Ruka hadi kwenye maudhui
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Al-An'aam
Sura ya 6

Al-An'aam

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Hii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.

Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21

Aya ya 51

وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِىٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ 51

القول في تأويل قوله: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٥١) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وأنذر، يا محمد، بالقرآن الذي أنزلناه إليك، القومَ الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم، علمًا منهم بأن ذلك كائن، فهم مصدقون بوعد الله ووعيده، عاملون بما يرضي الله، دائبون في السعي، [[في المطبوعة: "دائمون في السعي"، والصواب ما في المخطوطة.]] فيما ينقذهم في معادهم من عذاب الله [[انظر تفسير"الإنذار" فيما سلف: ٢٩٠، ٣٦٩.

= وتفسير"الحشر" فيما سلف ص: ٣٤٦ - ٣٤٩، تعليق: ١، والمراجع هناك.]]

="ليس لهم من دونه وليّ"، أي ليس لهم من عذاب الله إن عذبهم =،"وليّ"، ينصرهم فيستنقذهم منه، [[انظر تفسير"ولى" فيما سلف من فهارس اللغة (ولى) .]] ="ولا شفيع"، يشفع لهم عند الله تعالى ذكره فيخلصهم من عقابه [[انظر تفسير"شفيع" فيما سلف ٨: ٥٨٠، تعليق: ٣، والمراجع هناك.]] =" لعلهم يتقون"، يقول: أنذرهم كي يتقوا الله في أنفسهم، فيطيعوا ربهم، ويعملوا لمعادهم، ويحذروا سَخطه باجتناب معاصيه.

* *

وقيل:"وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا"، ومعناه: يعلمون أنهم يحشرون، فوضعت"المخافة" موضع"العلم"، [[انظر تفسير"الخوف" فيما سلف ٤: ٥٥٠/٨: ٢٩٨، ٢٩٩، ٣١٨/٩: ١٢٣، ٢٦٧.]] لأنّ خوفهم كان من أجل علمهم بوقوع ذلك ووجوده من غير شك منهم في ذلك. [[انظر معاني القرآن للفراء ١: ٣٣٦.]]

* *

وهذا أمرٌ من الله تعالى ذكره نبيَّه محمدًا ﷺ بتعليم أصحابه ما أنزل الله إليه من وحيه، وتذكيرهم، والإقبال عليهم بالإنذار = وصدَّ عنه المشركون به، [[في المطبوعة: "وصده عن المشركين به"، غير ما في المخطوطة فأفسد الكلام إفسادًا لا يحل.]] بعد الإعذار إليهم، وبعد إقامة الحجة عليهم، حتى يكون الله هو الحاكم في أمرهم بما يشاء من الحكم فيهم.