At-Tawba
فتح القديرKani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.
Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21
ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ 67 وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتِ وَٱلْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ هِىَ حَسْبُهُمْ ۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ 68 كَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَٰلًا وَأَوْلَـٰدًا فَٱسْتَمْتَعُوا۟ بِخَلَـٰقِهِمْ فَٱسْتَمْتَعْتُم بِخَلَـٰقِكُمْ كَمَا ٱسْتَمْتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَـٰقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَٱلَّذِى خَاضُوٓا۟ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَـٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ 69 أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَٰهِيمَ وَأَصْحَـٰبِ مَدْيَنَ وَٱلْمُؤْتَفِكَـٰتِ ۚ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ ۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ 70
قَوْلُهُ: ﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ﴾ ذَكَرَ هاهُنا جُمْلَةَ أحْوالِ المُنافِقِينَ، وأنَّ ذُكُورَهم في ذَلِكَ كَإناثِهِمْ، وأنَّهم مُتَناهَوْنَ في النِّفاقِ والبُعْدِ عَنِ الإيمانِ، وفِيهِ إشارَةٌ إلى نَفْيِ أنْ يَكُونُوا مِنَ المُؤْمِنِينَ، ورَدٌّ لِقَوْلِهِمْ: ﴿ويَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إنَّهم لَمِنكُمْ﴾ [التوبة: ٥٦]، ثُمَّ فَصَّلَ ذَلِكَ المُجْمَلَ بِبَيانِ مُضادَّةِ حالِهِمْ لِحالِ المُنافِقِينَ فَقالَ: ﴿يَأْمُرُونَ بِالمُنْكَرِ﴾ وهو كُلُّ قَبِيحٍ عَقْلًا أوْ شَرْعًا ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ﴾ وهو كُلُّ حَسَنٍ عَقْلًا أوْ شَرْعًا.
قالَ الزَّجّاجُ: هَذا مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: ﴿ويَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إنَّهم لَمِنكم وما هم مِنكم﴾ [التوبة: ٥٦] أيْ لَيْسُوا مِنَ المُؤْمِنِينَ، ولَكِنْ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ: أيْ مُتَشابِهُونَ في الأمْرِ بِالمُنْكَرِ والنَّهْيِ عَنِ المَعْرُوفِ ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ﴾ أيْ يَشِحُّونَ فِيما يَنْبَغِي إخْراجُهُ مِنَ المالِ في الصَّدَقَةِ والصِّلَةِ والجِهادِ، فالقَبْضُ كِنايَةٌ عَنِ الشُّحِّ، كَما أنَّ البَسْطَ كِنايَةٌ عَنِ الكَرَمِ.
والنِّسْيانُ التَّرْكُ: أيْ تَرَكُوا ما أمَرَهم بِهِ، فَتَرَكَهم مِن رَحْمَتِهِ وفَضْلِهِ، لِأنَّ النِّسْيانَ الحَقِيقِيَّ لا يَصِحُّ إطْلاقُهُ عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ، وإنَّما أُطْلِقَ عَلَيْهِ هُنا مِن بابِ المُشاكَلَةِ المَعْرُوفَةِ في عِلْمِ البَيانِ، ثُمَّ حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالفِسْقِ: أيِ الخُرُوجِ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ إلى مَعاصِيهِ، وهَذا التَّرْكِيبُ يُفِيدُ أنَّهم هُمُ الكامِلُونَ في الفِسْقِ.
