İçeriğe geç
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-An'aam
Sure 6

Al-An'aam

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

Ayet 116

وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ 116

﴿وَإنْ تُطِعْ أكْثَرَ مَن في الأرْضِ﴾ لَمّا تَحَقَّقَ اخْتِصاصُهُ تَعالى بِالحَكَمِيَّةِ لِاسْتِقْلالِهِ بِما يُوجِبُها مِن إنْزالِ الكِتابِ الكامِلِ الفاصِلِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، وتَمامِ صِدْقِ كَلامِهِ، وكَمالِ عَدالَةِ أحْكامِهِ، وامْتِناعِ وُجُودِ مَن يُبَدِّلُ شَيْئًا مِنها، واسْتِبْدادِهِ تَعالى بِالإحاطَةِ التّامَّةِ بِجَمِيعِ المَسْمُوعاتِ والمَعْلُوماتِ، عُقِّبَ ذَلِكَ بِبَيانِ أنَّ الكَفَرَةَ مُتَّصِفُونَ بِنَقائِضِ تِلْكَ الكَمالاتِ مِنَ النَّقائِضِ الَّتِي هي الضَّلالُ والإضْلالُ، واتِّباعُ الظُّنُونِ الفاسِدَةِ النّاشِئُ مِنَ الجَهْلِ، والكَذِبِ عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، إبانَةً لِكَمالِ مُبايَنَةِ حالِهِمْ لِما يَرُومُونَهُ، وتَحْذِيرًا عَنِ الرُّكُونِ إلَيْهِمْ والعَمَلِ بِآرائِهِمْ.

والمُرادُ بِمَن في الأرْضِ: النّاسُ، وبِأكْثَرِهِمُ: الكُفّارُ. وقِيلَ: أهْلُ مَكَّةَ والأرْضُ أرْضُها؛ أيْ: إنْ تُطِعْهم بِأنْ جَعَلْتَ مِنهم حَكَمًا.

﴿يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ عَنِ الطَّرِيقِ المُوصِلِ إلَيْهِ، أوْ عَنِ الشَّرِيعَةِ الَّتِي شَرَعَها لِعِبادِهِ.

﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلا الظَّنَّ﴾ وهو ظَنُّهم أنَّ آباءَهم كانُوا عَلى الحَقِّ، فَهم عَلى آثارِهِمْ يَهْتَدُونَ، أوْ جَهالاتُهم وآراؤُهُمُ الباطِلَةُ، عَلى أنَّ المُرادَ بِالظَّنِّ ما يُقابِلُ العِلْمَ.

والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالٍ نَشَأ مِنَ الشَّرْطِيَّةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: كَيْفَ يَضِلُّونَ ؟ فَقِيلَ: لا يَتَّبِعُونَ في أُمُورِ دِينِهِمْ إلّا الظَّنَّ، ﴿وَإنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾، فَيَضِلُّونَ ضَلالًا مُبِينًا، ولا رَيْبَ في أنَّ الضّالَّ المُتَصَدِّيَ لِلْإرْشادِ إنَّما يُرْشِدُ غَيْرَهُ إلى مَسْلَكِ نَفْسِهِ، فَهم ضالُّونَ مُضِلُّونَ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ هم إلا يَخْرُصُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَهُ داخِلٌ في حُكْمِهِ؛ أيْ: يَكْذِبُونَ عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ فِيما يَنْسُبُونَ إلَيْهِ تَعالى، كاتِّخاذِ الوَلَدِ، وجَعْلِ (p-179)عِبادَةِ الأوْثانِ ذَرِيعَةً إلَيْهِ تَعالى، وتَحْلِيلِ المَيْتَةِ، وتَحْرِيمِ البَحائِرِ، ونَظائِرِها، أوْ يُقَدِّرُونَ أنَّهم عَلى شَيْءٍ وأنّى لَهم ذَلِكَ، ودُونَهُ مَناطُ العَيُّوقِ وحَقِيقَتُهُ ما يُقالُ عَنْ ظَنٍّ وتَخْمِينٍ.