الفصل الثالث عشر في أسمائه صلى الله عليه وسلم وما تضمنته من فضيلته صلى الله عليه وسلم
Metin kaynağı:OpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 236452026-10-21 tarihinde alındı
عن جبير «1» بن مطعم عن أبيه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم «2» : «لي خمسة أسماء، أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب «3» .
وقد سماه الله تعالى في كتابه: محمدا وأحمد.
فمن خصائصه تعالى له: أن ضمن أسماءه ثناءه فطوى أثناء ذكره عظيم شكره..
فأما اسمه «أحمد» فأفعل ... مبالغة من صفة الحمد
و «محمد» مفعل» ... مبالغة من كثرة الحمد1:444
فهو صلى الله عليه وسلم أجل من حمد وأفضل من حمد، وأكثر الناس حمدا فهو أحمد المحمودين وأحمد الحامدين، ومعه لواء الحمد يوم القيامة، ليتم له كمال الحمد، ويشتهر في تلك العرصات «1» بصفة الحمد، ويبعثه ربه هناك مقاما محمودا كما وعده.
يحمده فيه الأولون والآخرون بشفاعته لهم، ويفتح عليه فيه من المحامد، كما قال صلى الله عليه وسلم: «ما لم يعط غيره» ، وسمى الله أمته في كتب أنبيائه بالحمادين، فحقيق أن يسمى محمدا وأحمد.
ثم في هذين الاسمين من عجائب خصائصه، وبدائع آياته فن آخر، هو أن الله جل اسمه حمى «2» أن يسمى بهما أحد قبل زمانه..
أما «أحمد» الذي أتى في الكتب وبشرت به الأنبياء فمنع الله تعالى بحكمته أن يسمى به أحد غيره ولا يدعى به مدعو قبله حتى لا يدخل لبس على ضعيف القلب، أو شك.
وكذلك: «محمد» أيضا لم يسم به أحد من العرب ولا غيرهم، إلى أن شاع قبيل وجوده صلى الله عليه وسلم وميلاده أن نبيا يبعث اسمه محمد.. فسمى قوم1:445
قليل من العرب أبناءهم بذلك رجاء أن يكون أحدهم هو و «الله أعلم حيث يجعل رسالته «1» » ..
وهم: محمد «2» بن أحيحة بن الجلاح الأوسي، ومحمد «3» بن مسلمة الأنصارى، ومحمد «4» براء البكري، ومحمد «5» بن سفيان بن مجاشع، ومحمد «6» بن حمران الجعفي، ومحمد «7» بن خزاعي السلمي لا سابع لهم.
ويقال: أول من سمي محمدا محمد بن سفيان «8» .
واليمن تقول: بل محمد بن اليحمد «9» من الأزد ثم حمى الله1:446
كل من تسمى به أن يدعي النبوة أو يدعيها أحد له، أو يظهر عليه سبب يشكك أحدا في أمره حتى تحققت السمتان «1» له صلى الله عليه وسلم، ولم ينازع فيهما.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر» ففسر في الحديث..
ويكون محو الكفر إما من مكة وبلاد العرب وما زوي «2» له من الأرض ووعد أنه يبلغه ملك أمته، أو يكون المحو عاما بمعنى الظهور والغلبة.
كما قال تعالى: «ليظهره على الدين كله «3» » .
وقد ورد تفسيره في الحديث «4» : أنه الذي محيت به سيئات من اتبعه» وقوله: «وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي» أي على زماني وعهدي.. أي ليس بعدي نبي كما قال: «وخاتم النبيين «5» » وسمي: «عاقبا» لأنه عقب غيره من الأنبياء وفي1:447
الصحيح «أنا العاقب الذي ليس بعدي نبي» وقيل: معنى «على قدمي» أي يحشر الناس بمشاهدتي..
كما قال تعالى: «لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا «1» » .
وقيل: «على قدمي» على سابقتي.
قال الله تعالى: «أن لهم قدم صدق عند ربهم «2» » .
وقيل: «على قدمي» أي قدامي وحولي.. أي يجتمعون إلي يوم القيامة وقيل «قدمي» على سنتي.
ومعنى قوله: «لي خمسة أسماء» قيل إنها موجودة في الكتب المتقدمة، وعند أولى العلم من الأمم السالفة.
وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم «3» : لي عشرة أسماء.. وذكر منها «طه» و «يسن» حكاه مكي «4» .
وقد قيل في بعض تفاسير «طه» : أنه يا طاهر يا هادي.1:448
وفي «يسن» يا سيد. حكاه السلمي «1» عن الواسطي «2» ، وجعفر «3» بن محمد.
وذكر غيره: لي عشرة أسماء، فذكر الخمسة التي في الحديث.
قال: وأنا رسول الرحمة «4» ، ورسول الراحة «5» ورسول الملاحم «6» ، وأنا المقفي «7» قفيت النبين، وأنا قيم «8» و «القيم» الجامع الكامل- كذا وجدته- ولم أروه «9» وأرى أن صوابه1:449
«قثم» «1» بالثاء كما ذكرناه بعد عن الحربي «2» وهو أشبه بالتفسير «3» .
وقد وقع أيضا في كتب الأنبياء، قال داوود عليه السلام:
اللهم ابعث لنا محمدا مقيم السنة بعد الفترة.. فقد يكون «القيم» «4» بمعناه.
وروى النقاش «5» عنه صلى الله عليه وسلم «6» : «لي في القرآن سبعة أسماء محمد- وأحمد- ويس- وطه- والمدثر- والمزمل- وعبد الله-» .
وفي حديث آخر عن جبير «7» بن مطعم رضي الله عنه: هي ست، محمد، وأحمد، وخاتم، وعاقب، وحاشر، وماح.1:450
وفي حديث أبي موسى «1» الأشعري أنه كان صلى الله عليه وسلم «2» يسمي لنا نفسه أسماء فيقول: أنا محمد، وأحمد، والمقفي، والحاشر، ونبي التوبة «3» ، ونبي الملحمة، ونبي الرحمة، ويروى: المرحمة والراحة، وكل صحيح- إن شاء- الله ومعنى «المقفي» معنى «العاقب» .
وأما نبي «الرحمة» «والتوبة» «والمرحمة» «والراحة» .
فقد قال تعالى: «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين «4» » .
وكما وصفه بأنه «يزكيهم. ويعلمهم الكتاب والحكمة «5» » «ويهديهم إلى صراط مستقيم «6» » و «بالمؤمنين رؤف رحيم «7» » .1:451
وقد قال في صفة أمته إنها «1» : «أمة مرحومة» .
Bu, Kadı İyâz’ın Şifâ bi-Ta‘rîf Hukûkı’l-Mustafâ eserinin Arapça metnidir; OpenITI külliyatında bulunduğu hâliyle, Şâmile’deki Dâru’l-Feyhâ (Amman, 1407 h.) neşrinin nüshasından alınmıştır; bu neşirde rivayetlerin senetleri yoktur. Kimse bunu basılı kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Neşrin dipnot numaraları, külliyatın kaldırdığı dipnotları olmadan metinde durur; neşrin muhakkiklerinin notları ve fihristi bırakılmıştır. Basılı neşrin her sayfasının sonu işaretlidir. Henüz çeviri yoktur.