

الثّانِي: لِأنَّ لَهْثَ الكَلْبِ لَيْسَ بِنافِعٍ لَهُ.(p-٢٨١)