Langkau ke kandungan
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Maaida
Surah 5

Al-Maaida

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

Ini ialah teks Arab sebuah tafsir klasik seperti yang ada pada Quranic Universal Library (QUL, oleh Tarteel), diambil melalui salinan terbuka data QUL yang disimpan oleh spa5k/tafsir_api. QUL tidak menyatakan edisi cetakan mana yang diikutinya dan tidak menyatakan lesen bagi teks-teks itu, maka hak untuk memaparkannya belum disahkan. Belum ada sesiapa yang membandingkannya dengan buku bercetak atau manuskrip, dan tiada ulama yang menyemaknya. Setiap bahagian berada di sisi ayat-ayat yang diulasnya, iaitu teks Al-Quran daripada Tanzil, dipaparkan seperti yang ada di sana. Jika teks membawa nota penyunting dalam kurungan berganda, nota itu dipaparkan seperti adanya. Belum ada terjemahan.

Teks daripadaQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITdiambil pada 2026-10-21

Ayat 7

وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَـٰقَهُ ٱلَّذِى وَاثَقَكُم بِهِۦٓ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ 7

﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ بِالإسْلامِ لِتُذَكِّرَكُمُ المُنْعِمَ، وتُرَغِّبَكم في شُكْرِهِ.

﴿وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكم بِهِ﴾؛ أيْ: عَهْدَهُ المُؤَكَّدَ الَّذِي أخَذَهُ عَلَيْكم.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وأطَعْنا﴾ ظَرْفٌ لِواثَقَكم بِهِ، أوْ لِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ في " بِهِ "، أوْ مِن مِيثاقِهِ؛ أيْ: كائِنًا وقْتَ قَوْلِكم: سَمِعْنا وأطَعْنا، وفائِدَةُ التَّقْيِيدِ بِهِ، تَأْكِيدُ وُجُوبِ مُراعاتِهِ بِتَذَكُّرِ قَبُولِهِمْ والتِزامِهِمْ بِالمُحافَظَةِ عَلَيْهِ، وهو المِيثاقُ الَّذِي أخَذَهُ عَلى المُسْلِمِينَ حِينَ بايَعَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى السَّمْعِ والطّاعَةِ في حالِ العُسْرِ واليُسْرِ، والمَنشَطِ والمَكْرِهِ. وقِيلَ: هو المِيثاقُ الواقِعُ لَيْلَةَ العَقَبَةِ وفي بَيْعَةِ الرِّضْوانِ، وإضافَتُهُ إلَيْهِ تَعالى مَعَ صُدُورِهِ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ؛ لِكَوْنِ المَرْجِعِ إلَيْهِ، كَما نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ (p-12)الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ﴾ . وقالَ مُجاهِدٌ: هو المِيثاقُ الَّذِي أخَذَهُ اللَّهُ تَعالى عَلى عِبادِهِ حِينَ أخْرَجَهم مِن صُلْبِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾؛ أيْ: في نِسْيانِ نِعْمَتِهِ ونَقْضِ مِيثاقِهِ، أوْ في كُلِّ ما تَأْتُونَ وما تَذَرُونَ، فَيَدْخُلُ فِيهِ ما ذُكِرَ دُخُولًا أوَّلِيًّا.

﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾؛ أيْ: بِخَفِيّاتِها، المُلابِسَةِ لَها مُلابَسَةً تامَّةً مُصَحِّحَةً لِإطْلاقِ الصّاحِبِ عَلَيْها، فَيُجازِيكم عَلَيْها، فَما ظَنُّكم بِجَلِيّاتِ الأعْمالِ، والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ وتَعْلِيلُ الأمْرِ بِالِاتِّقاءِ، وإظْهارُ الِاسْمِ الجَلِيلِ في مَوْقِعِ الإضْمارِ؛ لِتَرْبِيَةِ المَهابَةِ، وتَعْلِيلِ الحُكْمِ، وتَقْوِيَةِ اسْتِقْلالِ الجُمْلَةِ.