Ruka hadi kwenye maudhui
Tafsīr al-Qurṭubī · Ad-Dukhaan
Sura ya 44

Ad-Dukhaan

الجامع لأحكام القرآن

Hii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.

Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21

Aya ya 4

فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ 4

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُحْكِمُ اللَّهُ أَمْرَ الدُّنْيَا إِلَى قَابِلٍ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا كَانَ مِنْ حَيَاةٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ رِزْقٍ. وَقَالَهُ قَتَادَةُ وَمُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ وَغَيْرُهُمْ. وَقِيلَ: إِلَّا الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ فَإِنَّهُمَا لَا يَتَغَيَّرَانِ، قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ. قَالَ الْمَهْدَوِيُّ: وَمَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْمَلَائِكَةَ بِمَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ الْعَامِ وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ فِي عِلْمِهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هِيَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يُبْرِمُ فِيهَا أَمْرَ السَّنَةِ وَيَنْسَخُ الْأَحْيَاءُ مِنَ الْأَمْوَاتِ، وَيَكْتُبُ الْحَاجَّ فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ أَحَدٌ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ. وَرَوَى عُثْمَانُ [[في أح ز: وروى عثمان أن المغيرة.]] بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (تقطع الآجال من شعبان إِلَى شَعْبَانَ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْكِحُ وَيُولَدُ لَهُ وَقَدْ خَرَجَ اسْمُهُ فِي الْمَوْتَى (. وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:) إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَتَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا يَقُولُ أَلَا مُسْتَغْفِرٌ فَأَغْفِرَ لَهُ أَلَا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ أَلَا كَذَا أَلَا كَذَا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ) ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ. وَخَرَّجَ التِّرْمِذِيُّ بِمَعْنَاهُ عَنْ عَائِشَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِأَكْثَرِ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ (. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَائِشَةَ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي كثيرة عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يُضَعِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَقَالَ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ وَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. قُلْتُ: وَقَدْ ذَكَرَ حَدِيثَ عَائِشَةَ مُطَوَّلًا صَاحِبُ كِتَابِ الْعَرُوسِ، وَاخْتَارَ أَنَّ اللَّيْلَةَ الَّتِي يُفْرَقُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَأَنَّهَا تُسَمَّى لَيْلَةَ الْبَرَاءَةِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُ وَالرَّدَّ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَأَنَّ الصَّحِيحَ إِنَّمَا هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ عَلَى ما بيناه. روى حماد ابن سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ وَأَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، أَرَأَيْتَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ أَفِي كُلِّ رَمَضَانَ هِيَ؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ»

الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنَّهَا فِي كُلِّ رَمَضَانَ، إِنَّهَا اللَّيْلَةُ الَّتِي يُفْرَقُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ، فِيهَا يَقْضِي اللَّهُ كُلَّ خَلْقٍ وَأَجَلٍ وَرِزْقٍ وَعَمَلٍ إِلَى مِثْلِهَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُكْتَبُ مِنْ أُمِّ الْكِتَابِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ مِنْ مَوْتٍ وَحَيَاةٍ وَرِزْقٍ وَمَطَرٍ حَتَّى الْحَجَّ، يُقَالُ: يَحُجُّ فُلَانٌ وَيَحُجُّ فُلَانٌ. وَقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: إِنَّكَ لَتَرَى الرَّجُلَ يَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَقَدْ وَقَعَ اسْمُهُ فِي الْمَوْتَى، وَهَذِهِ الْإِبَانَةُ لِأَحْكَامِ السُّنَّةِ إِنَّمَا هِيَ لِلْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِأَسْبَابِ الْخَلْقِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْمَعْنَى آنِفًا. وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ: وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهَا لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَهُوَ بَاطِلٌ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ الصَّادِقِ الْقَاطِعِ: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾[[راجع ج ٢ ص ٢٩٠.]] [البقرة: ١٨٥] فَنَصَّ عَلَى أَنَّ مِيقَاتَ نُزُولِهِ رَمَضَانُ، ثُمَّ عين من زمانه الليل ها هنا بقوله "فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ"، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فِي غَيْرِهِ فَقَدْ أَعْظَمَ الْفِرْيَةَ عَلَى اللَّهِ، وَلَيْسَ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ حَدِيثٌ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ لَا فِي فَضْلِهَا وَلَا فِي نَسْخِ الْآجَالِ فِيهَا فَلَا تَلْتَفِتُوا إِلَيْهَا. الزَّمَخْشَرِيُّ: "وَقِيلَ يَبْدَأُ فِي اسْتِنْسَاخِ ذَلِكَ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فِي لَيْلَةِ الْبَرَاءَةِ وَيَقَعُ الْفَرَاغُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتُدْفَعُ نُسْخَةُ الْأَرْزَاقِ إِلَى مِيكَائِيلَ، وَنُسْخَةُ الْحُرُوبِ إِلَى جِبْرِيلَ، وكذلك الزلازل والصواعق وال وَالْخَسْفُ، وَنُسْخَةُ الْأَعْمَالِ إِلَى إِسْمَاعِيلَ صَاحِبُ سَمَاءِ الدُّنْيَا وَهُوَ مُلْكٌ عَظِيمٌ، وَنُسْخَةُ الْمَصَائِبِ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ. وَعَنْ بَعْضِهِمْ: يُعْطَى كُلُّ عَامِلٍ بَرَكَاتِ أَعْمَالِهِ، فَيَلْقَى عَلَى أَلْسِنَةِ الْخَلْقِ مَدْحَهُ، وعلى قلوبهم هيبته. وقرى" نفرق "بِالتَّشْدِيدِ، وَ" يَفْرِقُ "كُلٌّ عَلَى بِنَائِهِ لِلْفَاعِلِ وَنَصْبِ" كُلَّ"، وَالْفَارِقُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَقَرَأَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "نُفَرِّقُ" بالنون. "كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ" كُلُّ شَأْنٍ ذِي حِكْمَةٍ، أي مفعول على ما تقتضيه الحكمة".