İçeriğe geç
3. bölüm · Şifâ-i Şerîf
3. bölüm

الفصل الرابع العصمة من الشيطان

Metin kaynağı:OpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 236452026-10-21 tarihinde alındı

واعلم أن الأمة مجمعة على عصمة النبي صلى الله عليه وسلم من الشيطان، وكفايته منه، لا في جسمه بأنواع الأذى، ولا على خاطره بالوساوس.

عن عبد الله «1» بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «2» :

«ما منكم من أحد إلا وكل به قرينه من الجن، وقرينه من الملائكة.. قالوا: وإياك يا رسول الله؟ .. قال: وإياي..

ولكن الله أعانني عليه فأسلم «3» » .

زاد غيره عن منصور «4» «فلا يأمرني إلا بخير..»2:275

وعن عائشة «1» بمعناه روي: «فأسلم» بضم الميم.. أي فأسلم «2» أنا منه.

وصحح بعضهم هذه الرواية «3» ورجحها.

وروي «فأسلم «4» » يعني القرين أنه انتقل من حال كفره إلى الإسلام فصار لا يأمر إلا بخير كالملك وهو ظاهر الحديث..

ورواه بعضهم «فاستسلم..»

قال القاضي أبو الفضل وفقه الله. فإذا كان هذا حكم شيطانه وقرينه المسلط على بني آدم «5» فكيف بمن بعد منه «6» ولم يلزم صحبته ولا أقدر على الدنو منه!! ..

وقد جاءت الآثار بتصدي الشياطين له في غير موطن «7» رغبة في إطفاء نوره، وإماتة نفسه، وإدخال شغل عليه، إذ يئسوا2:276

من إغوائه فانقلبوا خاسرين.. كتعرضه له في الصلاة فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم وأسره «1» .

ففي الصحاح «2» قال أبو هريرة «3» عنه صلى الله عليه وسلم: «إن الشيطان عرض «4» لي..» قال عبد الرزاق «5» «في صورة هر.. فشد علي يقطع علي الصلاة فأمكنني الله منه فذعته «6»

ولقد هممت أن أوثقه إلى سارية حتى تصبحوا تنظرون إليه فذكرت قول أخي سليمان «رب اغفر لي وهب لي ملكا..» «7» الآية.. فرده الله خاسئا.

وفي حديث أبي الدرداء «8» عنه صلى الله عليه وسلم «9» : «إن عدو الله إبليس جاءني بشهاب من نار ليجعله في وجهي والنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة» وذكر تعوذه بالله منه ولعنه له.. «ثم أردت أن آخذه» «10» وذكر2:277

نحوه وقال: «لأصبح موثقا بتلاعب به ولدان أهل المدينة..

وكذلك في حديثه في الإسراء: وطلب عفريت له بشعلة نار فعلمه جبريل ما يتعوذ به منه» ذكره في الموطأ ولما لم يقدر على أذاه بمباشرته تسبب بالتوسط إلى عداه كقضيته مع قريش في الائتمار بقتل النبي صلى الله عليه وسلم وتصوره في صورة الشيخ النجدي.

- ومرة أخرى في غزوة يوم بدر «1» في صورة سراقة «2» بن مالك وهو قوله: «وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم..» «3» الآية.

- ومرة ينذر بشأنه عند بيعة العقبة.. وكل هذا فقد كفاه أمره، وعصمه ضره وشره.

وقد قال صلى الله عليه وسلم «4» : «إن عيسى عليه السلام كفي من لمسه، فجاء ليطعن بيده في خاصرته حين ولد فطعن في الحجاب «5» » .2:278

وقال صلى الله عليه وسلم حين لد»

في مرضه «2» ، وفيل له: خشينا أن يكون بك ذات الجنب.. فقال: «إنها من الشيطان ولم يكن الله ليسلطه علي «3» ..

فإن قيل: فما معنى قوله تعالى: «وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله «4» ..» الاية!! ..

فقد قال بعض المفسرين: إنها راجعة إلى قوله: «وأعرض عن الجاهلين «5» » ثم قال: «وإما ينزغنك» أي يستخفك غضب يحملك على ترك الإعراض عنهم فاستعذ بالله..

وقيل: «النزغ» هنا الفساد.

كما قال «من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي «6» ..»

وقيل «ينزغنك» يغرينك ويحركنك «والنزغ» أدنى الوسوسة «7»2:279

فأمره الله تعالى أنه متى تحرك عليه غضب على عدوه أو رام الشيطان من إغرائه به وخواطر أدنى وساوسه ما لم يجعل له سبيل إليه أن يستعيذ منه. فيكفى أمره ويكون سبب تمام عصمته إذ لم يسلط عليه بأكثر من التعرض له.. ولم يجعل له قدرة عليه.

وقد قيل في هذه الآية غير هذا..

وكذلك لا يصح أن يتصور له الشيطان في صورة الملك ويلبس عليه لا في أول الرسالة ولا بعدها.. والاعتماد في ذلك دليل المعجزة بل لا يشك النبي أن ما يأتيه من الله الملك ورسوله حقيقة.. إما بعلم ضروري يخلقه الله له.. أو ببرهان يظهره لديه لتتم كلمة ربك صدقا وعدلا.. لا مبدل لكلماته..

فإن قيل فما معنى قوله تعالى: «وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى «1» ألقى الشيطان في أمنيته «2» » الآية!!

فاعلم أن للناس في معنى هذه الآية أقاويل «3» ، منها السهل والوعث «4» ، والسمين، والغث «5» .2:280

وأولى ما يقال فيها ما عليه الجمهور من المفسرين: أن «التمني» ههنا التلاوة.. وإلقاء الشيطان فيها إشغاله بخواطر وأذكار من أمور الدنيا للتالي، حتى يدخل عليه الوهم والنسيان فيما تلاه، أو يدخل غير ذلك على أفهام السامعين من التحريف، وسوء التأويل، ما يزيله الله وينسخه، ويكشف لبسه، ويحكم آياته.

وسيأتي الكلام على هذه الاية بعد بأشبع من هذا إن شاء الله.

وقد حكي السمرقندي «1» إنكار قول من قال بتسلط الشيطان على ملك سليمان وغلبته.. وأن مثل هذا لا يصح. وقد ذكرنا قصة سليمان مبينة بعد هذا، ومن قال إن الجسد هو الولد الذي ولد له..

وقال أبو محمد «2» مكي في قصة أيوب وقوله: «أني مسني الشيطان بنصب وعذاب «3» » : إنه لا يجوز لأحد أن يتأول أن الشيطان هو الذي أمرضه، وألقى الضر في بدنه، ولا يكون ذلك إلا بفعل الله وأمره ليبتليهم ويثيبهم «4» ..2:281

قال مكي: وقيل: إن الذي أصابه الشيطان ما وسوس به إلى أهله فإن قلت: فما معنى قوله تعالى في يوشع «1» : «وما أنسانيه إلا الشيطان «2» ..» وقوله عن يوسف: «فأنساه الشيطان ذكر ربه «3» » وقول نبينا صلى الله عليه وسلم حين نام عن الصلاة يوم الوادي «4» : «إن هذا واد به شيطان.. وقول موسى عليه السلام في وكزته «5» : «هذا من عمل الشيطان «6» » !!

فاعلم أن هذا الكلام قد يرد في جميع هذا على مورد مستمر كلام العرب في وصفهم كل قبيح من شخص أو فعل بالشيطان أو فعله.2:282

كما قال تعالى: «طلعها كأنه رؤس الشياطين «1» » .

وقال صلى الله عليه وسلم «2» : «فليقاتله فإنما هو شيطان» .

40 / 49

Bu, Kadı İyâz’ın Şifâ bi-Ta‘rîf Hukûkı’l-Mustafâ eserinin Arapça metnidir; OpenITI külliyatında bulunduğu hâliyle, Şâmile’deki Dâru’l-Feyhâ (Amman, 1407 h.) neşrinin nüshasından alınmıştır; bu neşirde rivayetlerin senetleri yoktur. Kimse bunu basılı kitapla veya bir yazmayla karşılaştırmadı ve hiçbir âlim gözden geçirmedi. Neşrin dipnot numaraları, külliyatın kaldırdığı dipnotları olmadan metinde durur; neşrin muhakkiklerinin notları ve fihristi bırakılmıştır. Basılı neşrin her sayfasının sonu işaretlidir. Henüz çeviri yoktur.