ثُمَّ بَيَّنَ مَآلَ حالِ أهْلِ النِّفاقِ والكُفْرِ بِأنَّهُ نارُ جَهَنَّمَ، و( خالِدِينَ فِيها ) حالٌ مُقَدَّرَةٌ: أيْ مُقَدِّرِينَ الخُلُودَ، وفي هَذِهِ الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ ( وعَدَ ) يُقالُ في الشَّرِّ كَما يُقالُ في الخَيْرِ: ﴿هِيَ حَسْبُهُمْ﴾ أيْ كافِيَتُهم لا يَحْتاجُونَ إلى زِيادَةٍ عَلى عَذابِها، ومَعَ ذَلِكَ فَقَدْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ أيْ طَرَدَهم وأبْعَدَهم مِن رَحْمَتِهِ ( ولَهم عَذابٌ مُقِيمٌ ) أيْ نَوْعٌ آخَرُ مِنَ العَذابِ دائِمٌ لا يَنْفَكُّ عَنْهم.
قَوْلُهُ: ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ شَبَّهَ حالَ المُنافِقِينَ بِالكُفّارِ الَّذِينَ كانُوا مِن قَبْلِهِمْ مُلْتَفِتًا مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ، والكافُ مَحَلُّها رَفْعٌ عَلى خَبَرِيَّةِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ: أيْ أنْتُمْ مِثْلُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم، أوْ مَحَلُّها نَصْبٌ: أيْ فَعَلْتُمْ مِثْلَ فِعْلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم مِنَ الأُمَمِ.
وقالَ الزَّجّاجُ: التَّقْدِيرُ وعَدَ اللَّهُ الكُفّارَ نارَ جَهَنَّمَ وعْدًا كَما وعَدَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم، وقِيلَ: المَعْنى: فَعَلْتُمْ كَأفْعالِ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم في تَرْكِ الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، فَحُذِفَ المُضافُ.
ثُمَّ وصَفَ حالَ أُولَئِكَ الكُفّارِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ، وبَيَّنَ وجْهَ تَشْبِيهِهِمْ بِهِمْ وتَمْثِيلِ حالِهِمْ بِحالِهِمْ بِأنَّهم كانُوا أشَدَّ مِن هَؤُلاءِ المُنافِقِينَ والكُفّارِ المُعاصِرِينَ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ﴿قُوَّةً وأكْثَرَ أمْوالًا وأوْلادًا فاسْتَمْتَعُوا﴾ أيْ تَمَتَّعُوا ﴿بِخَلاقِهِمْ﴾ أيْ نَصِيبِهِمُ الَّذِي قَدَّرَهُ اللَّهُ لَهم مِن مَلاذِّ الدُّنْيا ﴿فاسْتَمْتَعْتُمْ﴾ أنْتُمْ ﴿بِخَلاقِكُمْ﴾ (p-٥٨٤)أيْ نَصِيبِكُمُ الَّذِي قَدَّرَهُ اللَّهُ لَكم ﴿كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم بِخَلاقِهِمْ﴾ أيِ انْتَفَعْتُمْ بِهِ كَما انْتَفَعُوا بِهِ، والغَرَضُ مِن هَذا التَّمْثِيلِ ذَمُّ هَؤُلاءِ المُنافِقِينَ والكُفّارِ بِسَبَبِ مُشابِهَتِهِمْ لِمَن قَبْلَهم مِنَ الكُفّارِ في الِاسْتِمْتاعِ بِما رَزَقَهُمُ اللَّهُ.
وقَدْ قِيلَ: ما فائِدَةُ ذِكْرِ الِاسْتِمْتاعِ بِالخَلاقِ في حَقِّ الأوَّلِينَ مَرَّةً، ثُمَّ في حَقِّ المُنافِقِينَ ثانِيًا، ثُمَّ تَكْرِيرِهِ في حَقِّ الأوَّلِينَ ثالِثًا ؟ وأُجِيبَ: بِأنَّهُ تَعالى ذَمَّ الأوَّلِينَ بِالِاسْتِمْتاعِ بِما أُوتُوا مِن حُظُوظِ الدُّنْيا، وحِرْمانِهِمْ عَنْ سَعادَةِ الآخِرَةِ بِسَبَبِ اسْتِغْراقِهِمْ في تِلْكَ الحُظُوظِ، فَلَمّا قَرَّرَ تَعالى هَذا عادَ فَشَبَّهَ حالَ المُنافِقِينَ بِحالِهِمْ، فَيَكُونُ ذَلِكَ نِهايَةً في المُبالَغَةِ.
