Al-A'raaf
النكت والعيونBu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.
Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı
وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَـٰثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَـٰهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَـٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَـٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ 142
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وأتْمَمْناها بِعَشْرٍ﴾ فِيها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الثَّلاثِينَ لَيْلَةً شَهْرٌ أُمِرَ بِصِيامِهِ، والعَشْرُ بَعْدَها أجَلٌ لِمُناجاةِ رَبِّهِ.
والثّانِي: أنَّ الأرْبَعِينَ كُلَّها أجَلٌ لِمُناجاةِ رَبِّهِ، أجَّلَ في الأوَّلِ ثَلاثِينَ لَيْلَةً ثُمَّ زِيدَتْ عَشْرًا بَعْدَها.
وَقَدْ قِيلَ إنَّهُ ذُو القِعْدَةِ وعَشْرٌ مِن ذِي الحِجَّةِ، حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ مُجاهِدٍ، وابْنِ جُرَيْجٍ، ومَسْرُوقٍ.
﴿فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ يَعْنِي أنَّ اجْتِماعَ الأجَلَيْنِ تَمامُ أرْبَعِينَ لَيْلَةً، لِيَدُلَّ بِذَلِكَ عَلى أنَّ العَشْرَ هي لَيالٍ ولَيْسَتْ ساعاتٍ.
فَإنْ قِيلَ: فَمَعْلُومٌ أنَّ العَشْرَ مَعَ الثَّلاثِينَ مُسْتَكْمِلَةٌ أرْبَعِينَ، فَما مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ فَعَنْ ذَلِكَ ثَلاثَةُ أجْوِبَةٍ: أحَدُها: أنَّهُ تَأْكِيدٌ في الذِّكْرِ فَلَمْ يَمْتَنِعْ.
والثّانِي: كانَ وعَدَهُ إلى الجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَهُ فِيهِ.
والثّالِثُ: لِيَنْفِيَ تَمامَ الثَّلاثِينَ بِالعَشْرِ أنْ يَكُونَ مِن جُمْلَةِ الثَّلاثِينَ لِأنَّ تَمامَ الشَّيْءِ بَعْضٌ مِنهُ.
فَإنْ قِيلَ: فَلِمَ زادَ في أجَلِ وعْدِهِ بَعْدَ الثَّلاثِينَ عَشْرًا جَعَلَها أجَلًا ثانِيًا فَأخَّرَ بِها مَوْعِدَهُ؟ قِيلَ عَنْ ذَلِكَ جَوابانِ: أحَدُهُما: أنَّ قَوْمَهُ تَأخَّرُوا عَنْهُ في الأجَلِ الأوَّلِ فَزادَهُ اللَّهُ لِتَأخُّرِهِمْ عَنْهُ أجَلًا ثانِيًا لِيَحْضُرُوا.
والثّانِي: لِأنَّ قَوْمَهُ عَبَدُوا العِجْلَ بَعْدَهُ فَزادَهُ اللَّهُ أجَلًا ثانِيًا عُقُوبَةً لَهم.
وَيَحْتَمِلُ جَوابًا ثالِثًا: أنَّ اللَّهَ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ اخْتِبارًا لِقَوْمِهِ لِيَتَمَيَّزَ بِهِ المُؤْمِنُ مِنَ المُنافِقِ ويُعْرَفُ بِهِ المُتَيَقِّنُ مِنَ المُرْتابِ.
(p-٢٥٧)والفَرْقُ بَيْنَ المِيقاتِ والوَقْتِ وإنْ كانا مِن جِنْسٍ واحِدٍ أنَّ المِيقاتَ ما قُدِّرَ لِعَمَلٍ، والوَقْتَ قَدْ لا يَتَقَدَّرُ لِعَمَلٍ.