Al-Anbiyaa
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمBu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.
Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı
وَمَا جَعَلْنَـٰهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُوا۟ خَـٰلِدِينَ 8
﴿وَما جَعَلْناهم جَسَدًا﴾ بَيانٌ لِكَوْنِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ أُسْوَةً لِسائِرِ أفْرادِ الجِنْسِ في أحْكامِ الطَّبِيعَةِ البَشَرِيَّةِ إثْرَ بَيانِ كَوْنِهِمْ أُسْوَةً لَهم في نَفْسِ البَشَرِيَّةِ والجَسَدُ جِسْمُ الإنْسانِ والجِنِّ والمَلائِكَةِ، ونَصْبُهُ إمّا عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ لِلْجَعْلِ لَكِنْ لا بِمَعْنى جَعْلِهِ جَسَدًا بَعْدَ أنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَما هو المَشْهُورُ مِن مَعْنى التَّصْبِيرِ بَلْ بِمَعْنى جَعْلِهِ كَذَلِكَ ابْتِداءً عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِمْ: "سُبْحانَ مَن صَغَّرَ البَعُوضَ وكَبَّرَ الفِيلَ"، كَما مَرَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً﴾، وإمّا حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ. والجَعْلُ إبْداعِيٌّ، وإفْرادُهُ لِإرادَةِ الجِنْسِ المُنْتَظِمِ لِلْكَثِيرِ أيْضًا، وقِيلَ: بِتَقْدِيرِ المُضافِ، أيْ: ذَوِي جَسَدٍ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ﴾ صِفَةٌ لَهُ، أيْ: وما جَعَلْناهم جَسَدًا مُسْتَغْنِيًا عَنِ الأكْلِ والشُّرْبِ، بَلْ مُحْتاجًا إلى ذَلِكَ لِتَحْصِيلِ بَدَلِ ما يَتَحَلَّلُ مِنهُ.
﴿وَما كانُوا خالِدِينَ﴾ لِأنَّ مَآَلَ التَّحَلُّلِ هو الفِناءُ لا مَحالَةَ. وفي إيثارِ "ما كانُوا" عَلى "ما جَعَلْناهُمْ" تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ عَدَمَ الخُلُودِ مُقْتَضِي جِبِلَّتَهُمُ الَّتِي أُشِيرَ إلَيْها بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ "وَما جَعَلْناهُمْ﴾ .." إلَخْ. لا بِالجَعْلِ المُسْتَأْنَفِ، والمُرادُ بِالخُلُودِ: أمّا المُكْثُ المَدِيدُ كَما هو شَأْنُ المَلائِكَةِ، أوِ الأبَدِيَّةِ وهم مُعْتَقِدُونَ أنَّهم لا يَمُوتُونَ، والمَعْنى: جَعَلْناهم أجْسادًا مُتَغَذِّيَةً صائِرَةً إلى المَوْتِ بِالآَخِرَةِ عَلى حَسْبِ آَجالِهِمْ، لا مَلائِكَةً ولا أجْسادًا مُسْتَغْنِيَةً عَنِ الأغْذِيَةِ مَصُونَةً عَنِ التَّحَلُّلِ كالمَلائِكَةِ فَلَمْ يَكُنْ لَها خُلُودٌ كَخُلُودِهِمْ. فالجُمْلَةُ مُقَرَّرَةٌ لِما قَبْلَها مِن كَوْنِ الرُّسُلِ السّالِفَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ بَشَرًا لا مَلَكًا مَعَ ما في ذَلِكَ مِنَ الرَّدِّ عَلى قَوْلِهِمْ: ﴿مالِ هَذا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ﴾