İçeriğe geç
Tafsīr al-Māwardī · An-Nahl
Sure 16

An-Nahl

النكت والعيون

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

98–100. âyetler

فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ 98 إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَـٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ 99 إِنَّمَا سُلْطَـٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشْرِكُونَ 100

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: فَإذا أرَدْتَ قِراءَةَ القُرْآنِ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ تَعالى، قالَهُ الزَّجّاجُ.

(p-٢١٣)الثّانِي: فَإذا كُنْتَ قارِئًا فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ.

الثّالِثُ: أنَّهُ مِنَ المُؤَخَّرِ الَّذِي مَعْناهُ مُقَدَّمٌ، وتَقْدِيرُهُ: فَإذا اسْتَعَذْتَ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ فاقْرَأِ القُرْآنَ.

والِاسْتِعاذَةُ هي اسْتِدْفاعُ الأذى بِالأعْلى مِن وجْهِ الخُضُوعِ والتَّذَلُّلِ، والمَعْنى: فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِن وسْوَسَةِ الشَّيْطانِ عِنْدَ قِراءَتِكَ لِتَسْلَمَ في التِّلاوَةِ مِنَ الزَّلَلِ، وفي التَّأْوِيلِ مِنَ الخَطَأِ.

وَقَدْ ذَكَرْنا في صَدْرِ الكِتابِ مَعْنى الرَّجِيمِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: لَيْسَ لَهُ قُدْرَةٌ عَلى أنْ يَحْمِلَهم عَلى ذَنْبٍ لا يُغْفَرُ، قالَهُ سُفْيانُ.

الثّانِي: لَيْسَ لَهُ حُجَّةٌ عَلى ما يَدْعُوهم إلَيْهِ مِنَ المَعاصِي، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ لِاسْتِعاذَتِهِمْ بِاللَّهِ مِنهُ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ [فُصِّلَتْ: ٣٦] .

الرّابِعُ: أنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ بِحالٍ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى صَرَفَ سُلْطانَهُ عَنْهم حِينَ قالَ عَدُوُّ اللَّهِ إبْلِيسُ: ﴿وَلأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿إلا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ [الحِجْرِ: ٣٩ - ٤٠] فَقالَ اللَّهُ تَعالى ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ [الحِجْرِ: ٤٢] وفي مَعْنى السُّلْطانِ وجْهانِ: أحَدُهُما: الحُجَّةُ، ومِنهُ سُمِّيَ الوالِي سُلْطانًا لِأنَّهُ حُجَّةُ اللَّهِ تَعالى في الأرْضِ.

الثّانِي: أنَّها القُدْرَةُ، مَأْخُوذٌ مِنَ السُّلْطَةِ، وكَذَلِكَ سُمِّيَ السُّلْطانُ سُلْطانًا لِقُدْرَتِهِ.

﴿إنَّما سُلْطانُهُ عَلى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ يَعْنِي يَتَّبِعُونَهُ.

﴿والَّذِينَ هم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: والَّذِينَ هم بِاللَّهِ مُشْرِكُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: والَّذِينَ أشْرَكُوا الشَّيْطانَ في أعْمالِهِمْ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ.

الثّالِثُ: والَّذِينَ هم لِأجْلِ الشَّيْطانِ وطاعَتِهِ مُشْرِكُونَ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.