An-Naba
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمIni ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.
Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21
كَلَّا سَيَعْلَمُونَ 4
﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ ... إلَخْ. فَإنَّهُ صَرِيحٌ في أنَّ المُرادَ: اخْتِلافُ الجاهِلِينَ بِهِ المُنْكِرِينَ لَهُ؛ إذْ عَلَيْهِ يَدُورُ الرَّدْعُ والوَعِيدُ، لا عَلى خِلافِ المُؤْمِنِينَ لَهُمْ، وتَخْصِيصُهُما بِالكَفَرَةِ بِناءً عَلى تَخْصِيصِ ضَمِيرِ "سَيَعْلَمُونَ" بِهِمْ مَعَ عُمُومِ الضَّمِيرَيْنِ السّابِقَيْنِ لِلْكُلِّ، مِمّا يَنْبَغِي تَنْزِيهُ التَّنْزِيلِ عَنْ أمْثالِهِ، هَذا ما أدّى إلَيْهِ جَلِيلُ النَّظَرِ، والَّذِي يَقْتَضِيِهِ التَّحْقِيقُ ويَسْتَدْعِيهِ النَّظَرُ الدَّقِيقُ أنْ يُحْمَلَ اخْتِلافُهم عَلى مُخالَفَتِهِمْ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، بِأنْ يُعْتَبَرَ في الأخْتِلافِ مَحْضُ صُدُورِ الفِعْلِ عَنِ المُتَعَدِّدِ، حَسْبَما ذُكِرَ في التَّساؤُلِ، فَإنَّ الأفْتِعالَ والتَّفاعُلَ صِيغَتانِ مُتَآخِيَتانِ كالأسْتِباقِ والتَّسابُقِ، والأنْتِضالِ والتَّناضُلِ إلى غَيْرِ ذَلِكَ، يَجْرِي في كُلٍّ مِنهُما ما يَجْرِي في الأُخْرى لا عَلى مُخالَفَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ مِنَ الجانِبَيْنِ؛ لِأنَّ الكُلَّ وإنِ اسْتَحَقَّ الرَّدْعَ والوَعِيدَ، لَكِنَّ اسْتِحْقاقَ كُلِّ جانِبٍ لَهُما لَيْسَ لِمُخالَفَتِهِ لِلْجانِبِ الآخَرِ، إذْ لا حَقِّيَةَ في شَيْءٍ مِنها حَتّى يَسْتَحِقَ مَن يُخالِفُهُ المُؤاخَذَةَ، بَلْ لِمُخالَفَتِهِ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَ"كَلّا" رَدْعٌ لَهم عَنِ التَّساؤُلِ والأخْتِلافِ بِالمَعْنَيَيْنِ المَذْكُورَيْنِ، و"سَيَعْلَمُونَ" وعِيدٌ لَهم بِطَرِيقِ الأسْتِئْنافِ، وتَعْلِيلٌ لِلرَّدْعِ، والسِّينُ لِلتَّقْرِيبِ والتَّأْكِيدِ، ولَيْسَ مَفْعُولُهُ ما يُنْبِئُ عَنْهُ المَقامُ مِن وُقُوعِ ما يَتَساءَلُونَ عَنْهُ، ووُقُوعِ ما يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ﴾ إلى قَوْلِهِ تَعالى لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ الآيَةَ، فَإنَّ ذَلِكَ عارٍ عَنْ صَرِيحِ الوَعِيدِ، بَلْ هو عِبارَةٌ عَمّا يُلاقُونَهُ مِن فُنُونِ الدَّواهِي والعُقُوباتِ، والتَّعْبِيرُ عَنْ لِقائِها بِالعِلْمِ (p-86)لِوُقُوعِهِ في مَعْرِضِ التَّساؤُلِ والأخْتِلافِ، والمَعْنى: لِيَرْتَدِعُوا عَمّا هم عَلَيْهِ فَإنَّهم سَيَعْلَمُونَ عَمّا قَلِيلٍ حَقِيقَةَ الحالِ إذا حَلَّ بِهِمُ العَذابُ والنَّكالُ، وقَوْلُهُ تَعالى: