İçeriğe geç
Tafsīr al-Māwardī · As-Saaffaat
Sure 37

As-Saaffaat

النكت والعيون

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

11–19. âyetler

فَٱسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَآ ۚ إِنَّا خَلَقْنَـٰهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍۭ 11 بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ 12 وَإِذَا ذُكِّرُوا۟ لَا يَذْكُرُونَ 13 وَإِذَا رَأَوْا۟ ءَايَةً يَسْتَسْخِرُونَ 14 وَقَالُوٓا۟ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ 15 أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَـٰمًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ 16 أَوَءَابَآؤُنَا ٱلْأَوَّلُونَ 17 قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَٰخِرُونَ 18 فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ وَٰحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ 19

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ أهم أشَدُّ خَلْقًا﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: فَسَلْهم قالَ قَتادَةُ، مَأْخُوذٌ مِنِ اسْتِفْتاءِ المُفْتِي.

الثّانِي: فَحاجِّهِمْ أيُّهم أشَدُّ خَلْقًا، قالَهُ الحَسَنُ.

﴿أمْ مَن خَلَقْنا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: مِنَ السَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: مِنَ المَلائِكَةِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الثّالِثُ: مِنَ الأُمَمِ الماضِيَةِ فَقَدْ هَلَكُوا وهم أشَدُّ خَلْقًا مِنهم، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

﴿إنّا خَلَقْناهم مِن طِينٍ لازِبٍ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: لاصِقٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ مِنهُ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

؎ تَعَلَّمْ فَإنَّ اللَّهَ زادَكَ بَسْطَةً وأخْلاقَ خَيْرٍ كُلُّها لَكَ لازِبٌ

الثّانِي: لَزِجٌ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الثّالِثُ: لازِقٌ، قالَهُ قَتادَةُ.

والفَرْقُ بَيْنَ اللّاصِقِ واللّازِقِ أنَّ اللّاصِقَ هو الَّذِي قَدْ لَصِقَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، واللّازِقُ هو الَّذِي يَلْزَقُ بِما أصابَهُ.

(p-٤١)الرّابِعُ: لازِمٌ، والعَرَبُ تَقُولُ طِينٌ لازِبٌ ولازِمٌ، وقالَ النّابِغَةُ:

؎ ولا تَحْسَبُونَ الخَيْرَ لا شَرَّ بَعْدَهُ ∗∗∗ ولا تَحْسَبُونَ الشَّرَّ ضُرْبَةَ لازِبٍ

نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في رُكانَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ هاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنافٍ وأبِي الأشَدِّ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ كِلابٍ الجُمَحِيِّ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿بَلْ عَجِبْتَ ويَسْخَرُونَ﴾ وفي ﴿عَجِبْتَ﴾ قِراءَتانِ:

إحْداهُما: بِضَمِّ التّاءِ، قَرَأ بِها حَمْزَةُ والكِسائِيُّ، وهي قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ، ويَكُونُ التَّعَجُّبُ مُضافًا إلى اللَّهِ تَعالى، وإنْ كانَ لا يَتَعَجَّبُ مِن شَيْءٍ لِأنَّ التَّعَجُّبَ مِن حُدُوثِ العِلْمِ بِما لَمْ يَعْلَمْ، واللَّهُ تَعالى عالِمٌ بِالأشْياءِ قَبْلَ كَوْنِها.

وَفِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي بَلْ أنْكَرْتُ حَكاهُ النَّقّاشُ.

الثّانِي: هو قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسى أنَّهم قَدْ حَلُّوا مَحِلَّ مَن يُتَعَجَّبُ مِنهُ.

والقِراءَةُ الثّانِيَةُ: بِفَتْحِ التّاءِ قَرَأ بِها الباقُونَ، وأضافَ التَّعَجُّبَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَأنَّهُ قالَ: بَلْ عَجِبْتَ يا مُحَمَّدُ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَفِيما عَجِبْتَ مِنهُ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: مِنَ القُرْآنِ حِينَ أُعْطِيَهُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: مِنَ الحَقِّ الَّذِي جاءَهم بِهِ فَلَمْ يَقْبَلُوهُ، وهو مَعْنى قَوْلِ ابْنِ زِيادٍ.

وَفِي قَوْلِهِ ﴿وَيَسْخَرُونَ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مِنَ الرَّسُولِ إذا دَعاهم.

الثّانِي: مِنَ القُرْآنِ إذا تُلِيَ عَلَيْهِمْ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: وإذا ذُكِّرُوا بِما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ لا يَنْتَفِعُونَ، وهو مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ.

والثّانِي: وإذا ذُكِّرُوا بِمَن هَلَكَ مِنَ الأُمَمِ لا يُبْصِرُونَ، وهو مَعْنى ما رَواهُ سَعِيدٌ.

(p-٤٢)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإذا رَأوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ وفي هَذِهِ الآيَةِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ انْشِقاقُ القَمَرِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّانِي: ما شاهَدُوهُ مِن هَلاكِ المُكَذِّبِينَ، وهو مُحَتْمَلٌ.

وَفِي قَوْلِهِ ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَسْتَهْزِئُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: هو أنْ يَسْتَدْعِيَ بَعْضُهم مِن بَعْضِ السُّخْرِيَةَ بِها؛ لِأنَّ الفَرْقَ بَيْنَ سَخِرَ واسْتَسْخَرَ كالفَرْقِ بَيْنَ عَلِمَ واسْتَعْلَمَ.

وَقِيلَ إنَّ ذَلِكَ في رُكانَةَ بْنِ زَيْدٍ وأبِي الأشَدِّ بْنِ كِلابٍ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ أيْ صَيْحَةٌ واحِدَةٌ، قالَهُ الحَسَنُ: وهي النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ وسُمِّيَتِ الصَّيْحَةُ زَجْرَةً لِأنَّ مَقْصُودَها الزَّجْرُ.

﴿فَإذا هم يَنْظُرُونَ﴾ يَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ:

أحَدُها: البَعْثُ الَّذِي كَذَّبُوا بِهِ.

الثّانِي: يَنْظُرُونَ سُوءَ أعْمالِهِمْ.

الثّالِثُ: يَنْتَظِرُونَ حُلُولَ العَذابِ بِهِمْ، ويَكُونُ النَّظَرُ بِمَعْنى الِانْتِظارِ.