İçeriğe geç
Tafsīr al-Baghawī · Al-Qalam
Sure 68

Al-Qalam

معالم التنزيل

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

7–13. âyetler

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ 7 فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ 8 وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ 9 وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ 10 هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ 11 مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ 12 عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ 13

﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ﴾ ، يَعْنِي مُشْرِكِي مَكَّةَ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَدْعُونَهُ إِلَى دِينِ آبَائِهِ فَنَهَاهُ أَنْ يُطِيعَهُمْ.

﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ قَالَ: الضَّحَّاكُ لَوْ تَكْفُرُ فَيَكْفُرُونَ. قَالَ الْكَلْبِيُّ: لَوْ تَلِينُ لَهُمْ فَيَلِينُونَ لَكَ. قَالَ الْحَسَنُ: لَوْ تُصَانِعُهُمْ فِي دِينِكَ فَيُصَانِعُونَكَ فِي دِينِهِمْ. قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: لَوْ تُنَافِقُ وَتُرَائِي فَيُنَافِقُونَ وَيُرَاءُونَ. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أَرَادُوا أَنْ تَعْبُدَ آلِهَتَهُمْ مُدَّةً وَيَعْبُدُونَ اللَّهَ مُدَّةً.

﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾ كَثِيرِ الْحَلِفِ بِالْبَاطِلِ. قَالَ [مُقَاتِلٌ: يَعْنِي] [[في "أ" قيل.]] الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ. وَقِيلَ: الْأُسُودُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ. وَقَالَ عَطَاءٌ: الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ ﴿مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ حَقِيرٍ. قِيلَ: هُوَ فَعِيلٌ مِنَ الْمَهَانَةِ وَهِيَ قِلَّةُ الرَّأْي وَالتَّمْيِيزِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَذَّابٌ. وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِنَّمَا يَكْذِبُ لِمَهَانَةِ نَفْسِهِ عَلَيْهِ.

﴿هَمَّازٍ﴾ مُغْتَابٍ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ بِالطَّعْنِ وَالْغَيْبَةِ. قَالَ الْحَسَنُ: هُوَ الَّذِي يَغْمِزُ بِأَخِيهِ فِي الْمَجْلِسِ، كَقَوْلِهِ: "هُمَزَةٍ" ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ قَتَّاتٍ يَسْعَى بِالنَّمِيمَةِ بَيْنَ النَّاسِ لِيُفْسِدَ بَيْنَهُمْ.

﴿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ بِخَيْلٍ بِالْمَالِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ" أَيْ لِلْإِسْلَامِ يَمْنَعُ وَلَدَهُ وَعَشِيرَتَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ يَقُولُ: لَئِنْ دَخَلَ وَاحِدٌ مِنْكُمْ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ لَا أَنْفَعُهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا ﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَلُومٍ يَتَعَدَّى الْحَقَّ ﴿أَثِيمٍ﴾ فَاجِرٍ.

﴿عُتُلٍّ﴾ الْعُتُلُّ: الْغَلِيظُ الْجَافِي. وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ الْفَاحِشُ الْخُلُقِ السَّيِّئُ الْخُلُقِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ الشَّدِيدُ الْخُصُومَةِ فِي الْبَاطِلِ [[معاني القرآن للفراء: ٣ / ١٧٣.]] وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: هُوَ الشَّدِيدُ فِي كَفْرِهِ، وَكُلُّ شَدِيدٍ عِنْدَ الْعَرَبِ عُتُلٌّ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْعُتُلِ وَهُوَ الدَّفْعُ بِالْعُنْفِ. قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: "الْعُتُلُّ" الْأَكُولُ الشَّرُوبُ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ [فِي كُفْرِهِ] [[ساقط من "ب".]] لَا يَزِنُ فِي الْمِيزَانِ شَعِيرَةً، يَدْفَعُ الْمَلَكُ مِنْ أُولَئِكَ سَبْعِينَ أَلْفًا فِي النَّارِ دَفْعَةً وَاحِدَةً [[أخرجه الطبري: ٢٩ / ٢٤.]] ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أَيْ مَعَ ذَلِكَ، يُرِيدُ مَعَ مَا وَصَفْنَاهُ بِهِ ﴿زَنِيمٌ﴾ وَهُوَ الدَّعِيُّ [الْمُلْصَقُ] [[في "أ" الملحق.]] بِالْقَوْمِ وَلَيْسَ مِنْهُمْ. قَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ مَعَ [هَذَا] [[في "ب" ما.]] هُوَ دَعِيٌّ فِي قُرَيْشٍ وَلَيْسَ مِنْهُمْ. قَالَ مُرَّةُ الْهَمْدَانِيُّ: إِنَّمَا ادَّعَاهُ أَبُوهُ بَعْدَ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً. وَقِيلَ: "الزَّنِيمُ" الَّذِي لَهُ زَنَمَةٌ كَزَنَمَةِ الشَّاةِ.

وَرَوَى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: نُعِتَ فَلَمْ يُعْرَفْ حَتَّى قِيلَ زَنِيمٌ فَعُرِفَ، وَكَانَتْ لَهُ زَنَمَةً فِي عُنُقِهِ يُعْرَفُ بِهَا [[أخرجه الطبري: ٢٩ / ٢٦.]] .

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُعْرَفُ بِالشَّرِّ كَمَا تُعْرَفُ الشَّاةُ بِزَنَمَتِهَا [[أخرجه الطبري: ٢٩ / ٢٥.]] .

قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: لَا نَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ وَصَفَ أَحَدًا وَلَا ذَكَرَ مِنْ عُيُوبِهِ مَا ذَكَرَ مِنْ عُيُوبِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَأَلْحَقَ بِهِ عَارًا لَا يُفَارِقُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ [[انظر: القرطين لابن مطرف الكناني: ٢ / ١٧٦.]] .

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ الْوَاعِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زَنْجَوَيْهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِلَالِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ [مُسْتَكْبِرٍ] [[في "أ" متكبر. وما أثبت هو الصحيح كما في البخاري وشرح السنة.]] " [[أخرجه البخاري في التفسير - تفسير سورة القلم - باب (عتل بعد ذلك زنيم) ٨ / ٦٦٢ وفي الأدب، باب الكبر، ومسلم في الجنة وصفة نعيمها، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء برقم: (٢٨٥٣) ٤ / ٢١٩٠، والمصنف في شرح السنة: ١٣ / ١٦٩.]] .