Al-Kahf
جامع البيان في تأويل آي القرآنHii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.
Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا 30
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا (٣٠) ﴾
يقول تعالى ذكره: إن الذين صدقوا الله ورسوله، وعملوا بطاعة الله، وانتهوا إلى أمره ونهيه، إنا لا نضيع ثواب من أحسن عملا فأطاع الله، واتبع أمره ونهيه، بل نجازيه بطاعته وعمله الحسن جنات عدن تجري من تحتها الأنهار.
فإن قال قائل: وأين خَبَر "إن" الأولى؟ قيل: جائز أن يكون خبرها قوله: ﴿إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا﴾ فيكون معنى الكلام:
إنا لا نضيع أجر من عمل صالحا، فترك الكلام الأوّل، واعتمد على الثاني بنية التكرير، كما قيل: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ بمعنى: عن قتال فيه على التكرير، وكما قال الشاعر:
إنَّ الخَلِيفَةَ إنَّ اللهَ سَرْبَلَهُ ... سِرْبالَ مُلْك بِهِ تُرْجَى الخَواتِيمُ [[في (اللسان: سربل) السربال: القميص والدرع. وفي حديث عثمان: " لا أخلع سربالا سربلنيه الله " كنى به عن الخلافة. واستشهد به المؤلف على أن التكرار في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ..... الآية، له نظير في قول الشاعر: " إن الخليفة إن الله سربله. . . " البيت. وقد بين وجهي الإعراب في المكرر. والبيت من شواهد الفراء في (معاني القرآن: الورقة ١٨٥ من مصورة الجامعة) قال: خبر الذين آمنوا في قوله: إنا لا نضيع وهو مثل قول الشاعر: إن الخليفة. . . البيت، فإنه في المعنى: إنا لا نضيع أجر من عمل صالحا. فترك الكلام الأول، واعتمد على الثاني، بنية التكرير. كما قال: " يسئلونك عن الشهر الحرام "، ثم قال: قتال فيه " يريد: عن قتال فيه، بالتكرير ويكون أن تجعل " إن الذين آمنوا وعملوا " في مذهب جزاء، كقولك: إن من عمل صالحا فإنا لا نضيع أجره، فتضمر الفاء في قوله " فإنا "، وإلقاؤها جائز، وهو أحب الوجوه إلي.]]
ويروى: تُرْخَى، وجائز أن يكون: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ جزاء، فيكون معنى الكلام: إن من عمل صالحا فإنا لا نضيع أجره، فتضمر الفاء في قوله "إنا"، وجائز أن يكون خبرها: أولئك لهم جنات عدن، فيكون معنى الكلام: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات، أولئك لهم جنات عدن.