İçeriğe geç
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Ar-Ra'd
Sure 13

Ar-Ra'd

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Bu, klasik bir tefsirin Arapça metnidir; Quranic Universal Library’de (QUL, Tarteel’e ait) bulunduğu hâliyle, spa5k/tafsir_api’nin tuttuğu QUL verilerinin açık kopyası üzerinden alınmıştır. QUL hangi basılı neşri izlediğini söylemez ve metinler için bir lisans belirtmez; bu yüzden bunları gösterme hakkı doğrulanmamıştır. Kimse bunu basılı bir kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Her bölüm, yorumladığı âyetlerin yanında durur; bu âyetler Tanzil’in Kur’ân metnidir, orada olduğu gibi gösterilir. Metinde bir editörün notu çift parantez içinde yer alıyorsa, olduğu gibi gösterilir. Henüz çeviri yoktur.

Metin kaynağı:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 tarihinde alındı

Ayet 27

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۗ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ 27

﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ: أهْلُ مَكَّةَ، وإيثارُ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ عَلى الإضْمارِ مَعَ ظُهُورِ إرادَتِهِمْ عَقِيبَ ذِكْرِ فَرَحِهِمْ بِالحَياةِ الدُّنْيا لِذَمِّهِمْ، والتَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِالكُفْرِ. فِيما حُكِيَ عَنْهم مِن قَوْلِهِمْ: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ فَإنَّ ذَلِكَ في أقْصى مَراتِبِ المُكابَرَةِ، والعِنادِ. كَأنَّ ما أُنْزِلَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الآياتِ العِظامِ الباهِرَةِ، لَيْسَ بِآيَةٍ حَتّى اقْتَرَحُوا ما لا تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ مِنَ الآياتِ المَحْسُوسَةِ، الَّتِي لا يَبْقى لِأحَدٍ بَعْدَ ذَلِكَ طاقَةٌ بِعَدَمِ القَبُولِ. ولِذَلِكَ أُمِرَ في الجَوابِ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ إنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشاءُ﴾ إضْلالُهُ مَشِيئَةٌ تابِعَةٌ لِلْحِكْمَةِ الدّاعِيَةِ إلَيْها، أيْ: يَخْلُقُ فِيهِ الضَّلالَ لِصَرْفِهِ اخْتِيارَهُ إلى تَحْصِيلِهِ، ويَدَعُهُ مُنْهَمِكًا فِيهِ لِعِلْمِهِ بِأنَّهُ لا يَنْجَعُ فِيهِ اللُّطْفُ، ولا يَنْفَعُهُ الإرْشادُ، كَمَن كانَ عَلى صِفَتِكم في المُكابَرَةِ، والعِنادِ، وشَدَّةِ الشَّكِيمَةِ، والغُلُوِّ في الفَسادِ، فَلا سَبِيلَ لَهُ إلى الِاهْتِداءِ. ولَوْ جاءَتْهُ كُلُّ آيَةٍ ﴿وَيَهْدِي إلَيْهِ﴾ أيْ: إلى جَنابِهِ العَلِيِّ الكَبِيرِ هِدايَةً مُوصِلَةً إلَيْهِ، لا دَلالَةً مُطْلَقَةً عَلى ما يُوصِلُ إلَيْهِ، فَإنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُخْتَصٍ بِالمُهْتَدِينَ، وفِيهِ مِن تَشْرِيفِهِمْ ما لا يُوصَفُ ﴿مَن أنابَ﴾ أقْبَلَ (p-20)إلى الحَقِّ وتَأمَّلَ في تَضاعِيفَ ما نَزَلَ مِن دَلائِلِهِ الواضِحَةِ، وحَقِيقَةُ الإنابَةِ: الدُّخُولُ في نَوْبَةِ الخَيْرِ، وإيثارُ إيرادِها في الصِّلَةِ عَلى إيرادِ المَشِيئَةِ، كَما في الصِّلَةِ الأُولى لِلتَّنْبِيهِ عَلى الدّاعِي إلى الهِدايَةِ: بَلْ إلى مَشِيئَتِها والإشْعارِ بِما دَعا إلى المَشِيئَةِ الأُولى مِنَ المُكابَرَةِ، وفِيهِ حَثٌّ لِلْكَفَرَةِ عَلى الإقْلاعِ عَمّا هم عَلَيْهِ مِنَ العُتُوِّ، والعِنادِ، وإيثارُ صِيغَةِ الماضِي لِلْإيماءِ إلى اسْتِدْعاءِ الهِدايَةِ لِسابِقَةِ الإنابَةِ، كَما أنَّ إيثارَ صِيغَةِ المُضارِعِ في الصِّلَةِ الأُولى لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِمْرارِ المَشِيئَةِ حَسْبَ اسْتِمْرارِ مُكابَرَتِهِمْ.