İçeriğe geç
Tafsīr al-Māwardī · Taa-Haa
Sure 20

Taa-Haa

النكت والعيون

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

65–70. âyetler

قَالُوا۟ يَـٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ 65 قَالَ بَلْ أَلْقُوا۟ ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ 66 فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِۦ خِيفَةً مُّوسَىٰ 67 قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْأَعْلَىٰ 68 وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوٓا۟ ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا۟ كَيْدُ سَـٰحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ 69 فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَـٰرُونَ وَمُوسَىٰ 70

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ بَلْ ألْقُوا﴾ الآيَةِ.

في أمْرِ مُوسى لِلسَّحَرَةِ بِالإلْقاءِ - وإنْ كانَ ذَلِكَ كُفْرًا لا يَجُوزُ أنْ يَأْمُرَ بِهِ - وجْهانِ: أحَدُهُما: إنَّ اللَّفْظَ عَلى صِفَةِ الأمْرِ، ومَعْناهُ مَعْنى الخَبَرِ، وتَقْدِيرُهُ: إنْ كانَ إلْقاؤُكم عِنْدَكم حُجَّةً فَألْقُوا.

(p-٤١٣)الثّانِي: إنَّ ذَلِكَ مِنهُ عَلى وجْهِ الِاعْتِبارِ لِيُظْهِرَ لَهم صِحَّةَ نُبُوَّتِهِ ووُضُوحَ مَحَبَّتِهِ، وأنَّ ما أبْطَلَ السِّحْرَ لَمْ يَكُنْ سِحْرًا.

واخْتَلَفُوا في عَدَدِ السَّحَرَةِ فَحُكِيَ عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي بَزَّةَ أنَّهم كانُوا سَبْعِينَ ألْفَ ساحِرٍ، وحُكِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أنَّهم كانُوا تِسْعَمِائَةِ ساحِرٍ، ثَلاثَمِائَةٍ مِنَ العَرِيشِ، وثَلاثَمِائَةٍ مِنَ الفَيُّومِ، ويَشُكُّونَ في الثَّلاثِمِائَةٍ مِنَ الإسْكَنْدَرِيَّةِ، وحَكى أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهم كانُوا اثْنَيْنِ وسَبْعِينَ ساحِرًا، مِنهُمُ اثْنانِ مِنَ القِبْطِ وسَبْعُونَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، كانُوا في أوَّلِ النَّهارِ سَحَرَةً وفي آخِرِهِ شُهَداءَ.

﴿يُخَيَّلُ إلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أنَّها تَسْعى﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ يُخَيَّلُ ذَلِكَ لِفِرْعَوْنَ.

الثّانِي: لِمُوسى كَذَلِكَ.

﴿فَأوْجَسَ في نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى﴾ وفي خَوْفٍ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ خافَ أنْ يَلْتَبِسَ عَلى النّاسِ أمْرُهم فَيَتَوَهَّمُوا أنَّهم فَعَلُوا مِثْلَ فِعْلِهِ وأنَّهُ مِن جِنْسِهِ.

الثّانِي: لِما هو مَرْكُوزٌ في الطِّباعِ مِنَ الحَذَرِ.

وَأوْجَسَ: بِمَعْنى أسَرَّ.

﴿قُلْنا لا تَخَفْ﴾ الآيَةِ.

تَثْبِيتًا لِنَفْسِهِ، وإزالَةً لِخَوْفِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَألْقِ ما في يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا﴾ أيْ تَأْخُذُهُ بِفِيها ابْتِلاعًا بِسُرْعَةٍ، فَقِيلَ إنَّها ابْتَلَعَتْ حَمْلَ ثَلاثِمِائَةِ بَعِيرٍ مِنَ الحِبالِ والعِصِيِّ، ثُمَّ أخَذَها مُوسى ورَجَعَتْ عَصًا كَما كانَتْ.

وَفِيها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها كانَتْ مِن عَوْسَجٍ، قالَهُ وهْبٌ.

الثّانِي: مِنَ الجَنَّةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ: وبِها قَتَلَ مُوسى عُوجَ بْنَ عَناقٍ.

(p-٤١٤)﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾ طاعَةً لِلَّهِ وتَصْدِيقًا لِمُوسى.

﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ هارُونَ ومُوسى﴾ أيْ بِالرَّبِّ الَّذِي دَعا إلَيْهِ هارُونُ ومُوسى، لِأنَّهُ رَبٌّ لَنا ولِجَمِيعِ الخَلْقِ، فَقِيلَ إنَّهم ما رَفَعُوا رُءُوسَهم حَتّى رَأوُا الجَنَّةَ وثَوابَ أهْلِها، فَعِنْدَ ذَلِكَ.