İçeriğe geç
Tafsīr al-Baghawī · Hud
Sure 11

Hud

معالم التنزيل

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

Ayet 40

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ وَمَنْ ءَامَنَ ۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ 40

﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ عَذَابُنَا، ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ اخْتَلَفُوا فِي التَّنُّورِ [[انظر في هذا: الطبري: ١٥ / ٣١٨-٣٢١.]] قَالَ عِكْرِمَةُ وَالزُّهْرِيُّ: هُوَ وَجْهُ الْأَرْضِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قِيلَ لِنُوحٍ: إِذَا رَأَيْتَ الْمَاءَ فَارَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَارْكَبِ السَّفِينَةَ.

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: فَارَ التَّنُّورُ أَيْ: طَلَعَ الْفَجْرُ وَنُورُ الصُّبْحِ.

وَقَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَالشَّعْبِيُّ: إِنَّهُ التَّنُّورُ الَّذِي يُخْبَزُ فِيهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ [[ورجح هذا الطبري فقال: "وأولى الأقوال عندنا بتأويل قوله: "التنور" قول من قال: "هو التنور الذي يخبز فيه"، لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب. وكلام الله لا يُوَجَّه إلا إلى الأغلب الأشهر من معانيه عند العرب، إلا أن تقوم حجة على شيء منه بخلاف ذلك، فيسلم لها. وذك أنه جل ثناؤه إنما خاطبهم بما خاطبهم به لإفهامهم معنى ما خاطبهم به". الطبري: ١٥ / ٣٢١.]] .

وَرِوَايَةُ عَطِيَّةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الْحَسَنُ: كَانَ تَنُّورًا مِنْ حِجَارَةٍ، كَانَتْ حَوَّاءُ تَخْبِزُ فِيهِ فَصَارَ إِلَى نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقِيلَ لِنُوحٍ: إِذَا رَأَيْتَ الْمَاءَ يَفُورُ مِنَ التَّنُّورِ فَارْكَبْ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ.

وَاخْتَلَفُوا فِي مَوْضِعِهِ [[انظر: الطبري: ١٥ / ٣٢٠-٣٢١.]] ، قَالَ مُجَاهِدٌ وَالشَّعْبِيُّ: كَانَ فِي نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ، [وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَحْلِفُ: مَا فَارَ التَّنُّورُ إِلَّا مِنْ نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] . وَقَالَ: اتَّخَذَ نُوحٌ السَّفِينَةَ فِي جَوْفِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ. وَكَانَ التَّنُّورُ عَلَى يَمِينِ الدَّاخِلِ مِمَّا يَلِي بَابَ كِنْدَةَ، وَكَانَ فَوَرَانُ الْمَاءِ مِنْهُ عَلَمًا لِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

وَقَالَ مُقَاتِلٌ: كَانَ ذَلِكَ تَنُّورُ آدَمَ، وَكَانَ بِالشَّامِ بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: عَيْنُ وَرْدَةٍ.

وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَانَ بِالْهِنْدِ.

وَالْفَوَرَانُ: الْغَلَيَانُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا﴾ أَيْ فِي السَّفِينَةِ، ﴿مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ الزَّوْجَانِ: كُلُّ اثْنَيْنِ لَا يَسْتَغْنِي أَحَدُهُمَا عَنِ الْآخَرِ، يُقَالُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَوْجٌ، يُقَالُ: زَوْجُ خُفٍّ وَزَوْجُ نَعْلٍ، والمراد بالزوجين ها هنا: الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى.

قرأ حفص ها هنا وَفِي سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ" "مِنْ كُلٍّ" بِالتَّنْوِينِ أَيْ: مِنْ كُلِّ صِنْفٍ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ، ذَكَرَهُ تَأْكِيدًا.

وَفِي الْقِصَّةِ: أَنَّ نُوحًا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَحْمِلُ مَنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ؟ فَحَشَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ السِّبَاعَ وَالطَّيْرَ، فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ فِي كُلِّ جِنْسٍ فَيَقَعُ الذَّكَرُ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى وَالْأُنْثَى فِي يَدِهِ الْيُسْرَى، فَيَحْمِلُهَا فِي السَّفِينَةِ.

﴿وَأَهْلَكَ﴾ أَيْ: وَاحْمِلْ أَهْلَكَ، أَيْ: وَلَدَكَ وَعِيَالَكَ، ﴿إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ بِالْهَلَاكِ، يَعْنِي: امْرَأَتَهُ وَاعِلَةَ وَابْنَهُ كَنْعَانَ، ﴿وَمَنْ آمَنَ﴾ يَعْنِي: وَاحْمِلْ مَنْ آمَنَ بِكَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

