U bood nuxurka
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Baqara
Suuradda 2

Al-Baqara

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Kani waa qoraalka Carabiga ee tafsiir qadiimi ah sida uu ugu jiro Quranic Universal Library (QUL, ee Tarteel), oo laga qaaday nuqulka furan ee xogta QUL ee spa5k/tafsir_api haysto. QUL ma sheegto daabacaad kee ah ee ay raacayso, mana caddayso shatiga qoraallada, sidaas darteed xaqa muujintooda lama xaqiijin. Qofna ma barbardhigin buug la daabacay ama qoraal gacmeed, aqoonyahanna ma dib u eegin. Qayb kasta waxay ag taagan tahay aayadaha ay ka hadlayso, kuwaas oo ah qoraalka Quraanka ee Tanzil, sida uu ugu yaal halkaas. Meesha qoraalku sido qoraal-hoosaad ka yimid tifaftire, oo laba qaanso ku dhex jira, sida uu yahay ayaa loo muujiyaa. Weli tarjumaad ma jirto.

Qoraalka waxaa laga helayQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITla qaaday 2026-10-21

Aayadda 90

بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ 90

﴿بِئْسَما اشْتَرَوْا بِهِ أنْفُسَهُمْ﴾: "ما" نَكِرَةٌ؛ بِمَعْنى "شَيْءٌ"؛ مَنصُوبَةٌ؛ مُفَسِّرَةٌ لِفاعِلِ "بِئْسَ"؛ و"اشْتَرَوْا": صِفَتُهُ؛ أيْ: بِئْسَ شَيْئًا باعُوا بِهِ أنْفُسَهُمْ؛ وقِيلَ: اشْتَرَوْها بِهِ في زَعْمِهِمْ؛ حَيْثُ يَعْتَقِدُونَ أنَّهم بِما فَعَلُوا خَلَّصُوها مِنَ العِقابِ؛ ويَأْباهُ أنَّهُ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ المَذْمُومُ ما كانَ حاصِلًا لَهُمْ؛ لا ما كانَ زائِلًا عَنْهُمْ؛ والمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ قَوْلُهُ (تَعالى): ﴿أنْ يَكْفُرُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾: أيْ: بِالكِتابِ المُصَدِّقِ لِما مَعَهُمْ؛ بَعْدَ الوُقُوفِ عَلى حَقِيقَتِهِ؛ وتَبْدِيلُ الإنْزالِ بِالمَجِيءِ لِلْإيذانِ بِهِ؛ ﴿بَغْيًا﴾: حَسَدًا؛ وطَلَبًا لِما لَيْسَ لَهُمْ؛ وهو عِلَّةٌ لِـ "أنْ يَكْفُرُوا"؛ حَتْمًا؛ دُونَ "اشْتَرَوْا"؛ لِما قِيلَ مِنَ الفَصْلِ بِما هو أجْنَبِيٌّ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ؛ وإنْ لَمْ يَكُنْ أجْنَبِيًّا بِالنِّسْبَةِ إلى فِعْلِ الذَّمِّ؛ وفاعِلِهِ؛ ولِأنَّ البَغْيَ مِمّا لا تَعَلُّقَ لَهُ بِعُنْوانِ البَيْعِ قَطْعًا؛ لا سِيَّما وهو مُعَلَّلٌ بِما سَيَأْتِي مِن تَنْزِيلِ اللَّهِ (تَعالى) مِن فَضْلِهِ عَلى مَن يَشاؤُهُ؛ وإنَّما الَّذِي بَيْنَهُ وبَيْنَهُ عَلاقَةٌ هو كُفْرُهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ (تَعالى)؛ والمَعْنى: بِئْسَ شَيْئًا باعُوا بِهِ أنْفُسَهم كُفْرُهُمُ المُعَلَّلُ بِالبَغْيِ الكائِنِ؛ لِأجْلِ: ﴿أنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾؛ الَّذِي هو الوَحْيُ؛ ﴿عَلى مَن يَشاءُ﴾؛ أيْ: يَشاؤُهُ؛ ويَصْطَفِيهِ؛ ﴿مِن عِبادِهِ﴾؛ المُسْتَأْهِلِينَ لِتَحَمُّلِ أعْباءِ الرِّسالَةِ؛ ومَآلُهُ تَعْلِيلُ كُفْرِهِمْ بِالمُنْزَلِ؛ بِحَسَدِهِمْ لِلْمُنْزَلِ عَلَيْهِ؛ وإيثارُ صِيغَةِ التَّفْعِيلِ هَهُنا لِلْإيذانِ بِتَجَدُّدِ بَغْيِهِمْ؛ حَسَبَ تَجَدُّدِ الإنْزالِ؛ وتَكَثُّرِهِ؛ حَسَبَ تَكَثُّرِهِ.

﴿فَباءُوا بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ﴾: أيْ رَجَعُوا مُلْتَبِسِينَ بِغَضَبٍ كائِنٍ عَلى غَضَبٍ؛ مُسْتَحِقِّينَ لَهُ حَسَبَ ما اقْتَرَفُوا مِن كُفْرٍ عَلى كُفْرٍ؛ فَإنَّهم كَفَرُوا بِنَبِيِّ الحَقِّ؛ وبَغَوْا عَلَيْهِ؛ وقِيلَ: كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -؛ بَعْدَ عِيسى؛ وقِيلَ: بَعْدَ قَوْلِهِمْ: ﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾؛ وقَوْلِهِمْ: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾؛ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن فُنُونِ كُفْرِهِمْ؛ ﴿وَلِلْكافِرِينَ﴾: أيْ: لَهُمْ؛ والإظْهارُ في مَوْقِعِ الإضْمارِ لِلْإشْعارِ بِعِلِّيَّةِ كُفْرِهِمْ لِما حاقَ بِهِمْ؛ ﴿عَذابٌ مُهِينٌ﴾: يُرادُ بِهِ إهانَتُهُمْ؛ وإذْلالُهُمْ؛ لِما أنَّ كُفْرَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ (تَعالى) كانَ مَبْنِيًّا عَلى الحَسَدِ المَبْنِيِّ عَلى طَمَعِ النُّزُولِ عَلَيْهِمْ؛ وادِّعاءِ الفَضْلِ عَلى النّاسِ؛ والِاسْتِهانَةِ بِمَن أُنْزِلَ عَلَيْهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.