İçeriğe geç
Tafsīr al-Baghawī · Al-Baqara
Sure 2

Al-Baqara

معالم التنزيل

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

111–113. âyetler

وَقَالُوا۟ لَن يَدْخُلَ ٱلْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَـٰرَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَـٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ 111 بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ 112 وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَـٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ وَقَالَتِ ٱلنَّصَـٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ۚ فَٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ 113

﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا﴾ أَيْ يَهُودِيًّا، قَالَ الْفَرَّاءُ: حَذَفَ الْيَاءَ الزَّائِدَةَ وَرَجَعَ إِلَى الْفِعْلِ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ: الْهُودُ: جَمْعٌ هَائِدٍ، مِثْلَ عَائِدٍ وَعُودٍ، وَحَائِلٍ وَحُولٍ [[الحائل: الناقة الحائل: التي حمل عليها الفحل فلم تلقح.]] ﴿أَوْ نَصَارَى﴾ وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَهُودِيًّا وَلَا دِينَ إِلَّا دِينُ الْيَهُودِيَّةِ، وَقَالَتِ النَّصَارَى لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا وَلَا دِينَ إِلَّا دِينُ النَّصْرَانِيَّةِ.

وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي وَفْدِ نَجْرَانَ وَكَانُوا نَصَارَى اجْتَمَعُوا فِي مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ الْيَهُودِ فَكَذَّبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾ أَيْ شَهَوَاتُهُمُ الْبَاطِلَةُ الَّتِي تَمَنَّوْهَا عَلَى اللَّهِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ ﴿هَاتُوا﴾ أَصْلُهُ آتُوا ﴿بُرْهَانَكُمْ﴾ حُجَّتَكُمْ عَلَى مَا زَعَمْتُمْ ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ثُمَّ قَالَ رَدًّا عَلَيْهِمْ

﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ﴾ أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا قَالُوا، بَلِ الْحُكْمُ لِلْإِسْلَامِ وَإِنَّمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ ﴿لِلَّهِ﴾ أَيْ أَخْلَصَ دِينَهُ لِلَّهِ وَقِيلَ: أَخْلَصَ عِبَادَتَهُ لِلَّهِ وَقِيلَ: خَضَعَ وَتَوَاضَعَ لِلَّهِ، وَأَصْلُ الْإِسْلَامِ: الِاسْتِسْلَامُ وَالْخُضُوعُ، وَخَصَّ الْوَجْهَ لِأَنَّهُ إِذَا جَادَ بِوَجْهِهِ فِي السُّجُودِ لَمْ يَبْخَلْ بِسَائِرِ جَوَارِحِهِ ﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ فِي عَمَلِهِ، وَقِيلَ: مُؤْمِنٌ وَقِيلَ: مُخْلِصٌ ﴿فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

قَوْلُهُ ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ﴾ نَزَلَتْ فِي يَهُودِ الْمَدِينَةِ وَنَصَارَى أَهْلِ نَجْرَانَ [[أخرج الطبري عن ابن عباس قال: لما قدم أهل نجران من النصارى على رسول الله ﷺ، أتتهم أحبار يهود، فتنازعوا عند رسول الله ﷺ، فقال رافع بن حرملة: ما أنتم على شيء! وكفر بعيسى بن مريم وبالإنجيل. فقال رجل من أهل نجران من النصارى: ما أنتم على شيء! وجحد نبوة موسى وكفر بالتوراة، فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهما: "وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى لست اليهود على شيء" إلى قوله "فيما كانوا فيه يختلفون". تفسير الطبري: ٢ / ٥١٣-٥١٤، وانظر: تفسير الواحدي: ١ / ١٧٦، أسباب النزول للواحدي ص٣٣، تفسير ابن كثير: ١ / ٢٧٣، وفيه: رافع بن حرملة.]] وَذَلِكَ أَنَّ وَفْدَ نَجْرَانَ لِمَا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَتَاهُمْ أَحْبَارُ الْيَهُودِ: فَتَنَاظَرُوا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ فَقَالَتْ لَهُمُ الْيَهُودُ، مَا أَنْتُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدِّينِ، وَكَفَرُوا بِعِيسَى وَالْإِنْجِيلِ، وَقَالَتْ لَهُمُ النَّصَارَى: مَا أَنْتُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدِّينِ، وَكَفَرُوا بِمُوسَى وَالتَّوْرَاةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾ [وَكِلَا الْفَرِيقَيْنِ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ، قِيلَ: مَعْنَاهُ لَيْسَ فِي كُتُبِهِمْ هَذَا الِاخْتِلَافُ فَدَلَّ تِلَاوَتُهُمُ الْكِتَابَ] [[زيادة من (ب) .]] وَمُخَالَفَتُهُمْ مَا فِيهِ عَلَى كَوْنِهِمْ عَلَى الْبَاطِلِ ﴿كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي: آبَاءَهُمُ الَّذِينَ مَضَوْا ﴿مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي: عَوَامُّ النَّصَارَى، وَقَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي مُشْرِكِي الْعَرَبِ، كَذَلِكَ قَالُوا فِي نَبِيِّهِمْ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَصْحَابِهِ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدِّينِ.

وَقَالَ عَطَاءٌ: أُمَمٌ كَانَتْ قَبْلَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِثْلَ قَوْمِ نُوحٍ وَهُودٍ وَصَالِحٍ وَلُوطٍ وَشُعَيْبٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ قَالُوا لِنَبِيِّهِمْ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى شَيْءٍ [[انظر: تفسير الطبري ٢ / ٥١٧، ابن كثير: ١ / ٢٧٣، الواحدي: ١ / ١٧٦ واختار الطبري أن الآية عامة تصلح للجميع، وليس ثم دليل قاطع يعين واحدا من هذه الأقوال، والحمل على الجميع أولى.]] ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ يَقْضِي بَيْنَ الْمُحِقِّ وَالْمُبْطِلِ ﴿فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ الدِّينِ.