İçeriğe geç
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nisaa
Sure 4

An-Nisaa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

Ayet 33

وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَٰلِىَ مِمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ ۚ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ فَـَٔاتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدًا 33

﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ جُمْلَةٌ مُبْتَدَأةٌ مُقَرِّرَةٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَها و "لِكُلٍ" مَفْعُولٌ ثانٍ لِـ"جَعَلْنا" قُدِّمَ عَلَيْهِ لِتَأْكِيدِ الشُّمُولِ ودَفْعِ تَوَهُّمِ تَعَلُّقِ الجَهْلِ بِالبَعْضِ دُونَ البَعْضِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنكم شِرْعَةً ومِنهاجًا﴾ أيْ: ولِكُلِّ تَرِكَةٍ جَعَلْنا ورَثَةً مُتَفاوِتَةً في الدَّرَجَةِ يَلُونَها ويُحْرِزُونَ مِنها أنْصِباءَهم بِحَسَبِ اسْتِحْقاقِهِمِ المَنُوطِ بِما بَيْنَهم وبَيْنَ المُوَرِّثِ مِنَ العَلاقَةِ، و "مِمّا تَرَكَ" بَيانٌ لِكُلٍّ قَدْ فُصِلَ بَيْنَهُما بِما عَمِلَ فِيهِ، (p-173)كَما فُصِلَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ أغَيْرَ اللَّهِ أتَّخِذُ ولِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ بَيْنَ لَفْظِ الجَلالَةِ وبَيْنَ صِفَتِهِ بِالعامِلِ فِيما أُضِيفَ إلَيْهِ أعْنِي غَيْرَ أوْ ولِكُلِّ قَوْمٍ جَعَلْناهم مَوالِيَ، أيْ: وُرّاثًَا نَصِيبًَا مُعَيَّنًَا مُغايِرًَا لِنَصِيبِ قَوْمٍ آخَرِينَ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ عَلى أنَّ ﴿جَعَلْنا مَوالِيَ﴾ صِفَةُ "لِكُلٍ" والضَّمِيرَ الرّاجِعَ إلَيْهِ مَحْذُوفٌ والكَلامَ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِكَ: "لِكُلِّ مَن خَلَقَهُ اللَّهُ إنْسانًَا مِن رِزْقِ اللَّهِ" أيْ: حَظٌّ مِنهُ، وأمّا ما قِيلَ: مِن أنَّ المَعْنى لِكُلِّ أحَدٍ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمّا تَرَكَ أيْ: وُرّاثًَا مِنهُ عَلى أنَّ مِن صِلَةُ مَوالِيَ لِأنَّهُ في مَعْنى الوارِثِ و في "تَرَكَ" ضَمِيرٌ مُسْتَكِنٌّ عائِدٌ إلى "كُلٍّ"، وقَوْلَهُ تَعالى: ﴿الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ مُفَسِّرٌ لِلْمَوالِي كَأنَّهُ قِيلَ: مَن هُمْ؟ فَقِيلَ: الوالِدانِ إلَخْ، فَفِيهِ تَفْكِيكٌ لِلنَّظْمِ الكَرِيمِ لِأنَّ بِبَيانِ المَوالِي بِما ذُكِرَ يَفُوتُ الإبْهامُ المُصَحِّحُ لِاعْتِبارِ التَّفاوُتِ بَيْنَهم وبِهِ يَتَحَقَّقُ الِانْتِظامُ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ في تَقْرِيرِ الوَجْهَيْنِ الأوَّلَيْنِ مَعَ ما فِيهِ مِن خُرُوجِ الأوْلادِ مِنَ المَوالِي إذْ لا يَتَناوَلُهُمُ الأقْرَبُونَ كَما لا يَتَناوَلُ الوالِدَيْنِ.

﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكُمْ﴾ هم مَوالِي المُوالاةِ؛ كانَ الحَلِيفُ يُوَرَّثُ السُّدُسَ مِن مالِ حَلِيفِهِ فَنُسِخَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ﴾، وعِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ إذا أسْلَمَ رَجُلٌ عَلى يَدِ رَجُلٍ وتَعاقَدا عَلى أنْ يَرِثَهُ ويَعْقِلَ عَنْهُ صَحَّ وعَلَيْهِ عَقْلُهُ ولَهُ إرْثُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وارِثٌ أصْلًَا، وإسْنادُ العَقْدِ إلى الأيْمانِ لِأنَّ المُعْتادَ هو المُماسَحَةُ بِها عِنْدَ العَقْدِ والمَعْنى: عَقَدَتْ أيْمانُكم عُهُودَهم فَحَذَفَ العُهُودَ وأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ، وقُرِئَ "عَقَّدَتْ" بِالتَّشْدِيدِ وعاقَدَتْ بِمَعْنى عاقَدَتْهم أيْمانُكم وماسَحْتُمُوهُ وهو مُبْتَدَأٌ مُضَمَّنٌ لِمَعْنى الشَّرْطِ؛ ولِذَلِكَ صُدِّرَ الخَبَرُ أعْنِي قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ بِالفاءِ أوْ مَنصُوبٌ بِمُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ كَقَوْلِكَ: "زَيْدًَا فاضْرِبْهُ" أوْ مَرْفُوعٌ مَعْطُوفٌ عَلى "الوالِدانِ والأقْرَبُونَ"، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَآتُوهُمْ﴾ إلَخْ جُمْلَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِلْجُمْلَةِ قَبْلَها ومُؤَكِّدَةٌ لَها والضَّمِيرُ لِلْمَوالِي.

﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها الإيتاءُ والمَنعُ.

﴿شَهِيدًا﴾ فَفِيهِ وعْدٌ ووَعِيدٌ.