İçeriğe geç
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Anbiyaa
Sure 21

Al-Anbiyaa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

Ayet 41

وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ 41

﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِن قَبْلِكَ﴾ تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ اسْتِهْزائِهِمْ بِهِ ﷺ في ضِمْنِ الِاسْتِعْجالِ، وعِدَّةٌ ضِمْنِيَّةٌ بِأنَّهُ يُصِيبُهم مِثْلُ ما أصابَ المُسْتَهْزِئِينَ بِالرُّسُلِ السّالِفَةِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وتَصْدِيرُها بِالقَسَمِ لِزِيادَةِ تَحْقِيقِ مَضْمُونِها. وتَنْوِينُ "الرُّسُلِ" لِلتَّفْخِيمِ والتَّكْثِيرِ. و"مِن" مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ هو صِفَةٌ لَهُ، أيْ: وبِاللَّهِ لَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ أُولِي شَأْنٍ خَطِيرٍ وذَوِي عَدَدٍ كَثِيرٍ، أوْ حَلٍّ، أوْ نَحْوُ ذَلِكَ، فَإنَّ مَعْناهُ يَدُورُ عَلى الشُّمُولِ واللُّزُومِ، ولا يَكادُ يُسْتَعْمَلُ إلّا في الشَّرِّ والحَيْقِ ما يَشْتَمِلُ عَلى الإنْسانِ مِن مَكْرُوهِ فِعْلِهِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنهُمْ﴾ أيْ: مِنَ اُولَئِكَ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، مُتَعَلِّقٌ بِـ "حاقَ"، وتَقْدِيمُهُ عَلى فاعِلِهِ الَّذِي هو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ لِلْمُسارَعَةِ إلى بَيانِ لُحُوقِ الشَّرِّ بِهِمْ. و"ما" إمّا مَوْصُولَةٌ مُفِيدَةٌ لِلتَّهْوِيلِ والضَّمِيرُ المَجْرُورُ عائِدٌ إلَيْها والجارُّ مُتَعَلِّقٌ بِالفِعْلِ وتَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ لِرِعايَةِ الفَواصِلِ، أيْ: فَأحاطَ بِهِمُ الَّذِينَ كانُوا يَسْتَهْزِءُونَ بِهِ حَيْثُ أُهْلِكُوا لِأجْلِهِ، وإمّا مَصْدَرِيَّةٌ فالضَّمِيرُ المَجْرُورُ راجِعٌ حِينَئِذٍ إلى جِنْسِ الرَّسُولِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالجَمْعِ كَما قالُوا. ولَعَلَّ إيثارَهُ عَلى الجَمْعِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهُ يَحِيقُ بِهِمْ جَزاءَ اسْتِهْزائِهِمْ بِكُلِّ واحِدٍ واحِدٌ مِنهم عَلَيْهِ السَّلامُ لا جَزاءَ اسْتِهْزائِهِمْ بِكُلِّهِمْ مِن حَيْثُ هو كُلٌّ فَقَطْ، أيْ: فَنَـزَلَ بِهِمْ جَزاءُ اسْتِهْزائِهِمْ عَلى وضْعِ السَّبَبِ مَوْضِعَ السَّبَبِ إيذانًا بِكَمالِ المُلابَسَةِ بَيْنَهُما، أوْ عَيْنُ اسْتِهْزائِهِمْ إنْ أُرِيدَ بِذَلِكَ العَذابُ الأُخْرَوِيُّ بِناءً عَلى تَجَسُّمِ الأعْمالِ، فَإنَّ الأعْمالَ الظّاهِرَةَ في هَذِهِ النَّشْأةِ بِصُوَرٍ عَرْضِيَّةٍ تَبْرُزُ في النَّشْأةِ الآَخِرَةِ بِصُوَرٍ جَوْهَرِيَّةٍ مُناسِبَةٍ لَها في الحُسْنِ والقُبْحِ (p-69)وَعَلى ذَلِكَ بُنِيَ الوَزْنُ، وقَدْ مَرَّ تَفْصِيلُهُ في (سُورَةِ الأعْرافِ )، وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكم ...﴾ الآَيَةُ إلى آَخِرِها.