U bood nuxurka
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nisaa
Suuradda 4

An-Nisaa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadda 5

وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَـٰمًا وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا 5

﴿وَلا تُؤْتُوُا السُّفَهاءَ أمْوالَكُمُ﴾ رُجُوعٌ إلى بَيانِ بَقِيَّةِ الأحْكامِ المُتَعَلِّقَةِ بِأمْوالِ اليَتامى وتَفْصِيلُ ما أُجْمِلَ فِيما سَبَقَ مِن شَرْطِ إيتائِها ووَقْتِهِ وكَيْفِيَّتِهِ إثْرَ بَيانِ بَعْضِ الأحْكامِ المُتَعَلِّقَةِ بِأنْفُسِهِنَّ - أعْنِي نِكاحَهُنَّ - وبَيانُ بَعْضِ الحُقُوقِ المُتَعَلِّقَةِ بِغَيْرِهِنَّ مِنَ الأجْنَبِيّاتِ مِن حَيْثُ النَّفْسُ ومِن حَيْثُ المالُ اسْتِطْرادًَا، والخِطابُ لِلْأوْلِياءِ نُهُوا أنْ يُؤْتُوُا المُبَذِّرِينَ مِنَ اليَتامى أمْوالَهم مَخافَةَ أنْ يُضَيِّعُوها وإنَّما أُضِيفَتْ إلَيْهِمْ وهي لِلْيَتامى لا نَظَرًَا إلى كَوْنِها تَحْتَ وِلايَتِهِمْ كَما قِيلَ فَإنَّهُ غَيْرُ مُصَحَّحٍ لِاتِّصافِها بِالوَصْفِ الآتِي بَلْ تَنْزِيلًَا لِاخْتِصاصِها بِأصْحابِها مَنزِلَةَ اخْتِصاصِها بِالأوْلِياءِ فَكَأنَّ أمْوالَهم عَيْنُ أمْوالِهِمْ لِما بَيْنَهم وبَيْنَهم مِنَ الاتِّحادِ الجِنْسِيِّ والنِّسْبِيِّ مُبالَغَةً في حَمْلِهِمْ عَلى المُحافَظَةِ عَلَيْها كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ أيْ: لا يَقْتُلْ بَعْضُكم بَعْضًَا حَيْثُ عَبَّرَ عَنْ بَنِي نَوْعِهِمْ بِأنْفُسِهِمْ مُبالَغَةً في زَجْرِهِمْ عَنْ قَتْلِهِمْ فَكَأنَّ قَتْلَهم قَتْلُ أنْفُسِهِمْ، وقَدْ أيَّدَ ذَلِكَ حَيْثُ عَبَّرَ عَنْ جَعْلِها مَناطًَا لِمَعاشِ أصْحابِها بِجَعْلِها مَناطًَا لِمَعاشِ الأوْلِياءِ. فَقِيلَ: ﴿الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكم قِيامًا﴾ أيْ: جَعَلَها اللَّهُ شَيْئًَا تَقُومُونَ بِهِ وتَنْتَعِشُونَ عَلى حَذْفِ المَفْعُولِ الأوَّلِ فَلَوْ ضَيَّعْتُمُوهُ لَضِعْتُمْ، ثُمَّ زِيدَ في المُبالَغَةِ حَتّى جُعِلَ ما بِهِ القِيامُ قِيامًَا فَكَأنَّها في أنْفُسِها قِيامُكم وانْتِعاشُكم. وقِيلَ: إنَّما أُضِيفَتْ إلى الأوْلِياءِ لِأنَّها مِن جِنْسِ ما يُقِيمُ بِهِ النّاسُ مَعايِشَهم حَيْثُ لَمْ يُقْصَدْ بِها الخُصُوصِيَّةُ الشَّخْصِيَّةُ بَلِ الجِنْسِيَّةُ الَّتِي هي مَعْنى ما يُقامُ بِهِ المَعاشُ وتَمِيلُ إلَيْهِ القُلُوبُ ويُدَّخَرُ لِأوْقاتِ الِاحْتِياجِ، وهي بِهَذا الِاعْتِبارِ لا تَخْتَصُّ بِاليَتامى.

وَأنْتَ خَبِيرٌ بِأنَّ ذَلِكَ بِمَعْزِلٍ مِن حَمْلِ الأوْلِياءِ عَلى المُحافَظَةِ المَذْكُورَةِ كَيْفَ لا؟ والوَحْدَةُ الجِنْسِيَّةُ المالِيَّةُ لَيْسَتْ مُخْتَصَّةً بِما بَيْنَ أمْوالِ اليَتامى وأمْوالِ (p-145)الأوْلِياءِ بَلْ هي مُتَحَقِّقَةٌ بَيْنَ أمْوالِهِمْ وأمْوالِ الأجانِبِ؛ فَإذَنْ لا وجْهَ لِاعْتِبارِها أصْلًَا. وقُرِئَ "اللّاتِي" و"اللَّواتِي"، وقُرِئَ "قَيْمًَا" بِمَعْنى قِيامًَا كَما جاءَ عَوْذًَا بِمَعْنى عِياذًَا، وقُرِئَ "قِوامًَا" بِكَسْرِ القافِ وهو ما يُقامُ بِهِ الشَّيْءُ أوْ مَصْدَرُ قاوَمَ، وقُرِئَ بِفَتْحِها.

﴿وارْزُقُوهم فِيها واكْسُوهُمْ﴾ أيْ: واجْعَلُوها مَكانًَا لِرِزْقِهِمْ وكُسْوَتِهِمْ بِأنْ تَتَّجِرُوا وتَتَرَبَّحُوا حَتّى تَكُونَ نَفَقاتُهم مِنَ الأرْباحِ لا مِن صُلْبِ المالِ، وقِيلَ: الخِطابُ لِكُلِّ أحَدٍ كائِنًَا مَن كانَ، والمُرادُ: نَهْيُهُ عَنْ أنْ يُفَوِّضَ أمْرَ مالِهِ إلى مَن لا رُشْدَ لَهُ مِن نِسائِهِ وأوْلادِهِ ووُكَلائِهِ وغَيْرِ ذَلِكَ ولا يَخْفى أنَّ ذَلِكَ مُخِلٌّ بِجَزالَةِ النَّظْمِ الكَرِيمِ.

﴿وَقُولُوا لَهم قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ أيْ: كَلامًَا لَيِّنًَا تَطِيبُ بِهِ نُفُوسُهُمْ، وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ومُجاهِدٍ وابْنِ جُرَيْجٍ: عِدُوهم عِدَةً جَمِيلَةً بِأنْ تَقُولُوا إذا صَلَحْتُمْ ورَشَدْتُمْ سَلَّمْنا إلَيْكم أمْوالَكم وكُلُّ ما سَكَنَتْ إلَيْهِ النَّفْسُ لِحُسْنِهِ شَرْعًَا أوْ عَقْلًَا مِن قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ فَهو مَعْرُوفٌ وما أنْكَرَتْهُ لِقُبْحِهِ شَرْعًَا أوْ عَقْلًَا فَهو مُنْكَرٌ.