قَوْلُهُ: ﴿وخُضْتُمْ كالَّذِي خاضُوا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ: أيْ كالفَوْجِ الَّذِي خاضُوا، أوْ كالخَوْضِ الَّذِي خاضُوا، وقِيلَ: أصْلُهُ كالَّذِينِ فَحُذِفَتِ النُّونُ، والأوْلى أنْ يُقالَ: إنَّ ( الَّذِي ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مِثْلَ مَن وما، يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الواحِدِ والجَمْعِ، يُقالُ: خُضْتُ الماءَ أخُوضُهُ خَوْضًا وخِياضًا، والمَوْضِعُ مَخاضَةٌ، وهو ما جازَ النّاسُ فِيهِ مُشاةً ورُكْبانًا، وجَمْعُها المَخاضُ والمَخاوِضُ، ويُقالُ: مِنهُ خاضَ القَوْمُ في الحَدِيثِ، وتَخاوَضُوا فِيهِ أيْ: تَفاوَضُوا فِيهِ، والمَعْنى: خُضْتُمْ في أسْبابِ الدُّنْيا واللَّهْوِ اللَّعِبِ، وقِيلَ: في أمْرِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِالتَّكْذِيبِ: أيْ دَخَلْتُمْ في ذَلِكَ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: أُولَئِكَ إلى المُتَّصِفِينَ بِهَذِهِ الأوْصافِ مِنَ المُشَبَّهِينَ، والمُشَبَّهِ بِهِمْ حَبِطَتْ أعْمالُهم أيْ بَطَلَتْ، والمُرادُ بِالأعْمالِ ما عَمِلُوهُ مِمّا هو في صُورَةِ طاعَةٍ، لا هَذِهِ الأعْمالُ المَذْكُورَةُ هُنا فَإنَّها مِنَ المَعاصِي، ومَعْنى في الدُّنْيا والآخِرَةِ أنَّها باطِلَةٌ عَلى كُلِّ حالٍ: أمّا بُطْلانُها في الدُّنْيا فَلِأنَّ ما يَتَرَتَّبُ عَلى أعْمالِهِمْ فِيها لا يَحْصُلُ لَهم بَلْ يَصِيرُ ما يَرْجُونَهُ مِنَ الغِنى فَقْرًا، ومِنَ العِزِّ ذُلًّا، ومِنَ القُوَّةِ ضَعْفًا، وأمّا في الآخِرَةِ فَلِأنَّهم يَصِيرُونَ إلى عَذابِ النّارِ ولا يَنْتَفِعُونَ بِشَيْءٍ مِمّا عَمِلُوهُ مِنَ الأعْمالِ الَّتِي يَظُنُّونَها طاعَةً وقُرْبَةً ( ﴿وأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ ) أيِ المُتَمَكِّنُونَ في الخُسْرانِ الكامِلُونَ فِيهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ.
