At-Tawba
الجامع لأحكام القرآنHii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.
Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21
أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَأْخُذُ ٱلصَّدَقَـٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ 104
فيه مسألتان: الاولى- قِيلَ: قَالَ الَّذِينَ لَمْ يَتُوبُوا مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ: هَؤُلَاءِ كَانُوا مَعَنَا بِالْأَمْسِ، لَا يُكَلَّمُونَ وَلَا يُجَالَسُونَ، فَمَا لَهُمُ الْآنَ؟ وَمَا هَذِهِ الْخَاصَّةُ الَّتِي خُصُّوا بِهَا دُونَنَا، فَنَزَلَتْ: "أَلَمْ يَعْلَمُوا" فَالضَّمِيرُ فِي "يَعْلَمُوا" عَائِدٌ إِلَى الَّذِينَ لَمْ يَتُوبُوا مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ. قَالَ مَعْنَاهُ ابْنُ زَيْدٍ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَعُودَ إِلَى الَّذِينَ تَابُوا وَرَبَطُوا أَنْفُسَهُمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ﴾ تَأْكِيدٌ لِانْفِرَادِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِهَذِهِ الْأُمُورِ. وَتَحْقِيقُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ لَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ قَبُولُ رَسُولِهِ قَبُولًا مِنْهُ، فَبَيَّنَتِ [[في ب وهـ: فثبتت. وما أثبتناه من اوج وع وى.]] الْآيَةُ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَصِلُ إِلَيْهِ نبي ولا ملك.
الثانية- قوله تعالى: "وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ" هَذَا نَصٌّ صَرِيحٌ فِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الْآخِذُ لَهَا وَالْمُثِيبُ عَلَيْهَا وأن الحق له عز وجل، وَالنَّبِيُّ ﷺ وَاسِطَةٌ فَإِنْ تُوُفِّيَ فَعَامِلُهُ هُوَ الْوَاسِطَةُ بَعْدَهُ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَيٌّ لَا يَمُوتُ. وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ قَوْلَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: "خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً" لَيْسَ مَقْصُورًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ وَيَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ فَيُرْبِيهَا لاحد كم كما يربي أحد كم مُهْرَهُ حَتَّى أَنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ مِثْلَ أُحُدٍ وتصديق ذلك في كتاب اللَّهَ "هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ" وَ "يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ". قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: (لَا يَتَصَدَّقُ أَحَدٌ بِتَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ إِلَّا أَخَذَهَا اللَّهُ بِيَمِينِهِ- فِي رِوَايَةٍ- فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ) الْحَدِيثَ. وَرُوِيَ (إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتَقَعُ فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي كَفِّ السَّائِلِ فَيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ [[الفلو: ولد الفرس.]] أَوْ فَصِيلَهُ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ (. قَالَ عُلَمَاؤُنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ: إِنَّ هَذَا كِنَايَةٌ عَنِ الْقَبُولِ وَالْجَزَاءِ عَلَيْهَا، كَمَا كَنَّى بِنَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ الْمُقَدَّسَةِ عَنِ المريض تعطفا عليه بقوله: (يَا بْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي) الْحَدِيثَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى فِي [الْبَقَرَةِ]. وَخُصَّ الْيَمِينُ وَالْكَفُّ [بِالذِّكْرِ [[من ج وهـ.]]] إِذْ كُلُّ قَابِلٍ لِشَيْءٍ إِنَّمَا يَأْخُذُهُ بِكَفِّهِ وَبِيَمِينِهِ أَوْ يُوضَعُ لَهُ فِيهِ، فَخَرَجَ على ما يعرفونه، والله عز وجل مُنَزَّهٌ عَنِ الْجَارِحَةِ. وَقَدْ جَاءَتِ الْيَمِينُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ بِغَيْرِ مَعْنَى الْجَارِحَةِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
إِذَا مَا رَايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ ... تَلَقَّاهَا عَرَابَةُ بِالْيَمِينِ
أَيْ هُوَ مُؤَهَّلٌ لِلْمَجْدِ وَالشَّرَفِ، وَلَمْ يَرِدْ بِهَا يَمِينُ الْجَارِحَةِ، لِأَنَّ الْمَجْدَ مَعْنًى فَالْيَمِينُ الَّتِي تَتَلَقَّى بِهِ رَايَتُهُ مَعْنًى. وَكَذَلِكَ الْيَمِينُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ مَعْنَى (تَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ) عِبَارَةٌ عَنْ كِفَّةِ الْمِيزَانِ الَّتِي تُوزَنُ فِيهَا الْأَعْمَالُ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ حَذْفِ الْمُضَافِ، كَأَنَّهُ قَالَ. فَتَرْبُو كِفَّةُ مِيزَانِ الرَّحْمَنِ. وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي تأويل هذه الأحاديث وما شابهها: أمروها بلا كيف، قال التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ. وَهَكَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أهل السنة والجماعة.