Ruka hadi kwenye maudhui
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Anbiyaa
Sura ya 21

Al-Anbiyaa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Hii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.

Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21

Aya ya 42

قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ 42

﴿قُلْ﴾ خِطابٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إثْرَ تَسْلِيَتِهِ بِما ذَكَرَ مِن مَصِيرِ أمْرِهِمْ إلى الهَلاكِ، وأمْرٌ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِأنْ يَقُولَ لِأُولَئِكَ المُسْتَهْزِئِينَ بِطَرِيقِ التَّقْرِيعِ والتَّبْكِيتِ ﴿مَن يَكْلَؤُكُمْ﴾ أيْ: يَحْفَظُكم ﴿بِاللَّيْلِ والنَّهارِ مِنَ الرَّحْمَنِ﴾ أيْ: بَأْسُهُ الَّذِي تَسْتَحِقُّونَ نُزُولَهُ لَيْلًا أوْ نَهارًا، أوْ تَقْدِيمُ اللَّيْلِ لِما أنَّ الدَّواهِيَ أكْثَرُ فِيهِ وُقُوعًا وأشَدُّ وقْعًا. وفي التَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ الرَّحْمانِيَّةِ إيذانٌ بِأنَّ كالِئَهم لَيْسَ إلّا رَحْمَتُهُ العامَّةُ، وبَعْدَ ما أُمِرَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِما ذَكَرَ مِنَ السُّؤالِ عَلى الوَجْهِ المَذْكُورِ حَسْبَما تَقْتَضِيهِ حالُهم لِأنَّهم بِحَيْثُ لَوْلا أنَّ اللَّهَ تَعالى يَحْفَظُهم في المَلَوَيْنِ لَحَلَّ بِهِمْ فُنُونً الآَفاتِ فَهم أحْقادٌ بِأنْ يُكَلِّفُوا الِاعْتِرافَ بِذَلِكَ فَيُوَبِّخُوا عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ الإشْراكِ أضْرَبَ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَلْ هم عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ بِبَيانِ أنَّ لَهم حالًا أُخْرى مُقْتَضِيَةً لِصَرْفِ الخِطابِ عَنْهم هي أنَّهم لا يُخْطِرُونَ ذِكْرَهُ تَعالى بِبالِهِمْ؛ فَضْلًا أنْ يَخافُوا بَأْسَهُ ويَعُدُّوا ما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ الأمْنِ والدَّعَةِ حِفْظًا وكَلاءَةً حَتّى يَسْألُوا عَنِ الكالِئِ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِ مَن قالَ:

؎ عَوِّجُوا فَحَيُّوا لِنُعَمٍ دُمَنَةَ الدّارِ .... ماذا تُحَيُّونَ مِن نُؤْيٍ وأحْجارِ

وَفِي تَعْلِيقِ الإعْراضِ بِذِكْرِهِ تَعالى وإيرادِ اسْمِ الرَّبِّ المُضافِ إلى ضَمِيرِهِمُ المُنْبِئُ عَنْ كَوْنِهِمْ تَحْتَ مَلَكُوتِهِ وتَدْبِيرِهِ وتَرْبِيَتِهِ تَعالى مِنَ الدَّلالَةِ عَلى كَوْنِهِمْ في الغايَةِ القاصِيَةِ مِنَ الضَّلالَةِ والغَيِّ ما لا يَخْفى.