Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Maaida
Surah 5

Al-Maaida

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 8

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ 8

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ الشَّرائِعِ المُتَعَلِّقَةِ بِما يَجْرِي بَيْنَهم وبَيْنَ غَيْرِهِمْ إثْرَ بَيانِ ما يَتَعَلَّقُ بِأنْفُسِهِمْ.

﴿كُونُوا قَوّامِينَ لِلَّهِ﴾ مُقِيمِينَ لِأوامِرِهِ، مُمْتَثِلِينَ بِها، مُعَظِّمِينَ لَها، مُراعِينَ لِحُقُوقِها.

﴿شُهَداءَ بِالقِسْطِ﴾؛ أيْ: بِالعَدْلِ.

﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾؛ أيْ: لا يَحْمِلَنَّكم، ﴿شَنَآنُ قَوْمٍ﴾؛ أيْ: شِدَّةُ بُغْضِكم لَهم.

﴿عَلى ألا تَعْدِلُوا﴾ فَلا تَشْهَدُوا في حُقُوقِهِمْ بِالعَدْلِ، أوْ فَتَعْتَدُوا عَلَيْهِمْ بِارْتِكابِ ما لا يَحِلُّ، كَمُثْلَةٍ، وقَذْفٍ، وقَتْلِ نِساءٍ وصِبْيَةٍ، ونَقْضِ عَهْدٍ تَشَفِّيًا، وغَيْرِ ذَلِكَ.

﴿اعْدِلُوا هُوَ﴾؛ أيِ: العَدْلُ.

﴿أقْرَبُ لِلتَّقْوى﴾ الَّذِي أُمِرْتُمْ بِهِ، صَرَّحَ لَهم بِالأمْرِ بِالعَدْلِ، وبَيَّنَ أنَّهُ بِمَكانٍ مِنَ التَّقْوى بَعْدَما نَهاهم عَنِ الجَوْرِ، وبَيَّنَ أنَّهُ مُقْتَضى الهَوى، وإذا كانَ وُجُوبُ العَدْلِ في حَقِّ الكُفّارِ بِهَذِهِ المَثابَةِ، فَما ظَنُّكَ بِوُجُوبِهِ في حَقِّ المُسْلِمِينَ.

﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ أمَرَ بِالتَّقْوى إثْرَ ما بَيَّنَ أنَّ العَدْلَ أقْرَبُ لَهُ؛ اعْتِناءً بِشَأْنِهِ وتَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ مِلاكُ الأمْرِ.

﴿إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ مِنَ الأعْمالِ فَيُجازِيكم بِذَلِكَ، وتَكْرِيرُ هَذا الحُكْمِ إمّا لِاخْتِلافِ السَّبَبِ، كَما قِيلَ: إنَّ الأوَّلَ نَزَلَ في المُشْرِكِينَ، وهَذا في اليَهُودِ، أوْ لِمَزِيدِ الِاهْتِمامِ بِالعَدْلِ، والمُبالَغَةِ في إطْفاءِ ثائِرَةِ الغَيْظِ. والجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها، وإظْهارُ الجَلالَةِ لِما مَرَّ مَرّاتٍ، وحَيْثُ كانَ مَضْمُونُها مُنْبِئًا عَنِ الوَعْدِ والوَعِيدِ، عَقَّبَ بِالوَعْدِ لِمَن يُحافِظُ عَلى طاعَتِهِ تَعالى، وبِالوَعِيدِ لِمَن يُخِلُّ بِها.