İçeriğe geç
Tafsīr al-Māwardī · Fussilat
Sure 41

Fussilat

النكت والعيون

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

40–43. âyetler

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ ءَايَـٰتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ ۗ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِى ٱلنَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِىٓ ءَامِنًا يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۚ ٱعْمَلُوا۟ مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 40 إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَـٰبٌ عَزِيزٌ 41 لَّا يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ 42 مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ 43

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في آياتِنا﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: يُكَذِّبُونَ بِآياتِنا، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: يَمِيلُونَ عَنْ آياتِنا، قالَهُ أبُو مالِكٍ.

الثّالِثُ: يَكْفُرُونَ بِنا، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الرّابِعُ: يُعانِدُونَ رُسُلَنا، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الخامِسُ: هو المُكاءُ والتَّصْفِيقُ عِنْدَ تِلاوَةِ القُرْآنِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

﴿لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا﴾ وهَذا وعِيدٌ.

﴿أفَمَن يُلْقى في النّارِ خَيْرٌ أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: (p-١٨٥)أحَدُها: أنَّ الَّذِي يُلْقى في النّارِ أبُو جَهْلٍ، والَّذِي يَأْتِي آمِنًا عَمّارُ بْنُ ياسِرٍ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الثّانِي: أنَّ الَّذِي يُلْقى في النّارِ أبُو جَهْلٍ، والَّذِي يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ.

الثّالِثُ: أنَّ الَّذِي يُلْقى في النّارِ أبُو جَهْلٍ وأصْحابُهُ قالَهُ الكَلْبِيُّ، والَّذِي يَأْتِي آمِنًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الرّابِعُ: أنَّها عَلى العُمُومِ فالَّذِي يُلْقى في النّارِ الكافِرُ، والَّذِي يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ المُؤْمِنُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ هَذا تَهْدِيدٌ.

﴿إنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ وعِيدٌ، فَهَدَّدَ وتَوَعَّدَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ﴾ الذِّكْرُ هُنا القُرْآنُ في قَوْلِ الجَمِيعِ، ولَهُ جَوابٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: هالِكُونَ أوْ مُعَذَّبُونَ.

﴿وَإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: عَزِيزٌ مِنَ الشَّيْطانِ أنْ يُبَدِّلَهُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: يَمْتَنِعُ عَلى النّاسِ أنْ يَقُولُوا مِثْلَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ﴾ في ﴿الباطِلُ﴾ هُنا أرْبَعَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّهُ إبْلِيسُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّهُ الشَّيْطانُ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

الثّالِثُ: التَّبْدِيلُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الرّابِعُ: التَّعْذِيبُ، قالَهُ سَعِيدٌ.

وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أنَّ البّاطِلَ التَّناقُضُ والِاخْتِلافُ.

﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِن خَلْفِهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن كِتابٍ قَبْلَهُ، ولا يَأْتِيهِ مِن كِتابٍ بَعْدَهُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن أوَّلِ التَّنْزِيلِ ولا مِن آخِرِهِ.

(p-١٨٦)الثّالِثُ: لا يَأْتِيهِ الباطِلُ في إخْبارِهِ عَمّا تَقَدَّمَ ولا في إخْبارِهِ عَمّا تَأخَّرَ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: ما بَيْنَ يَدَيْهِ: لَفْظُهُ وما خَلْفَهُ: تَأْوِيلُهُ، فَلا يَأْتِيهِ الباطِلُ في لَفْظٍ ولا تَأْوِيلٍ: ﴿تَنْزِيلٌ مِن حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ قالَ قَتادَةُ: حَكِيمٌ في أمْرِهِ حَمِيدٌ إلى خَلْقِهِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ما يُقالُ لَكَ إلا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: ما يَقُولُ المُشْرِكُونَ لَكَ إلّا ما قالَهُ مَن قَبْلَهم لِأنْبِيائِهِمْ إنَّهُ ساحِرٌ أوْ مَجْنُونٌ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: ما تُخْبِرُ إلّا بِما يُخْبِرُ الأنْبِياءُ قَبْلَكَ بِـ ﴿إنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وذُو عِقابٍ ألِيمٍ﴾ حَكاهُ ابْنُ عِيسى وقالَهُ الكَلْبِيُّ.