Ruka hadi kwenye maudhui
Tafsīr as-Saʿdī · Al-Munaafiqoon
Sura ya 63

Al-Munaafiqoon

تيسير الكريم الرحمن

Hii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.

Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21

Aya 9–11

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ 9 وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقْنَـٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَآ أَخَّرْتَنِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ 10 وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَا ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ 11

{9} يأمر تعالى عباده المؤمنين بالإكثار من ذِكْرِه؛ فإنَّ في ذلك الربح والفلاح والخيراتِ الكثيرةَ، وينهاهم أنْ تَشْغَلَهم أموالُهم وأولادُهم عن ذِكره؛ فإنَّ محبَّة المال والأولاد مجبولةٌ عليها أكثر النفوس، فتقدِّمها على محبة الله، وفي ذلك الخسارة العظيمة، ولهذا قال تعالى:{ومَن يفعلۡ ذلك}؛ أي: يُلْهِهِ مالُه وولدُه عن ذكر الله، {فأولئك هم الخاسرونَ}: للسعادة الأبديَّة والنعيم المقيم؛ لأنَّهم آثروا ما يفنى على ما يبقى؛ قال تعالى:{إنَّما أموالكم وأولادُكم فتنةٌ والله عنده أجرٌ عظيمٌ}.

{10} وقوله: {وأنفقوا ممَّا رَزَقۡنَاكُم}: يدخلُ في هذه النفقات الواجبة من الزكاة والكفارات ، ونفقة الزوجات والمماليك، ونحو ذلك، والنفقات المستحبَّة؛ كبذل المال في جميع المصالح، وقال:{ممَّا رَزَقۡناكم}: ليدلَّ ذلك على أنَّه تعالى لم يكلِّف العباد من النفقة ما يُعْنِتُهُمْ ويشقُّ عليهم، بل أمرهم بإخراج جزءٍ ممَّا رزقهم ويسَّره ويسَّر أسبابه، فليشكروا الذي أعطاهم بمواساة إخوانهم المحتاجين، وليبادروا بذلك، الموت الذي إذا جاء؛ لم يمكن العبد أن يأتي بمثقال ذرَّة من الخير، ولهذا قال:{من قبل أن يأتيَ أحدَكم الموتُ فيقولَ}: متحسراً على ما فَرَّطَ في وقت الإمكان، سائلاً الرجعةَ التي هي محالٌ:{ربِّ لولا أخَّرۡتَني إلى أجل قريبٍ}؛ أي: لأتدارك ما فرَّطتُ فيه، {فأصَّدَّقَ}: من مالي ما به أنجو من العذاب، وأستحقُّ [به] جزيل الثواب، {وأكن من الصالحين}: بأداء المأموراتِ كلِّها واجتناب المنهيَّات، ويدخل في هذا الحجُّ وغيره.

{11} وهذا السؤال والتَّمني قد فات وقتُه، ولا يمكن تداركه، ولهذا قال:{ولن يؤخِّرَ اللهُ نفساً إذا جاء أجَلُها}: المحتوم لها. {والله خبيرٌ بما تعملون}: من خير وشرٍّ، فيجازيكم على ما علمه منكم من النيِّات والأعمال.

تم تفسير سورة المنافقين. ولله الحمد.

* * *