الفصل الثامن حكم سب بقية الأنبياء والملائكة
Metin kaynağı:OpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 236452026-10-21 tarihinde alındı
وحكم من سب سائر أنبياء الله تعالى وملائكته واستخف بهم، أو كذبهم فيما أتوا به، أو أنكرهم وجحدهم.. حكم نبينا صلى الله عليه وسلم على مساق ما قدمناه.
قال الله تعالى: «إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله. «1» » الآية
وقال تعالى: «قولوا: آمنا بالله، وما أنزل إلينا، وما أنزل إلى إبراهيم. «2» » الآية إلى قوله «لا نفرق بين أحد منهم «3» »
وقال: «كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله. لا نفرق بين أحد من رسله «4» »2:641
قال مالك «1» في كتاب ابن حبيب «2» ومحمد «3» ، وقال ابن القاسم «4» وابن الماجشون «5» ، وابن «6» عبد الحكم، وأصبغ «7» وسحنون «8» فيمن شتم الأنبياء أو أحدا منهم أو تنقصه قتل ولم يستتب. ومن سبهم من أهل الذمة قتل إلا أن يسلم.
وروى سحنون عن ابن القاسم: «من سب الأنبياء من اليهود والنصارى بغير الوجه الذي به كفر فاضرب عنقه إلا أن يسلم» .
وقد تقدم الخلاف في هذا الأصل.. وقال القاضي بقرطبة سعيد بن «9» سليمان في بعض أجوبته: «من سب الله وملائكته قتل» .
وقال سحنون «10» : «من شتم ملكا من الملائكة فعليه القتل» .2:642
وفي النوادر «1» عن مالك «2» : «فيمن قال: إن جبريل أخطأ بالوحي وإنما كان النبي علي بن «3» أبي طالب. استتيب فإن تاب وإلا قتل» .
ونحوه عن سحنون. وهذا قول الغرابية «4» من الروافض..
سموا بذلك لقولهم: «كان النبي صلى الله عليه وسلم أشبه بعلي من الغراب بالغراب»
وقال أبو حنيفة «5» وأصحابه على أصلهم: «من كذب بأحد من الأنبياء أو تنقص أحدا منهم أو برىء منه فهو مرتد» .
وقال أبو الحسن «6» القابسي: في الذي قال لآخر: كأنه وجه مالك «7» الغضبان.. لو عرف أنه قصد ذم الملك قتل.
قال القاضي أبو «8» الفضل: وهذا كله فيمن تكلم فيهم بما قلناه2:643
على جملة الملائكة والنبيين، أو على معين ممن حققنا كونه من الملائكة والنبيين ممن نص الله عليه في كتابه، أو حققنا علمه بالخبر المتواتر والمشتهر المتفق عليه بالإجماع القاطع، كجبريل «1» وميكائيل ومالك، وخزنة الجنة، وجهنم والزبانية وحملة العرش المذكورين في القرآن من الملائكة ومن سمي فيه من الأنبياء، وكعزرائيل، وإسرافيل ورضوان، والحفظة ومنكر ونكير «2» من الملائكة المتفق على قبول الخبر بهما.. فأما من لم تثبت الأخبار بتعيينه كهاروت وماروت في الملائكة، والخضر «3» ولقمان «4» وذي القرنين «5» ومريم «6» وآسية «7» وخالد بن «8» سنان (المذكور أنه نبي أهل2:644
الرس) وزرادشت «1» الذي تدعي المجوس والمؤرخون نبوته، فليس الحكم في سابهم والكافر بهم كالحكم فيمن قدمناه.. إذ لم تثبت لهم تلك الحرمة.. ولكن يزجر من تنقصهم وآذاهم، ويؤدب بقدر حال المقول فيه، لا سيما من عرفت صديقيته وفضله منهم وإن لم تثبت نبوته.
وأما إنكار نبوتهم، أو كون الآخر من الملائكة فإن كان المتكلم في ذلك من أهل العلم فلا حرج، لاختلاف العلماء في ذلك، وإن كان من عوام الناس زجر عن الخوض في مثل هذا. فإن عاد أدب إذ ليس لهم الكلام في مثل هذا.
وقد كره السلف الكلام في مثل هذا مما ليس تحته عمل لأهل العلم، فكيف للعامة!2:645
Bu, Kadı İyâz’ın Şifâ bi-Ta‘rîf Hukûkı’l-Mustafâ eserinin Arapça metnidir; OpenITI külliyatında bulunduğu hâliyle, Şâmile’deki Dâru’l-Feyhâ (Amman, 1407 h.) neşrinin nüshasından alınmıştır; bu neşirde rivayetlerin senetleri yoktur. Kimse bunu basılı kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Neşrin dipnot numaraları, külliyatın kaldırdığı dipnotları olmadan metinde durur; neşrin muhakkiklerinin notları ve fihristi bırakılmıştır. Basılı neşrin her sayfasının sonu işaretlidir. Henüz çeviri yoktur.