Ruka hadi kwenye maudhui
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Ar-Ra'd
Sura ya 13

Ar-Ra'd

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Hii ni matini ya Kiarabu ya tafsiri ya kale kama ilivyo katika Quranic Universal Library (QUL, ya Tarteel), iliyochukuliwa kupitia nakala huria ya data ya QUL inayohifadhiwa na spa5k/tafsir_api. QUL haisemi inafuata toleo gani lililochapishwa na haitaji leseni kwa matini hizo, kwa hiyo haki ya kuzionyesha haijathibitishwa. Hakuna aliyeilinganisha na kitabu kilichochapishwa wala hati-mkono, na hakuna mwanazuoni aliyeihakiki. Kila kifungu kipo kando ya aya inazozifafanua, ambazo ni matini ya Qur’ani ya Tanzil, inavyoonekana huko. Mahali ambapo matini ina maelezo ya mhariri ndani ya mabano mawili, yanaonyeshwa kama yalivyo. Bado hakuna tafsiri ya lugha nyingine.

Maandishi kutokaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITilichukuliwa 2026-10-21

Aya ya 36

وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ ٱلْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُۥ ۚ قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُوا۟ وَإِلَيْهِ مَـَٔابِ 36

﴿والَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ﴾ هُمُ المُسْلِمُونَ مِن أهْلِ الكِتابِ، كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، وكَعْبٍ، وأضْرابِهِما، ومَن آمَنَ مِنَ النَّصارى. وهم ثَمانُونَ رَجُلًا، أرْبَعُونَ بِنَجْرانَ، وثَمانِيَةٌ بِاليَمَنِ، واثِنانَ وثَلاثُونَ بِالحَبَشَةِ.

﴿يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ إذْ هو الكِتابُ المَوْعُودُ في التَّوْراةِ، والإنْجِيلِ.

﴿وَمِنَ الأحْزابِ﴾ أيْ: مِن أحْزابِهِمْ، وهم كَفَرَتُهُمُ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالعَداوَةِ، نَحْوُ: كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ، والسَّيِّدِ والعاقِبِ أُسْقُفَيْ نَجْرانَ، وأتْباعِهِما.

﴿مَن يُنْكِرُ بَعْضَهُ﴾ وهو الشَّرائِعُ الحادِثَةُ إنْشاءً، أوْ نَسْخًا، لا ما يُوافِقُ ما حَرَّفُوهُ. وإلّا لَنُعِيَ عَلَيْهِمْ مِن أوَّلِ الأمْرِ أنَّ مَدارَ ذَلِكَ إنَّما هو جِناياتُ أيْدِيهِمْ، وأمّا ما يُوافِقُ كُتُبَهم فَلَمْ يُنْكِرُوهُ، وإنْ لَمْ يَفْرَحُوا بِهِ. وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالمَوْصُولِ الأوَّلِ عامَّتُهُمْ، فَإنَّهم أيْضًا يَفْرَحُونَ بِهِ لِكَوْنِهِ مِصْداقًا لِكُتُبِهِمْ في الجُمْلَةِ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى: "وَمِنَ الأحْزابِ ..." إلَخْ. تَتِمَّةً بِمَنزِلَةِ أنْ يُقالَ: ومِنهم مَن يُنْكِرُ بَعْضَهُ ﴿قُلْ﴾ إلْزامًا لَهُمْ، ورَدًّا لِإنْكارِهِمْ.

﴿إنَّما أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ ولا أُشْرِكَ بِهِ﴾ أيْ: شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ، أوْ لا أفْعَلُ الإشْراكَ بِهِ، والمُرادُ: قَصْرُ الأمْرِ بِالعِبادَةِ عَلى اللَّهِ تَعالى، لا قَصْرُ الأمْرِ مُطْلَقًا عَلى عِبادَتِهِ تَعالى خاصَّةً، أيْ: قُلْ إنَّما أُمِرْتُ فِيما أُنْزِلَ إلَيَّ بِعِبادَةِ اللَّهِ وتَوْحِيدِهِ، وظاهِرٌ أنْ لا سَبِيلَ (p-26)لَكم إلى إنْكارِهِ لِإطْباقِ جَمِيعِ الأنْبِياءِ، والكُتُبِ عَلى ذَلِكَ. كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ تَعالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكم ألا نَعْبُدَ إلا اللَّهَ ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾ فَما لَكم تُشْرِكُونَ بِهِ عُزَيْرًا، أوِ المَسِيحَ. وقُرِئَ: ولا أُشْرِكُ بِهِ بِالرَّفْعِ عَلى الِاسْتِئْنافِ، أيْ: وأنا لا أُشْرِكُ بِهِ ﴿إلَيْهِ﴾ إلى اللَّهِ تَعالى، خاصَّةً عَلى النَّهْجِ المَذْكُورِ مِنَ التَّوْحِيدِ، أوْ إلى ما أُمِرْتُ بِهِ مِنَ التَّوْحِيدِ.

﴿أدْعُو﴾ النّاسَ لا إلى غَيْرِهِ أوْ لا إلى شَيْءٍ آخَرَ، مِمّا لَمْ يُطْبِقُ عَلَيْهِ الكُتُبُ الإلَهِيَّةُ، والأنْبِياءُ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ. فَما وجْهُ إنْكارِكم ﴿وَإلَيْهِ﴾ إلى اللَّهِ تَعالى وحْدَهُ، ﴿مَآبِ﴾ مَرْجِعِي لِلْجَزاءِ، وحَيْثُ كانَتْ هَذِهِ الحُجَّةُ الباهِرَةُ لازِمَةً لَهم لا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصًا. أُمِرَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِأنْ يُخاطِبَهم بِذَلِكَ إلْزامًا، وتَبْكِيتًا لَهم. ثُمَّ شَرَعَ في رَدِّ إنْكارِهِمْ لِفُرُوعِ الشَّرائِعِ الوارِدَةِ ابْتِداءً، أوْ بَدَلًا مِنَ الشَّرائِعِ المَنسُوخَةِ بِبَيانِ الحِكْمَةِ في ذَلِكَ فَقِيلَ: