Ruka hadi kwenye maudhui
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Al-An'aam
Sura ya 6

Al-An'aam

جامع البيان في تأويل آي القرآن

Hii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.

Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21

Aya ya 42

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَـٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ 42

القول في تأويل قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: = متوعدًا لهؤلاء العادلين به الأصنامَ = ومحذِّرَهم أن يسلك بهم إن هم تمادَوا في ضلالهم سبيلَ من سلك سبيلهم من الأمم قبلهم، في تعجيل الله عقوبته لهم في الدنيا = ومخبرًا نبيَّه عن سنته في الذين خلوا قبلهم من الأمم على منهاجهم في تكذيب الرسل =:"لقد أرسلنا"، يا محمد،"إلى أمم"، يعني: إلى جماعات وقرون [[انظر تفسير"أمة" فيما سلف ص: ٣٤٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] ="من قبلك فأخذناهم بالبأساء"، يقول: فأمرناهم ونهيناهم، فكذبوا رسلنا، وخالفوا أمرنا ونهينا، فامتحناهم بالابتلاء ="بالبأساء"، وهي شدة الفقر والضيق في المعيشة [[انظر تفسير"البأساء فيما سلف ٣: ٣٤٩ - ٢٥٢/ ٤: ٢٨٨.]] ="والضراء"، وهي الأسقام والعلل العارضة في الأجسام. [[انظر تفسير"الضراء" فيما سلف ٣: ٣٤٩ - ٣٥٢/٤: ٢٨٨/٧: ٢١٤.]]

* *

وقد بينا ذلك بشواهده ووجوه إعرابه في"سورة البقرة"، بما أغني عن إعادته في هذا الموضع. [[انظر المراجع كلها في التعليقين السالفين.]]

* *

وقوله:"لعلهم يتضرعون" يقول: فعلنا ذلك بهم ليتضرعوا إليّ، ويخلصوا لي العبادة، ويُفْردوا رغبتهم إليَّ دون غيري، بالتذلل منهم لي بالطاعة، والاستكانة منهم إليّ بالإنابة.

* *

وفي الكلام محذوفٌ قد استغني بما دلّ عليه الظاهرمن إظهاره دون قوله: [[في المطبوعة: "بما دل عليه الظاهر عن إظهاره من قوله"، غير ما في المخطوطة، وأثبت في المخطوطة بنصه، وإن كنت أخشى أن يكون سقط من الناسخ كلام.]] "ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم"، وإنما كان سبب أخذه إياهم، تكذيبهم الرسل وخلافهم أمرَه = لا إرسال الرسل إليهم. وإذ كان ذلك كذلك، فمعلوم أن معنى الكلام:"ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك" رسلا فكذبوهم،"فأخذناهم بالبأساء".

* *

و"التضرع": هو"التفعل" من"الضراعة"، وهي الذلة والاستكانة.