Al-An'aam
النكت والعيونBu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.
Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı
يَـٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتِى وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا ۚ قَالُوا۟ شَهِدْنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَـٰفِرِينَ 130
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ المَعْشَرُ: الجَماعَةُ التّامَّةُ مِنَ القَوْمِ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلى أصْنافِ الطَّوائِفِ، ومِنهُ قِيلَ لِلْعَشَرَةِ لِأنَّها تَمامُ العِقْدِ.
﴿ألَمْ يَأْتِكم رُسُلٌ مِنكم يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي﴾ اخْتَلَفُوا في الرِّسالَةِ إلى الجِنِّ عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ.
أحَدُها: أنَّ اللَّهَ بَعَثَ إلى الجِنِّ رُسُلًا مِنهم، كَما بَعَثَ إلى الإنْسِ رُسُلًا مِنهم، قالَهُ الضَّحّاكُ وهو ظاهِرُ الكَلامِ.
والثّانِي: أنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ إلَيْهِمْ رُسُلًا مِنهم، وإنَّما جاءَتْهم رُسُلُ الإنْسِ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، والفَرّاءُ، والزَّجّاجُ، ولا يَكُونُ الجَمْعُ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ يَأْتِكم رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ مانِعًا مِن أنْ يَكُونَ الرُّسُلُ مِن أحَدِ الفَرِيقَيْنِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ [الرَّحْمَنَ: ٢٢] وإنَّما هو خارِجٌ مِن أحَدِهِما.
والثّالِثُ: أنَّ رُسُلَ الجِنِّ هُمُ الَّذِينَ لَمّا سَمِعُوا القُرْآنَ ﴿وَلَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ [الأحْقافَ: ٢٩]، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
وَفي دُخُولِهِمُ الجَنَّةَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: قالَهُ الضَّحّاكُ.
(p-١٧١)والثّانِي: أنَّ ثَوابَهم أنْ يُجارُوا مِنَ النّارِ، ثُمَّ يُقالُ لَهم كُونُوا تُرابًا كالبَهائِمِ، حَكاهُ سُفْيانُ عَنْ لَيْثٍ.
﴿وَيُنْذِرُونَكم لِقاءَ يَوْمِكم هَذا﴾ يُحْتَمَلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: يُنْذِرُونَكم خِذْلانَ بَعْضِكم لِبَعْضٍ وتَبَرُّؤَ بَعْضِكم مِن بَعْضٍ في يَوْمِ القِيامَةِ.
والثّانِي: يُنْذِرُونَكم ما تَلْقَوْنَهُ فِيهِ مِنَ العَذابِ عَلى الكُفْرِ، والعِقابِ عَلى المَعاصِي.
﴿قالُوا شَهِدْنا عَلى أنْفُسِنا﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: إقْرارُهم عَلى أنْفُسِهِمْ بِأنَّ الرُّسُلَ قَدْ أنْذَرُوهم.
والثّانِي: شَهادَةُ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ بِإنْذارِ الرُّسُلِ لَهم.
﴿وَغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ فِيهِ وجْهانِ: (p-١٧٢)أحَدُهُما: وغَرَّتْهم زِينَةُ الحَياةِ الدُّنْيا.
والثّانِي: وغَرَّتْهُمُ الرِّياسَةُ في الدُّنْيا.
وَيُحْتَمَلُ ثالِثًا: وغَرَّتْهم حَياتُهم في الدُّنْيا حِينَ أمْهَلُوا.
﴿وَشَهِدُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ وفي هَذِهِ الشَّهادَةِ أيْضًا الوَجْهانِ المُحْتَمَلانِ إلّا أنَّ تِلْكَ شَهادَةٌ بِالإنْذارِ وهَذا بِالكُفْرِ.