﴿وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ وَاخْتَلَفُوا فِي عَدَدِهِمْ [[انظر في هذه الأقوال: الطبري: ١٥ / ٣٢٥-٣٢٧ وقال: "والصواب من القول في ذلك أن يقال كما قال الله: "وما آمن معه إلا قليل"، يصفهم بأنهم كانوا قليلا، ولم يَحُدَّ عددهم بمقدار، ولا خبر عن رسول الله ﷺ صحيح. فلا ينبغي أن يُتجاوز في ذلك حدُّ الله، إذا لم يكن لمبلغ عدد ذلك حدّ من كتاب الله، أو أثر عن رسول الله ﷺ".]] : قَالَ قَتَادَةُ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: لَمْ يَكُنْ فِي السَّفِينَةِ إِلَّا ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ: نُوحٌ، وَامْرَأَتُهُ [[قال ابن كثير رحمه الله: "وقيل: بل امرأة نوح كانت معهم في السفينة. وهذا فيه نظر، بل الظاهر أنها هلكت، لأنها كانت على دين قومها، فأصابها ما أصابهم، كما أصاب امرأة لوط ما أصاب قومها، والله أعلم وأحكم" التفسير: ٢ / ٤٤٦.]] ، وَثَلَاثَةُ بَنِينَ لَهُ سَامٌ وَحَامٌ ويافثُ، وَنِسَاؤُهُمْ.

[وَقَالَ الْأَعْمَشُ: كَانُوا سَبْعَةً نُوحٌ وَثَلَاثَةُ بَنِينَ لَهُ، وَثَلَاثُ كَنَائِنَ لَهُ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] .

وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: كَانُوا عَشَرَةً سِوَى نِسَائِهِمْ، نُوحٌ وَبَنُوهُ سَامٌ وَحَامٌ ويافثُ وَسِتَّةُ أُنَاسٍ مِمَّنْ كَانَ آمَنَ بِهِ وَأَزْوَاجُهُمْ جَمِيعًا.

وَقَالَ مُقَاتِلٌ: كَانُوا اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ نَفَرًا رَجُلًا وَامْرَأَةً وَبَنِيهِ الثَّلَاثَةَ وَنِسَاءَهُمْ، فَجَمِيعُهُمْ ثَمَانِيَةٌ وَسَبْعُونَ، نِصْفُهُمْ رِجَالٌ وَنِصْفُهُمْ نِسَاءٌ.

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ فِي سَفِينَةِ نُوحٍ ثَمَانُونَ رَجُلًا أَحَدُهُمْ جُرْهُمُ.

قال مقاتل: ١٧٥/أحَمَلَ نُوحٌ مَعَهُ جَسَدَ آدَمَ فَجَعَلَهُ مُعْتَرِضًا بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَقَصَدَ نُوحًا جَمِيعُ الدَّوَابِّ وَالطُّيُورِ لِيَحْمِلَهَا.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَوَّلُ مَا حَمَلَ نُوحٌ الدُّرَّةَ وَآخَرُ مَا حَمَلَ الْحِمَارُ، فَلَمَّا دَخَلَ الْحِمَارُ وَدَخَلَ صَدْرُهُ تَعَلَّقَ إِبْلِيسُ بِذَنَبِهِ، فَلَمْ يَسْتَقِلَّ رِجْلَاهُ، فَجَعَلَ نُوحٌ يَقُولُ: وَيْحَكَ ادْخُلْ: فَنَهَضَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، حَتَّى قَالَ نُوحٌ: وَيَحَكَ ادْخُلْ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَكَ كَلِمَةٌ زَلَّتْ عَلَى لِسَانِهِ، فَلَمَّا قَالَهَا نُوحٌ خَلَّى الشَّيْطَانُ سَبِيلَهُ فَدَخَلَ وَدَخَلَ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ لَهُ نُوحٌ: مَا أَدْخَلَكَ عَلَيَّ يَا عَدُوَّ اللَّهِ؟ قَالَ: أَلَمْ تَقُلِ ادْخُلْ وَإِنْ كَانَ الشَّيْطَانُ مَعَكَ، قَالَ: اخْرُجْ عَنِّي يَا عَدُوَّ اللَّهِ، قَالَ: مَالَكَ بُدٌّ مِنْ أَنْ تَحْمِلَنِي مَعَكَ، فَكَانَ فِيمَا يَزْعُمُونَ فِي ظَهْرِ الْفُلْكِ.

وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ: أَنَّ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ أَتَيَا نُوحًا فَقَالَتَا: احْمِلْنَا، فَقَالَ: إِنَّكُمَا سَبَبُ الضُّرِّ وَالْبَلَاءِ، فَلَا أَحْمِلُكُمَا، فَقَالَتَا لَهُ: احْمِلْنَا وَنَحْنُ نَضْمَنُ لَكَ أَنْ لَا نَضُرَّ أَحَدًا ذَكَرَكَ فَمَنْ قَرَأَ حِينَ خَافَ مَضَرَّتَهُمَا " سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ " مَا ضَرَّتَاهُ.

قَالَ الْحَسَنُ: لَمْ يَحْمِلْ نُوحٌ فِي السَّفِينَةِ إِلَّا مَا يَلِدُ وَيَبِيضُ، فَأَمَّا مَا يَتَوَلَّدُ مِنَ الطِّينِ مِنْ حَشَرَاتِ الْأَرْضِ كَالْبَقِّ وَالْبَعُوضِ فَلَمْ يَحْمِلْ مِنْهَا شَيْئًا [[هذه القصص وأمثالها، ذكرها السيوطي في الدر: ٤ / ٤٢٣ وما بعدها. قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٧ / ٢٩٥ " ... وهذا كله قصص لا يصح إلا لو استند، والله أعلم كيف كان". وانظر فيما سبق ص (١٧٥) تعليق (١) .]] .