Al-Hajj
النكت والعيونBu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.
Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِى جَعَلْنَـٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلْعَـٰكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍۭ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ 25
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿والمَسْجِدِ الحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنّاسِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ المَسْجِدَ نَفْسَهُ، ومَعْنى قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنّاسِ﴾ أيْ قِبْلَةً لِصَلاتِهِمْ ومَنسَكًا لِحَجِّهِمْ.
﴿سَواءً العاكِفُ فِيهِ﴾ وهو المُقِيمُ، ﴿والبادِ﴾ وهو الطّارِئُ إلَيْهِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.
(p-١٦)والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ بِالمَسْجِدِ الحَرامِ جَمِيعُ الحَرَمِ، وعَلى هَذا في قَوْلِهِ:
﴿الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنّاسِ سَواءً العاكِفُ فِيهِ والبادِ﴾ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهم سَواءٌ في دُورِهِ ومَنازِلِهِ، ولَيْسَ العاكِفُ المُقِيمُ أوْلى بِها مِنَ البادِي المُسافِرِ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ ومَن مَنَعَ بَيْعَ دُورِ مَكَّةَ كَأبِي حَنِيفَةَ.
والثّانِي: أنَّهُما سَواءٌ في أنَّ مَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا، وأنَّهُ لا يَقْتُلُ بِها صَيْدًا ولا يَعْضُدُ بِها شَجَرًا.
﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ والإلْحادُ: المَيْلُ عَنِ الحَقِّ، والباءُ في قَوْلِهِ: ﴿بِإلْحادٍ﴾ زائِدَةٌ كَزِيادَتِها في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ [المُؤْمِنُونَ: ٢٠] ومِثْلُها في قَوْلِ الشّاعِرِ
؎ نَحْنُ بَنُو جَعْدَةَ أصْحابُ الفَلَجِ نَضْرِبُ بِالسَّيْفِ ونَرْجُو بِالفَرَجِ
أيْ نَرْجُو الفَرَجَ، فَيَكُونُ تَقْدِيرُ الكَلامِ: ومَن يُرِدْ فِيهِ إلْحادًا بِظُلْمٍ.
وَفي الإلْحادِ بِالظُّلْمِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ:
أحَدُها: أنَّهُ الشِّرْكُ بِاللَّهِ بِأنْ يُعْبَدَ فِيهِ غَيْرُ اللَّهِ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ.
والثّانِي: أنَّهُ اسْتِحْلالُ الحَرامِ فِيهِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ.
والثّالِثُ: اسْتِحْلالُ الحَرامِ مُتَعَمَّدًا، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.
والرّابِعُ: أنَّهُ احْتِكارُ الطَّعامِ بِمَكَّةَ، وهَذا قَوْلُ حَسّانَ بْنِ ثابِتٍ.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أبِي سُفْيانَ بْنِ حَرْبٍ وأصْحابِهِ حِينَ صَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ عُمْرَتِهِ عامَ الحُدَيْبِيَةِ.(p-١٧)