Yaseen
النكت والعيونBu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.
Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı
أَوَلَمْ يَرَ ٱلْإِنسَـٰنُ أَنَّا خَلَقْنَـٰهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ 77 وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِىَ خَلْقَهُۥ ۖ قَالَ مَن يُحْىِ ٱلْعِظَـٰمَ وَهِىَ رَمِيمٌ 78 قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِىٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ 79 ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَآ أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ 80
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّها نَزَلَتْ في أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ الجُمَحِيِّ أتى النَّبِيَّ ﷺ يُجادِلُهُ في بَعْثِ المَوْتى، قالَهُ عِكْرِمَةُ ومُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ.
الثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في العاصِ بْنِ وائِلٍ أخَذَ عَظْمًا مِنَ البَطْحاءِ فَفَتَّهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أيُحْيِي اللَّهُ هَذا بَعْدَما أرَمَّ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ « (نَعَمْ ويُمِيتُكَ ثُمَّ يُحْيِيكَ ثُمَّ يُدْخِلُكَ نارَ جَهَنَّمَ» فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآياتُ فِيهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
﴿فَإذا هو خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ أيْ: مُجادِلٌ في الخُصُومَةِ مُبِينٌ لِلْحُجَّةِ، يُرِيدُ بِذَلِكَ أنَّهُ صارَ بَعْدَ أنْ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا خَصِيمًا مُبِينًا، فاحْتَمَلَ ذَلِكَ أمْرَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يُنَبِّهَهُ بِذَلِكَ عَلى نِعَمِهِ عَلَيْهِ.
الثّانِي: أنْ يَدُلَّهُ بِذَلِكَ عَلى إحْياءِ المَوْتى كَما ابْتَدَأهُ بَعْدَ أنْ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَضَرَبَ لَنا مَثَلا ونَسِيَ خَلْقَهُ﴾ وهو مَن قَدَّمْنا ذِكْرَهُ ويَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أيْ تَرَكَ خَلْقَهُ أنْ يَسْتَدِلَّ بِهِ.
الثّانِي: سَها عَنِ الِاعْتِبارِ بِهِ.
﴿قالَ مَن يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ﴾ اسْتِبْعادًا أنْ يَعُودَ خَلْقًا جَدِيدًا.
فَأمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يُجِيبَهُ بِما فِيهِ دَلِيلٌ لِأُولِي الألْبابِ.
﴿قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأها أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ أيْ مَن قَدَرَ عَلى إنْشائِها أوَّلَ مَرَّةٍ مِن غَيْرِ شَيْءٍ فَهو قادِرٌ عَلى إعادَتِها في النَّشْأةِ الثّانِيَةِ مِن شَيْءٍ.
﴿وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ أيْ كَيْفَ يُبْدِئُ وكَيْفَ يُعِيدُ.
(p-٣٤)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكم مِنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ نارًا﴾ الآيَةَ أيِ الَّذِي جَعَلَ النّارَ المُحْرِقَةَ في الشَّجَرِ الرَّطِبِ المَطْفِيِّ وجَمَعَ بَيْنَهُما مَعَ ما فِيهِما مِنَ المُضادَّةِ، لِأنَّ النّارَ تَأْكُلُ الحَطَبَ، وأقْدَرَكم عَلى اسْتِخْراجِها هو القادِرُ عَلى إعادَةِ المَوْتى وجَمْعِ الرُّفاتِ.
وَيَحْتَمِلُ ذَلِكَ مِنهُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنْ يُنَبِّهَ اللَّهُ تَعالى بِذَلِكَ عَلى قُدْرَتِهِ الَّتِي لا يُعْجِزُها شَيْءٌ.
الثّانِي: أنْ يَدُلَّ بِها عَلى إحْياءِ المَوْتى كَما أُحْيِيَتِ النّارُ بِالإذْكاءِ.
قالَ الكَلْبِيُّ: كُلُّ الشَّجَرِ يُقْدَحُ مِنهُ النّارُ إلّا العُنّابَ.
وَحَكى أبُو جَعْفَرٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ عَنْ أحْمَدَ بْنِ مُعاذٍ النَّحْوِيِّ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكم مِنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ﴾ يَعْنِي بِهِ إبْراهِيمَ، ﴿نارًا﴾ أيْ نُورًا يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ.
﴿فَإذا أنْتُمْ مِنهُ تُوقِدُونَ﴾ أيْ تَقْتَبِسُونَ الدِّينَ.