الفصل السادس وجوب مناصحته صلى الله عليه وسلم
Metin kaynağı:OpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 236452026-10-21 tarihinde alındı
قال الله تعالى: «ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله، ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم» «1» .
قال أهل التفسير: «إذا نصحوا لله ورسوله» .. إذا كانوا مخلصين مسلمين في السر والعلانية..
عن تميم «2» الداري: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الدين «3»2:71
النصحية، إن الدين «1» النصيحة، إن الدين النصيحة.. قالوا:
لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله وأئمة المسلمين وعامتهم.»
قال أئمتنا «2» : «النصيحة لله ولرسوله وأئمة المسلمين وعامتهم واجبة «3» » .
قال الإمام أبو «4» سليمان البستي: «النصيحة» كلمة يعبر بها عن جملة إرادة الخير للمنصوح له، وليس يمكن أن يعبر عنها بكلمة واحدة تحصرها.. ومعناها في اللغة «الإخلاص» من قولهم (نصحت العسل) إذا خلصته من شمعه.
وقال أبو بكر بن اسحق «5» الخفاف: «النصح» فعل الشيء2:72
الذي به الصلاح والملاءمة مأخوذ من «النصاح» «1» : وهو الخيط الذي يخاط به الثوب.
وقال أبو إسحق «2» الزجاج نحوه..
1-
فنصيحة الله تعالى صحة الاعتقاد له بالوحدانية، ووصفه بما هو أهله.. وتنزيهه عما لا يجوز عليه.. والرغبة في محابه «3» ، والبعد من مساخطه، والإخلاص في عبادته..
2-
والنصيحة لكتابه الإيمان به، والعمل بما فيه وتحسين تلاوته.. والتخشع عنده.. والتعظم له، وتفهمه، والتفقه فيه..
والذب عنه من تأويل الغالين «4» .. وطعن الملحدين.
3-
والنصيحة لرسوله، التصديق بنبوته، وبذل الطاعة له فيما أمر به ونهى عنه..
قال أبو سليمان «5» وقال أبو بكر «6» وموازرته «7» ونصرته2:73
وحمايته حيا وميتا، وإحياء سنته بالطلب، والذب عنها ونشرها، والتخلق بأخلاقه الكريمة، وآدابه الجميلة.
وقال أبو إبراهيم إسحق «1» النجيبي: «نصيحة رسول الله صلى الله عليه وسلم التصديق بما جاء به والاعتصام بسنتا ونشرها والحض عليها، والدعوة إلى الله، وإلى كتابه، وإلى رسوله، وإليها. وإلى العمل بها» .
قال أحمد «2» بن محمد: «من مفروضات القلوب اعتقاد النصيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم» .
وقال أبو بكر الآجري «3» وغيره «النصح له يقتضي نصحين.
نصحا في حياته. ونصحا بعد مماته.
أ- ففي حياته.. نصح أصحابه له بالنصر، والمحاماة عنه، ومعاداة من عاداه، والسمع والطاعة له.. وبذل النفوس والأموال دونه.. كما قال تعالى «رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه» «4» الاية.2:74
وقال: «وينصرون الله ورسوله» «1» الاية.
ب- وأما نصيحة المسلمين له بعد وفاته، فالتزام التوقير والإجلال، وشدة المحبة له، والمثابرة على تعلم سنته، والتفقه في شريعته، ومحبة آل بيته وأصحابه، ومجانبة من رغب عن سنته وانحرف عنها، وبغضه والتحذير منه والشفقة على أمته، والبحث عن تعرف أخلاقه وسيره وآدابه.. والصبر على ذلك.
فعلى ما ذكره، تكون النصيحة إحدى ثمرات المحبة، وعلامة من علاماتها كما قدمناه..
وحكى الإمام أبو القاسم «2» القشيري: أن عمرو بن الليث «3» أحد ملوك خراسان ومشاهير الثوار المعروف بالصفار «4» رؤي في2:75
النوم «1» ، فقيل له: ما فعل الله بك؟!. فقال: غفر لي فقيل:
بماذا؟ .. قال: صعدت «2» ذروة جبل يوما فأشرفت على جنودي فأعجبتني كثرتهم فتمنيت أني حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعنته ونصرته.. فشكر الله لي ذلك وغفر لي.
4-
وأما النصح لأئمة المسلمين فطاعتهم في الحق ومعونتهم فيه وأمرهم به، وتذكيرهم إياه على أحسن وجه، وتنبيههم على ما غفلوا عنه وكتم عنه من أمور المسلمين، وترك الخروج عليهم وتضريب «3» الناس وإفساد قلوبهم عليهم..
5-
والنصح لعامة المسلمين، إرشادهم إلى مصالحهم، ومعونتهم في أمر دينهم ودنياهم بالقول والفعل، وتنبيه غافلهم، وتبصير جاهلهم، ورفد «4» محتاجهم، وستر عوراتهم، ودفع المضار عنهم، وجلب المنافع إليهم..2:76
Bu, Kadı İyâz’ın Şifâ bi-Ta‘rîf Hukûkı’l-Mustafâ eserinin Arapça metnidir; OpenITI külliyatında bulunduğu hâliyle, Şâmile’deki Dâru’l-Feyhâ (Amman, 1407 h.) neşrinin nüshasından alınmıştır; bu neşirde rivayetlerin senetleri yoktur. Kimse bunu basılı kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Neşrin dipnot numaraları, külliyatın kaldırdığı dipnotları olmadan metinde durur; neşrin muhakkiklerinin notları ve fihristi bırakılmıştır. Basılı neşrin her sayfasının sonu işaretlidir. Henüz çeviri yoktur.