Ruka hadi kwenye maudhui
Tafsīr al-Qurṭubī · Aal-i-Imraan
Sura ya 3

Aal-i-Imraan

الجامع لأحكام القرآن

Hii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.

Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21

Aya ya 145

وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَـٰبًا مُّؤَجَّلًا ۗ وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلْـَٔاخِرَةِ نُؤْتِهِۦ مِنْهَا ۚ وَسَنَجْزِى ٱلشَّـٰكِرِينَ 145

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا﴾ هَذَا حَضٌّ عَلَى الْجِهَادِ، وَإِعْلَامٌ أَنَّ الموت لأبد مِنْهُ وَأَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ مَقْتُولٍ أَوْ غَيْرِ مَقْتُولٍ مَيِّتٌ إِذَا بَلَغَ أَجَلَهُ الْمَكْتُوبَ لَهُ، لِأَنَّ مَعْنَى "مُؤَجَّلًا" إِلَى أَجَلٍ. وَمَعْنَى "بِإِذْنِ اللَّهِ" بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ. وَ "كِتاباً" نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ، أَيْ كَتَبَ اللَّهُ كِتَابًا مُؤَجَّلًا. وأجل الموت هو الوقت الذي فِي مَعْلُومِهِ سُبْحَانَهُ، أَنَّ رُوحَ الْحَيِّ تُفَارِقُ جَسَدَهُ، وَمَتَى قُتِلَ الْعَبْدُ عَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ أَجَلُهُ. وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: لَوْ لَمْ يُقْتَلْ لَعَاشَ. وَالدَّلِيلُ عَلَى قَوْلِهِ: "كِتاباً مُؤَجَّلًا﴿ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٤] [[راجع ج ٧ ص ٢٠٢ وج ١٣ ص ٣٢٧ وج ٩ ص ٣٢٧.]] ﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ [العنكبوت: ٥] ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ﴾ [الرعد: ٣٨]. وَالْمُعْتَزِلِيُّ يَقُولُ: يَتَقَدَّمُ الْأَجَلُ وَيَتَأَخَّرُ، وَإِنَّ مَنْ قُتِلَ فَإِنَّمَا يَهْلِكُ قَبْلَ أَجَلِهِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا ذُبِحَ مِنَ الْحَيَوَانِ كَانَ هَلَاكُهُ قَبْلَ أَجَلِهِ، لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْقَاتِلِ الضَّمَانُ وَالدِّيَةُ. وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ لَا تَهْلِكُ نَفْسٌ قَبْلَ أَجَلِهَا. وَسَيَأْتِي لِهَذَا مَزِيدُ بَيَانٍ فِي "الْأَعْرَافِ" [[راجع ج ٧ ص ٢٠٢.]] إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى كَتْبِ الْعِلْمِ وَتَدْوِينِهِ. وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي "طَهَ" عِنْدَ قَوْلِهِ. ﴿قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ﴾ [طه: ٥٢] [[راجع ج ١١ ص ٢٠٥ فما بعد.]] إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها﴾ يَعْنِي الْغَنِيمَةَ. نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ تَرَكُوا الْمَرْكَزَ طَلَبًا لِلْغَنِيمَةِ. وَقِيلَ: هِيَ عَامَّةٌ فِي كُلِّ مَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا دُونَ الْآخِرَةِ، وَالْمَعْنَى نُؤْتِهِ مِنْهَا مَا قُسِمَ لَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: ﴿مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها مَا نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾ [الاسراء: ١٨] [[راجع ج ١٠ ص ٢٣٥.]].

(وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها) أَيْ نُؤْتِهِ جَزَاءَ عَمَلِهِ، عَلَى مَا وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ تَضْعِيفِ الْحَسَنَاتِ لِمَنْ يَشَاءُ. وَقِيلَ: لمراد مِنْهَا [[في د وج: بهذا.]] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ وَمَنْ لَزِمَ الْمَرْكَزَ مَعَهُ حَتَّى قُتِلُوا.

(وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ) أَيْ نُؤْتِيهِمُ الثَّوَابَ الْأَبَدِيَّ جَزَاءً لَهُمْ عَلَى تَرْكِ الانهزام، فهو تأكيد لما تَقَدَّمَ مِنْ إِيتَاءِ مَزِيدِ الْآخِرَةِ. وَقِيلَ: "وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ" مِنَ الرِّزْقِ فِي الدُّنْيَا لِئَلَّا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الشَّاكِرَ يُحْرَمُ مَا قَسَمَ لَهُ مِمَّا يناله الكافر.