( ﴿ألَمْ يَأْتِهِمْ﴾ ) أيِ المُنافِقِينَ ( ﴿نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ ) أيْ خَبَرُهُمُ الَّذِي لَهُ شَأْنٌ، وهو ما فَعَلُوهُ وما فُعِلَ بِهِمْ، ولَمّا شَبَّهَ حالَهم بِحالِهِمْ فِيما سَلَفَ عَنِ الإجْمالِ في المُشَبَّهِ بِهِمْ ذَكَرَ مِنهم هاهُنا سِتَّ طَوائِفَ قَدْ سَمِعَ العَرَبُ أخْبارَهم، لِأنَّ بِلادَهم وهي الشّامُ قَرِيبَةٌ مِن بِلادِ العَرَبِ، فالِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيرِ، وأوَّلُهم: قَوْمُ نُوحٍ وقَدْ أُهْلِكُوا بِالإغْراقِ، وثانِيهِمْ: قَوْمُ عادٍ وقَدْ أُهْلِكُوا بِالرِّيحِ العَقِيمِ، وثالِثُهم: قَوْمُ ثَمُودَ وقَدْ أُخِذُوا بِالصَّيْحَةِ، ورابِعُهم: قَوْمُ إبْراهِيمَ وقَدْ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ البَعُوضَ، وخامِسُهم: أصْحابُ مَدْيَنَ وهم قَوْمُ شُعَيْبٍ وقَدْ أخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ، وسادِسُهم: أصْحابُ المُؤْتَفِكاتِ وهي قُرى قَوْمِ لُوطٍ وقَدْ أهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِما أمْطَرَ عَلَيْهِمْ مِنَ الحِجارَةِ، وسُمِّيَتْ مُؤْتَفِكاتٍ لِأنَّها انْقَلَبَتْ بِهِمْ حَتّى صارَ عالِيها سافِلَها، والِائْتِفاكُ الِانْقِلابُ ﴿أتَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾ أيْ رُسُلُ هَذِهِ الطَّوائِفِ السِّتِّ، وقِيلَ: رُسُلُ أصْحابِ المُؤْتَفِكاتِ لِأنَّ رَسُولَهم لُوطٌ وقَدْ بَعَثَ إلى كُلِّ قَرْيَةٍ مِن قُراهم رَسُولًا، والفاءُ في ﴿فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ الكَلامُ: أيْ فَكَذَّبُوهم فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ فَما ظَلَمَهم بِذَلِكَ، لِأنَّهُ قَدْ بَعَثَ إلَيْهِمْ رُسُلَهُ فَأنْذَرُوهم وحَذَّرُوهم ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ بِسَبَبِ ما فَعَلُوهُ مِنَ الكُفْرِ بِاللَّهِ وعَدَمِ الِانْقِيادِ لِأنْبِيائِهِ، وهَذا التَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلى أنَّ ظُلْمَهم لِأنْفُسِهِمْ كانَ مُسْتَمِرًّا.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَأْمُرُونَ بِالمُنْكَرِ﴾ قالَ: هو التَّكْذِيبُ، قالَ: وهو أنْكَرُ المُنْكَرِ ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ﴾ شَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ والإقْرارِ بِما أنْزَلَ اللَّهُ، وهو أعْظَمُ المَعْرُوفِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهم﴾ قالَ: لا يَبْسُطُونَها بِنَفَقَةٍ في حَقٍّ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهم﴾ قالَ: تَرَكُوا اللَّهَ فَتَرَكَهم مِن كَرامَتِهِ وثَوابِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكم﴾ قالَ: صَنِيعُ الكُفّارِ كالكُفّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ما أشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبارِحَةِ ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكم كانُوا أشَدَّ مِنكم قُوَّةً﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وخُضْتُمْ كالَّذِي خاضُوا﴾ هَؤُلاءِ بَنُو إسْرائِيلَ أشْبَهْناهم، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَنَتَّبِعَنَّهم حَتّى لَوْ دَخَلَ رَجُلٌ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْهُ في قَوْلِهِ: ﴿بِخَلاقِهِمْ﴾ قالَ: بِدِينِهِمْ.
وأخْرَجا أيْضًا عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ الخَلاقُ: الدِّينُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ﴾ قالَ: بِنَصِيبِهِمْ في الدُّنْيا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وخُضْتُمْ كالَّذِي خاضُوا﴾ قالَ: لَعِبْتُمْ كالَّذِي لَعِبُوا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكاتِ﴾ قالَ: قَوْمُ لُوطٍ ائْتَفَكَتْ بِهِمْ أرْضُهم، فَجُعِلَ عالِيها سافِلَها.