Al-Hujuraat
الجواهر الحسان في تفسير القرآنHii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.
Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَـٰكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَـٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ 13 قَالَتِ ٱلْأَعْرَابُ ءَامَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ وَلَـٰكِن قُولُوٓا۟ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ ٱلْإِيمَـٰنُ فِى قُلُوبِكُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَـٰلِكُمْ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 14
وقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى ... الآية: المعنى: يا أيها الناس، أَنتم سواء من حيثُ أنتم مخلوقون، وإنَّما جعلتم قبائل لأَنْ تتعارفوا، أوْ لأَنْ تعرفوا الحَقَائِقَ، وَأَمَّا الشرفُ والكرمُ فهو/ بتقوى اللَّه تعالى وسلامة القلوب، وقرأ ابن مسعود:
«لِتَعَارَفُوا بَيْنَكُمْ وَخَيْرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ» [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 153) .]] وقرأ ابن عباس: «لِتَعْرِفُوا أَنَّ» [[وقرأ بها أبان عن عاصم. قال أبو الفتح: المفعول هنا محذوف، أي: لتعرفوا ما أنتم محتاجون إلى معرفته من هذا الوجه.
ينظر: «المحتسب» (2/ 280) ، و «الشواذ» ص: (144) ، و «المحرر الوجيز» (5/ 153) ، و «البحر المحيط» (8/ 116) ، و «الدر المصون» (6/ 172) .]] عَلَى وزن «تَفْعَلُوا» بكسر العين- وبفتح الهمزة من «أَنَّ» ، وَرُوِيَ أنّ النبي ﷺ قال: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ، فَلْيَتَّقِ اللَّه [[ذكره العجلوني في «كشف الخفاء» (1/ 373) وقال: رواه البيهقي، وأبو يعلى، والطبراني، وأبو نعيم، والحاكم عن ابن عبّاس رضي الله عنهما مرفوعا، لكن قال البيهقي في «الزهد» : تكلموا في هشام بن زياد أحد رواة الحديث.]] » وأَمَّا الشعوب فهو جمع شَعْبٍ، وهو أعظم ما يوجد من جماعات الناس مرتبطاً بنسب واحد كمُضَرٍ ورَبِيعَةَ وحِمْيَرَ، ويتلوه القبيلة، ثم العمارة، ثم البطن، ثم الفخذ، ثم الفصيلة، والأسرة وهما قرابة الرجل الأَدْنَوْنَ، ثم نَبَّهَ سبحانه على الحذر بقوله:
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ أي: بالمتقي الذي يستحق رُتْبَةَ الكرم، وَخرَّج مسلم في صحيحه عن النبي ﷺ أَنَّهُ قال: «إنَّ اللَّهَ أوحى إلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لاَ يَفْخَرَ أَحَدٌ على أَحَدٍ وَلاَ يَبْغِي أَحَدٌ على أَحَدٍ» [[أخرجه مسلم (4/ 2199) كتاب «الجنة وصفة نعيمها وأهلها» باب: الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة، وأهل النار (64/ 2865) ، وأبو داود (2/ 691) كتاب «الأدب» باب: في التواضع (4890) ، وابن ماجه (2/ 1399) كتاب «الزهد» باب: البراءة من الكبر، والتواضع (4179) .]] وروى أبو داود والترمذيّ عن النبي ﷺ أَنَّهُ قال: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَفْتَخِرُونَ بِآبَائِهِمْ، إنَّما هُمْ فَحْمٌ مِنْ جَهَنَّمَ- أوْ لَيَكُونُنَّ عَلَى اللَّهِ أَهْوَنَ مِنَ الجُعَلِ الَّذِي يُدَهْدِهُ الخُرَاءَ بِأَنْفِهِ، إنَّ اللَّهَ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا إنَّما هُوَ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، أوْ فَاجِرٌ شَقِيٌّ، كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ» [[أخرجه أبو داود (2/ 752) كتاب «الأدب» باب: في التفاخر بالأحساب (5116) بنحوه، والترمذي (5/ 734) كتاب «المناقب» باب: في فضل الشام واليمن (3955) ، وأحمد (2/ 524) .
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.]] انتهى، ونقله البغويّ في «مصابيحه» .
وقوله تعالى: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قال مجاهد: نزلت في بني أسد [[أخرجه الطبري (11/ 399) برقم: (31775) ، وذكره ابن كثير في «تفسيره» (4/ 219) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 111) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]] ، وهي قبيلة كانت تجاور المدينة، أظهروا الإسلام، وفي الباطن إنَّما يريدون المغانمَ وَعَرَضَ الدنيا، ثم أمر اللَّه تعالى نَبِيَّهُ أَنْ يقول لهؤلاء المُدَّعِينَ للإيمان: لَمْ تُؤْمِنُوا أي: لم تصدقوا بقلوبكم، وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا أي: استسلمنا، والإسلام يقال بمعنيين:
أحدهما: الذي يَعُمُّ الإيمانَ والأعمالَ، وهو الذي في قوله تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [آل عمران: 19] والذي في قوله ع: «بُنِيَ الإسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ» [[تقدم.]] .
والمعنى الثاني للفظ الإسلام: هو الاستسلام، والإظهار الذي يُسْتَعْصَمُ به ويحقن الدم، وهذا هو الذي في الآية، ثم صَرَّحَ بأَنَّ الإيمان لم يدخل في قلوبهم، ثم فتح باب التوبة بقوله: وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ... الآية، وقرأ الجمهور: «لاَ يَلِتْكُمْ» من «لاَتَ يَلِيتُ» إذا نقص يقال: لاَتَ حَقَّهُ إذا نَقَصَهُ منه، وقرأ أبو عمرو: «لاَ يَأْلِتْكُمْ» من «أَلَتَ يَأْلِتُ» [[وحجة أبي عمرو في قراءته، قوله تعالى: وَما أَلَتْناهُمْ [الطور: 21] ف «ألتناهم» مضارعه «يألتكم» .
وحجة الباقين: أنهم زعموا أنه ليس في الكتاب ألف، ولو كانت منه كتبت بالألف، كما يكتب في يأمر، ويأبق.
ينظر: «الحجة» (6/ 210- 211) ، و «السبعة» (606) ، و «معاني القراءات» (3/ 25) ، و «شرح الطيبة» (6/ 15- 16) و «العنوان» (178) ، و «حجة القراءات» (676) ، و «إتحاف» (2/ 487) .]] وهي بمعنى لات.